الرئيسية / قصص دينية / قصص التائبين من السلف الصالح

قصص التائبين من السلف الصالح

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم “التائب من الذنب كمن لا ذنب له”، فتب إلي الله مازال باب التوبة مفتوح ولا تنقطع التوبة حتي تطلع الشمس من المغرب نقدمها لكم في قصة من قصص التائبين من السلف الصالح من خلال موقع قصص مذهلة وللمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص دينية

قصص التائبين من السلف الصالح

ذات يوم جاء لص إلي الإمام مالك بن دينار ليسرقه فوجد بمنزله أشياء بسيطة من حصير وإبريق ، فقال له الإمام يا مسكين جئت لتسرقنا ولم تجد شيء والله لا تخرج إلا وأنت بكل خير ، هل أقول لك علي خير قال له نعم ، فطلب منه أن يتوضأ ، فذخل الرجل اللص وعلمه الإمام مالك ابن دينار الوضوء.

فتوضأ وخرج ليصلي وراءه ركعتين أذاقه الله حلاوة الإيمان وطلب أن يصلي ركعتين ثانياً واستمروا في الصلاة معاً طوال الليل حتي حان وقت صلاة الفجر وجاء تلاميذ الإمام مالك بن دينار وانتظروه في الخارج ، فخرج الإمام إلي تلاميذه ومعه الرجل ، فسأله تلاميذه من ذلك الرجل يا أمام ، فقال لهم جاء ليسرقنا فسرقناه .

كان للإمام مالك نفسه قصة عجيبة في توبته 

كان مالك بن دينار بدأ حياته سكيراً عاصياً ، يظلم الناس ويأكل حقوقهم وآكل للربا ، ولا توجد معصية إلا وارتكبها ، وشديد الفجور ويتحاشاه الناس ، وذات يوم كان مالك بن دينار يسير فى السوق ، فوجد رجلاً يشترى حلوى ويقول للبائع : أعطنى وزد فإن لى ثلاث بنات صغار وأنا سمعت أن من يدخل الفرحة على قلوب البنات الصغار يدخل الجنة.

فاشتاق مالك بن دينار إلي أن يتزوج وينجب طفلة، فقال لنفسه ومن يزوجنى ابنته على عصيانى هذا ، فقرر أن يقلل من معاصيه ، وبالفعل تقدم للزواج من فتاة وقبل أهلها به ، فتزوج وأنجب طفلة سماها “فاطمة” ، فأحببها حباً شديداً وكلما كبرت فاطمة زاد حبه لها وفي نفس الوقت زاد الإيمان في قلبه وقلت المعصية ، وكلما رأته يمسك كأساً من الخمر اقتربت منه وأزاحته ، وكان الله يجعلها تفعل ذلك .

فلما أتمت فاطمة الخامسة من عمرها ماتت بين ذراعية ، فانقلب أسوأ مما كان ولم يكن عنده الصبر الذي عند المؤمنين مما يقويه علي البلاء وتلاعب به الشيطان ، حتي جاء يوم وقال له الشيطان “لتسكرن اليوم سكرة ما سكرتها من قبل”.

فعزم أن يسكر ويشرب الخمر وظل طوال الليل يشرب ويسكر ورأي نفسه تتكاتفه الأحلام ورأي رؤيا بأنه يوم القيامة وقد أظلمت الشمس وتحولت البحار إلي نار وزلزلت الأرض واجتمع الناس إلي يوم القيامة والناس أفواج وأفواج وهو بين الناس ويسمع المنادي ينادي مالك بن دينار هلم للعرض علي الجبار.

يقول فاختفي البشر من حوله وكأن لا أحد في أرض المحشر ، ثم رأي ثعباناً كبيراً يجري نحوه فاتحاً فمه يريد أن يبتلعه ، فجري من شدة الخوف فوجد رجلاً عجوزاً ضعيفاً فقال له أنقذني من هذا الثعبان ، فقال له يا بني أنا ضعيف كما تري لا أستطيع أن أنقذك من الثعبان لكن اجري من هذه الناحية لعلك تنجو.

فجري حيث أشار له العجوز ، والثعبان خلفه و وجد النار أمام وجهه ، فقال أأهرب من الثعبان لأسقط في النار ، فعاد مسرعاً يجري والثعبان يقترب منه  ، فقابل الرجل العجوز الضعيف ثانيةً ، وقال له أنجدني أنقذني فبكي رأفةً بحاله ، وقال أنا ضعيف كما تري لا أستطيع فعل شيء ولكن أجري نحو هذا الجبل لعلك تنجو.

فجري نحو الجبل والثعبان وراءه ، فوجد علي الجبل أطفال صغار كلهم يصرخون يا فاطمة يا فاطمة أدركي أباكِ ، فأخذته فاطمة بيدها اليمني ودفعت الثعبان بيدها اليسري ، ثم جلست في حجره كما كانت تجلس في الدنيا

فسألها : يا بنيتى ما هذا الثعبان الضخم؟ فقالت : يا أبتِ هذه ذنوبك التى ارتكبتها بالدنيا قد كبرت وعظمت حتى كادت تهلكك فى هذا اليوم فسألها ومن يكون هذا الرجل العجوز الضعيف؟ فقالت : يا أبتِ إنه عملك الصالح فى الدنيا لم يستطع أن ينقذك فى مثل هذا اليوم.

وقالت له بصوتها الحنون يا أبي (ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) هل تذكر يا أبي عندما زاد الإيمان في قلبك وأنا في الدنيا لولا أن مِتُ لك لما كان هناك شئ ينفعك ، فأستيقظ من نومه وهو يصرخ قد آن يارب قد آن يارب ، واغتسل وذهب لصلاة الفجر وأراد التوبة والعودة إلي الله ودخل المسجد ووجد الإمام يقرأ نفس الآية (ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله )

إنه هو مالك بن دينار من أئمة التابعين الذي سُمع عنه أنه كان يبكي طوال الليل ويقول إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار فأي الرجلين أنا ، اللهم أجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان كل يوم يقف أمام باب المسجد ويقول أيها العبد العاصي عد إلي مولاك .

للمزيد من القصص والحكايات زوروا موقعنا قصص مذهلة أول موقع متخصص في عالم الحكايات والحكم 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *