الرئيسية / قصص دينية / مكانة المرأة قبل الاسلام وبعده

مكانة المرأة قبل الاسلام وبعده

فى هذا المقال سوف نعرض لكم مكانة المرأة قبل الاسلام وبعده مقدمة لكم من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص دينية

مكانة المرأة قبل الاسلام وبعده

كان تقدير الرجل للمرأة فى الجاهلية تقديراً محصوراً فى أوضاع خاصة ، تتصل كلها بالتقاليد والعاطفة والنعرات القبلية ، كانوا يَنظُرون غلى أمهاتهم نظرة احترام ، كانت المرأة كَأُم موضع اجلال وطاعة من كل بنيها ، ولكن المجتمع الجاهلى كان خِلُوا من نظرةتقدير شامل للمرأة فى كل قبيلة ، اللهم إلا إذا استثنينا هذا الإجماع العام الذى يخلع على الأُم المنجبة للرجال ثوباً من التقدير الخاص.

وفى الوقت نفسه كانت بعض القبائل تنظر إلى المرأة نظرة ضعف واحتقار ، إلى حد انهم مارسوا عادة وأد البنات ، ولم يكن وأد البنات عاماً فى قبائل العرب ، بل كان منحصراً فى بعض بنى تميم وقبائل قليلة أخرى ، إذ ظهر فيهم لسبب طرأ عليهم حيث كانوا يؤدون الإتاوة إلى النعمان ملك الحيرة ، فمنعوها سنة من السنين ، فجرد عليهم النعمان كتائبه ، وساق أنعامهم ، وسبى زراريهم

فعظم ذلك على التميميين ، فوفدوا عليه يطلبون أهلهم وأموالهم فأبى النعمان فقالوا أعطنا النساء فقال إننا نخيرهن فى الذهاب أو البقاء ، وأعلن أن كل إمرأة إن اختارت أباها ردت إليه ، وإن اختارت صاحبها تركت له ، فكل واحدة منهن اختارت أباها إلا ابنة قيس بن عاصم.

كانت قد أحبت عمرو بن الشمروخ ، فاختارت البقاء عنده ، فغضب قيس ونذر ألا تولد له ابنة إلا قتلها ، وربما اقتدى به بعض أهله أو أهل قبيلته وكان بعض العرب لا يزوج بناته أشهرهم ذُو الإصبع العدوانى ، فكانت له أربع بنات منعهن الزواج وهن يُرِدْنَه ، جاء ذلك فى حديث طويل ذكره المبرد.

وبجانب هذه العادة المَرْذُولة كانت بعض القبائل تمارس عادة مستهجنة وهى حرمان المرأة الميراث ، وبالجملة فقد بقيت المرأة العربية فى الجاهلية بعيدة كل البعد عن مجالس الأدب والأدباء والعلم والعلماء وعن مضمار السياسة ، والإشتراك فى الإدارة والحكم ، وعن ميادين القتال والجهاد إلا نادراً.

ولما جاء نبى الإسلام بدعوته ، ورسالته المجيدة تبدل الحال غير الحال ، لقد وجدت المرأة فى هذا النبى درعاً حامية وسنداً قوياً يُدافع عن حقوقهم ويحمى حرياتها فإذا هى تشترك فى الجيوش المجاهدة ، وإذا هى تغشى مجالس الأدب والأدباء ، وإذ برأيها موضع الإجلال والتقدير عند الولاة والحكام والخلفاء

جاء هذا النبى يقول للناس (خياركم خياركم لنسائكم) وجاء يقول ( ما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم) وجاء يقول ( المرأة راعية فى بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها) ، لقد نادى النبى بحق المرأة المتزوجة فى ممارسة حقوقها المدنية ، فلها أن تدير بنفسها شئونها وممتلكاتها مستقلة عن زوجها متى أرادت.

واجاز لها النبى الإشتغال بالتجارة والصناعة وليس من حق الزوج منعها من ذلك خصوصاً إذا كان الغرض مساعدته . وقد كانت تختار من الصناعات النسيج والتطريز ومن التجارةالسلع الخاصة بالنساء ، فقد كانت “أسماء بنت مخربه” تبيع العطور ، وكان بالمدينة امرأة عطارة تُسمى “حولاء بنت ثويب”

وكذلك باشرت السيدات المتقدمات فى السن التجارة فى مختلف السلع ، فقد تقدمت “فيلة الأنمارية” إلى النبى صلى الله عليه وسلم تستفتيه انها تساوم فى الشراء حتى تصل إلى الثمن الذى حددته فتشترى ، وكذلك فى البيع ، فنهاها الرسول موجهاً إياها إلى الشراء بالثمن الذى تريد الشراء به والبيع بالثمن الذى تحدده دون مساومة.

وَوَفَدَتْ ” أسماء بنت يزيد الأنصارية” على النبى صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه فقالت : بأبى وأمى يا رسول الله ، انا وَافِدَةُ النساء إليك واعْلَمْ نفسى لك الفداء – أنه ما من امرأة كانت فى شرق أو غرب سمعت بمَخْرَجِى هذا أو لم تسمع إلا وهى على مِثْلِ رأيى.

إن الله بعثك إلى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك ، ونحن معشر النساء محصورات ، مقصورات قواعد بيوتكم ، وحاملات أولادكم ، وأنكم معاشر الرجال فُضلتم علينا بالجُمَع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك الجهاد فى سبيل الله ، وأن الرجل منكم إذا خرج حاجاً أو معتمراً أو مرابطاً حفظنا لكم أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم وربينا لكم أولادكم أفما نشارككم فى هذا الخير يا رسول الله؟

فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه وقال لهم : هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذا فقالوا : لا يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم : انصرفى يا أسماء ، وأعلمى من وراءك من النساء أن حُسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته ، واتباعها لموافقته ، يعدل كل ما ذَكَرْتِ.

فانصرفت أسماء وهى تُهَلل وتُكبر استبشاراً ، وقد عزَّ على نساء العرب أن يمنح النبى الرجال وحدهم كل وقته فسألته أن يختصهن بيوم ، فأجابهن إلى طلبهن وحدد يوماً لهن ، يجلس إليهن ، يهدى الحائرة ويجيب السائلة واستأذن عليه عمر بن الخطاب وهن بين يديه فابتدرن الحجاب فلما دخل عمر تبسم الرسول صلى الله عليه وسلم.

فقال بابى وأمى أنت يا رسول الله ما يُضحكك ، فقال الرسول الكريم : رآك النساء فَابْتَدَرْنَ الحجاب فالتفت عمر إليهن وقال : يا عدوات أنفسهن ، تَهبْنَنى ولا تهبن رسول الله؟ وقُلْنَ : انت أغلظ من رسول الله .

ولما اراد الرسول صلى الله عليه وسلم الخروج إلى غزوة خيبر ، تقدمت إليه السيدة “أم سنان الأسلمية” وقالت يا رسول الله ، أَخْرُج معك أداوى المريض والجريح إن كان به جراح فقال الرسول : اخرجى على بركة الله فإن لكِ صواحب قد كَلَّمْنَنِى وأذِنت لهن من قومك ومن غيرهم.

أما حياته صلى الله عليه وسلم فى بيته وبين نسائه فقد كانت المثل الأعلى فى المودة والوداعة ، وترك الكُلفة ، وبذل المعونة واجتناب هُجْرِ الكلام ومره ، وسُئِلت عائشة رضى الله عنها : ماذا كان عمل النبى صلى الله عليه وسلم فى بيته؟

فقالت : كان فى مِهنة أهله ، حتى يخرج إلى الصلاة تُريد بذلك أنه كان يعاونهن ويعمل معهن وكان من التبسط ورفع الكُلفة إلى حد أن يستبق هو وامرأته ن وكانت فاطمة بنت رسول الله تتولى الطحن والعجن على حين كان على رضى الله عنه وأرضاه ينزع الماء ويحتمله ويهيئه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *