الرئيسية / قصص تاريخية / محمد الفاتح

محمد الفاتح

نقدم لكم قصة السلطان محمد الثاني من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم القصص التاريخية

السلطان محمد الثاني فاتح القسطنطيبنة

تعد مدينة القسطنطينية ( مدينة إسطنبول التركية الآن) من أكبر المن في وقتها ، فهي تصل بين قارتي آسيا وأوروبا، كما كانتى من أعظم المراكز التجارية في العصور الوسطي .حيث كانت عاصمت الإمبراطورية البيزنطية، قال عنها القائد الفرنسي الكبير (نابليون) : “إنها تصلح لتكون عاصمة العالم أجمع لموقعها الفريد، فمن يستطيع السيطرة عليها يملك العالم “.

ولهذا كان الصراع بين المسلمين والرومان علي هذه المدينة علي أشده، وكان إصرار المسلمين علي فتح القسطنطينية _عللاوة علي موقعها_لحديت الرسول صلي الله عليه وسلم : “لتفتحن القسطنطينية علي يد رجل ، فلنعم الجيش جيشها، ولنعم الأمير أميرها”. ، لذلك كانت هناك محاولات عديدة _ بلغت عشر محاولت _لفتح هذه المدينة العظيمة علي مدي 800 سنة من عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وحتي هارون الرشيد، باءت كلها بالفشل حتي جاء محمد الفاتح.

ولد السلطان محمد الفاتح عام 832 هـ _ 1429م، واهتم والده السلمان مراد بتنشئته حيث كان يعده للحكم من بعده، ويتوسم فيه الخير، لنبوغه وقوة شخصيته، فغرس فيه حب العلم، وحب الإستقامه ونصرة الإسلام، ورسخ في نفسه أن يكون هو قاهر الرومان وفاتح القسطنطينية وبدأ الابن يعد نفسه لهذه المهمة الشاقة، فحفظ القرآن الكريم، واتقن خمس لغات، ثم تعلم الفلك والجغرافيا والتاريخ، كماتعلم فنون الإدارة، والفنون الحربية حتي صار فارساً مغواراً  لا يشق له غبار.

وتولي السلطان محمد الفاتح حكم المسلمين عقب وفاة والده عام 855 هـ -1452 م وهو في الثالثة والعشرين من عمره، وبدأ فورا تنفيذ حلمه بفتح القسطنطينية، وأخذ يستعين بأهل الخبرة وسألهم عن أهل الأساليب والخطط الحربية لتحقيق هذا الفتح،وسيطرت فكرة الفتح علي عقل السلطان وجوارحه، فلا يتحدث إلا في أمر الفتح، الذي ملك قلبه وعقله.وساقت له الأقدار مهندساً يدعي “أوربان” عرض عليه أن يصنع له مدفعاً ضخماً يقذف قذائف هائلة تكفي لفتح أسوار القسطنطينية فرحب به السلطان ،

وأمر بتزويده بكل مايحتاج إليه من معدات ، ولم تمض ثلاثة أشهر حتي تمكن “أوربان” من صنع مدفع عظيم يزن 700 طن، يرمي بقذائف هائلة تكفي لهدم أسوار القسطنطينية.  ، وسعد السلطان بهذا المدفع الرهيب أيما سعادة، وتخيل نفسه يوم القيامة وهو يقول لرسول الله صلي الله عليه وسلم : أنا يا رسول الله من تحدثت عنه ، أنا فاتح القسطنطينية.

عندما علم الإمبراطور ” قسطنطين” بتوجهات السلطان العثماني في القدوم إلي القسطنطينية لفتحها ، أرسل إليه يطلب منه ألا يفعل ذلك ، فرفض السلطان محمد العثماني هذا الطلب، وأعلن الحرب رسمياً علي الدولة البيزنطية، فما كان من الإمبراطور الرومي إلا أن أغلق أبواب مدينته، وأعلن أنه سيدافع عن القسطنطينية لآخر قطرة من دمه، وأخذ كل جيش يتأهب للقاء المرتقب والمعركة القادمة، فبدأ الإمبراطور ” قسطنطين” يحصن مدينته ويصلح الأجزاء المتهدمة من أسوارها، وأعد وسائل الدفاع الممكنة، ومنها تجميع المؤن والغلال استعدادا ً لحرب طويلة، وأيضاً وضع سلاسل حديدية ضخمة في البحر أمام المدينة لمنع السفن الحربية من الوصول إلي أسوار المدينة.

وصل السلطان العثماني في جيشه الضخم قريباً  من المدينة المحصنة في شهر رمضان عام 855 هـ- الموافق الخامس من إبريل عام 1453 م ، وتم بناء مركز لقيادة السلطان محمد لمراقبة أرض المعركة وحصار المدينة ، التي تم تطويقها من البر والبحر بقوات ضخمة بلغت 265 ألف مقاتل، و 350 سفينة حربية. ، وبدأ الحصار الفعلي للمدينة، وطلب السلطان ” محمد ” من الإمبراطور قسطنطين تسليم المدينة له، وتعهد باحترام سكانها وتأمينهن علي أرواحهم ومعتقداتهم وممتلكاتهم، ولكن الإمبراطور رفض .

فأمر السلطان العثماني بإطلاق القذائف الهائلة علي أسوار المدينة ليل نهار ، ومع مرور الوقت بدأ أهل المدينة يعانون من نقص المؤن، ويتوقعون سقوطها من يوم لآخر.وكان لا بد من وصول عدد من السفن الحربية إلي القرب من سور المدينة، ولكن السلاسل الحديدية الضخمة منعتها؛ فوضع السلطان ” محمد ” خطة عبقرية لوصول عدد من تلك السفن الحربية إلي القرب من سور المدينة.

وفي ليلة من الليالي زادت المدفعية ضرباتها بشدة لأسوار المدينة، وفي الوقت نفسه تم تحريك هذه السفن علي اليابسة علي ألواح خشب دهنت بالزيت، ويجرها عدد كبير من الثيران والجنود لتفاجأ قوات الإمبراطور صباحاً بدخول هذه السفن ناحية الأسوار، وصعدت أعداد هائلة من جنود المسلمين بسلالم خشبية علي الأسوار، ورغم محاولة جنود الروم منع جنود المسلمين من اجتياز أسوار المدينة ، إلا أن التدفق الهائل لجيش المسلمين بدأ إلي داخل المدينة التي سقطت أخيراً وقتل الإمبراطور ” قسطنطين ” وقيادات جيشه،

ونجح الأسطول العثماني في رفع السلاسل الحديدية الضخمة لتعبرها كل السفن ودخل السلطان العثماني محمد الفاتح مدينة القسطنطنية ظافراً وترجل عن فرسه، وسجد لله كثيراً علي هذا الانتصار، وذاك الفتح لبعظيم ، ومنح الأمان للشعب البيزنطي، وحول كنيسة ” أيا صوفيا” إلي مسجد، وأمر بإقامه مسجد في موقع الصحابي الجليل ” أبي أيوب الأنصاري ” الذي كان ضمن صفوف الحملة الأولي لفتح القسطنطينية.

ومنذ هذا الفتح صارت هذه المدينة التي أصبح اسمها ” إسطانبول ” عاصمة للدولة العثمانية. وبعد إتمام النصر الذي حققه السلطان محمد الفاتح وهو لا يزال شاباً لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره استكمل فتوحاته في بلاد البلقان، ففتح بلاد : الصرب، وألبانيا،والبوسنة والهرسك، وغيرها.

وبعد حياة استمرت ثلاثين عاماً من الحكم حتي مات محمد الفاتح عام 889 هـ -1481 م ، وعمره 53 عاماً ويقال إن أحد أطبائه قد دس السم له في طعامه، رحم الله السلطان محمداً الفاتح وأسكنه فسيح جناته.

للمزيد من القصص زوروا موقعنا .https://www.qesacom

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *