الرئيسية / قصص قصيرة / قصص وعبر من الحياة معبرة ومؤثرة جداً

قصص وعبر من الحياة معبرة ومؤثرة جداً

نقدم لكم قصص وعبر من الحياة معبرة ومؤثرة جداً بعنوان قصة الحكيم والفقير والغني قصة مؤثرة تحمل الكثير من المعاني عن العمل والثقة بالله وشكر الله علي النعم التي اعطاها إلينا أتمني أن تنال إعجابكم من خلال موقع قصص مذهلة  للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص قصيرة 

قصة الحكيم والفقير والغني

يحكي ان في أحد القمم العالية المعلقة بين الأرض والسماء يوجد كوخ صغير يسكن به رجل حكيم يدعي إبراهيم ، عاش إبراهيم في ذلك المكان منفصلاً عن المدينة والناس ويقضي وقته في التأمل والصلاة ويعطي النصائح لمن يحتاجها من خلال تجاربه بالحياة ، وذات يوم أثناء ذهابه إلي الغابة التي بجوار الكوخ لأنه محب للطبيعة والتأمل في المخلوقات ، رأي إبراهيم رجل يبدو عليه السعادة فسأله ابراهيم عن السر في السعادة التي تظهر علي وجهه

فأجابه الرجل السر في سعادتي أن الله قد كرمني ووفقني في كل أعمال التجارية التي قمت بها وأصبحت من الأغنياء فالحمد لله ، فقال له إبراهيم بارك الله لك فيما رزقت ، سيضاعف الله لك من مالك ورزقك لأنك تشكره علي ما يعطيك ولا تنسي فضل الله عليك ، وأكمل سيره ورأي رجل فقير ثيابة بالية وشعره طويل فسأله عن السر في فقره وسوء حالته ؟ فقال الرجل الفقير السر في فقري بأن الله لا يرزقني شيء ولا ينعم علي بشيء فأنا لم أري السعادة ولم أعرف لها طعم ولم أشعر براحة البال طوال حياتي لم أتذوق طعم الغني ، فقال له إبراهيم اطلب من الله وتضرع إليه فهو من يهب كل شيء .

فقال الرجل الفقير ولماذا أفعل هذا وأنا لم أري هذه النعم ولم يهبني الله منها شيء ، فقال له إبراهيم أشكر ربك علي النعم التي أعطاها إليك ، فقال الرجل الفقير أي نعم أعطاها يجب أن أشكره عليها حياتي البائسة أما ثيابي المتقطعة البالية أم حالي السيء فأنا لم أشكر علي شيء لم أحصل عليه ولم أشعر به .

ترك ابراهيم الرجل وأكمل سيره وهو يفكر بهذان الرجلان الذي قابلهم الرجل الغني الذي يعتبر أن الله هو السبب في كل النعم التي يحصل عليها ويشكره علي نعمه وفضله والرجل الفقير الذي يعتبر بأن الله هو السبب في فقره ولا يشكره و قرر الرجل الفقير أن ينزل إلي المدينة لعله يبحث عن الرزق ويتمكن من تحسين وضعه وحالته السيئة .

وحين وصل المدينة وشاهد المحلات الكبيرة والفخمة التي تزينها الواجهات المزخرفة والإضاءات الكبيرة الملونة شعر بالتمرد أكثر علي فقره ونقم علي حاله وأثناء سيره سمع صوت رجل يطلب المال من الناس ويقول أعطوني مما أعطاكم الله ، فألتفت إلي مكان الصوت ليري من يتحدث فوجد رجل ضرير بيده قبعة بها القليل من المال الذي تبرع به البعض للشفقه عليه ، فأكمل طريقه وتذكر الهدف الذي نزل المدينة من أجله وبطريقة اصطدم برجل مقعد علي كرسي متحرك ويصرخ بصوت مرتفع ساعدوني

وحين رأي ذلك الرجل المقعد فركض مسرعاً حتي شعر بالتعب ووقف أمام أحد الحدائق ودخلها وجلس علي أحد مقاعدها واسترح قليلاً وبدأ يفكر في ما رأي وعن حياته فكيف سيعيشها وهو مقعد لا يتحرك أو وهو أعمي لا يري وشعر بأنه ليس كما يظن والفقر ليس بفقر المال والغني ليس بالنقود وإنما بما يملك من صحة وعافية وساق وعين وما يملك من النعم التي وهبها الله إياه وكل هذه الأشياء لا تقدر بثمن وشكر الله علي النعم التي اعطاه إياها وقرر أن يرجع ويتوب إلي الله عن ما قاله في السابق وقرر أن يبحث عن عمل ليحسن من وضعه وخرج من الحديقة .

وحين خرج مشي في أحد الشوارع الممتلئة بالناس فسمع صوت يصرخ أنجدوني لقد سُرقت أوقفوا اللص النجدة ، فالتفت الرجل الفقير فوجد شخص يمر بجانبه ويركض مسرعاً ويخفي وجهه وبيده كيس كبير فبسرعة أوقفه الرجل الفقير وأجتمع الناس حوله حتي جاءت الشرطة وتمكنت من الإمساك من اللص وشكره الناس علي شجاعته وشكره الرجل صاحب محل المجوهرات الذي سُرق وأعطاه مكافأة كبيرة لشكره علي شجاعته ، وقتها تذكر كلام الرجل الحكيم الذي قابله في الغابة فنظر إلي السماء وشكر الله علي نعمته .

للمزيد من القصص والحكايات زوروا موقعنا قصص مذهلة أول موقع متخصص في عالم الحكايات والحكم 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *