الرئيسية / قصص دينية / قصة هدم الأصنام فى مكة

قصة هدم الأصنام فى مكة

سوف نلقى الضوء فى هذا المقال على جانب من حياة النبى وهو تحطيم الأصنام فقد جاء النبى محمد برسالة سامية لكافة يخلص بها الإنسانية من الوثنية ويدعوهم غلى عبادة الواحد الأحد الفرد الصمد كل ذلك وأكثر سوف نتعرف عليه من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص الأنبياء

قصة هدم الأصنام فى مكة

كان العرب قبل الإسلام يعبدون الأصنام ، كانت هذه الأصنام عندهم مقدسة كل التقديس ، محترمة كل الإحترام ، كانوا يركعون لها ويسجدون ، ويقدمون لها القرابين ، ويذبحون لها الذبائح ، ويحرقون لها البخور معتقدين أنها تمنحُ الأرزاق ، وتجلب الجاه والسلطان ، وتمنع الأضرار متى رضيت عنهم.

كانت الأصنام خرساء لا تنطق ، وصماء لا تسمع ومع ذلك كانت تُوحى لهم بكل شر ، وكانت تُفسد عليهم كُل شئ فى الحياة . كانت من القوة بحيث لا يستطيع أحد أن يذكرها بسوء ، وكانوا يتصورون أن تزول الجبال ولا تزول ، وكان للأصنام كُهان يتحدثون عنها ويدعون لها ، ويأمرون بلسانها ، ويتحكمون فى عبيدها كما يريدون.

وأراد الله أن يحمى البشر من شرها وكيدها وأوهامها وخرافاتها ، فجاء النبى صلى الله عليه وسلم يُعلى كلمة الله ، ويعلن حربه على الأصنام بطريقتين : الإقناع ،…وبالقوة. لقد أوضح للمشركين أن الإله المعبود يجب أن يكون أعظم وأقوى ما فى الوجود شأنا ، والأصنام لا تسمع دعاء الداعين ، ولا تبصر عبادة العابدين ، وكانت لا تمنع من أرادها بسوء ، ولما قوى أمر النبى صلى الله عليه وسلم ، وانتشرت دعوته ، حطم ما بقى من هذه الأصنام.

كان لقبيلة ثقيف صنم يسمى (اللات) ، فلما جاء وفدهم إلى النبى صلى الله عليه وسلم ليدخلوا الإسلام ، كان فيما طلبوه منه أن يترك هذا الصنم فلا يهدمه قبل ثلاث سنوات ، فأبى النبى صلى الله عليه وسلم ، وعادوا يسألونه سنتين ، ثم سنة واحدة ، والنبى يرفض طلبهم فى كل مرة ، ثم سألوه ألا يحطموه بأيديهم ، فقال النبى لكم ذلك ، وسيقوم المسلمون بتحطيم الأصنام.

ولما رجع هذا الوفد إلى أرضهم ، أرسل النبى صلى الله عليه وسلم معهم (المغيرة بن شُعبة) و (أبا سفيان) لهدم أصنامهم وعندما وصلوا مدينة الطائف تقدم المغيرة لهدمها قائلاً لأبى سفيان : ألا تريد أن أُضحكك من هؤلاء القوم؟ فقال : بلى ، فبدأ المغيرة بن شعبة يضرب صنم اللات ثم تظاهر بأنه وقع على الأرض ، فصاح أهل الطائف وقالوا : اللات صرعت المغيرة وأقبلوا يقولون:

ألم تعلم أنها تهلك من أساء إليها ؟ فراح المغيرة يضحك منهم ، ويقول : لقد تظاهرت بالوقوع على الأرض للسخرية منها ، وسأحطمها أمامكم ، وراح يحطمها ، والعجائز من حوله تبكى ، ثم أخذ المغيرة مالها وحُليها ، وذهب بها إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، ليضم تلك الثروة إلى مال المسلمين.

وكانت (العزَّى) من أعظم الأصنام عند قريش ، وكانوا يزورونها ، ويذبحون الذبائح ، وكانت قريش تطوف الكعبة وتقول ، (اللات والعزَّى ومناه) ولم تَزَل العزَّى صنماً يُعْبَدُ ، حتى جاء الرسول صلوات الله عليه وسلم فحقرها وسخر بها ونهى قريش عن عبادتها ، ونَزَل القرآن الكريم يقول فى اللات والعزَّى ومناه.

{إن هى إلا أسماء سَميتُموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان } وإليكم فى هذه الحكاية التى تدل على ما كان لها من تأثير على قريش : لما مرض سعيد بن العاص بن أمية مرضة الأخير ، دخل عليه أبو لهب يزورة ويسأل عنه فوجده يبكى .. فقال له أبو لهب : ماذا يبكيك يا سعيد ؟ أَمِن الموت تبكى ؟ وهو أمر لابد منه قال سعيد : لا … أخاف ألا يعبد الناس (العزَّى) من بعدى قال أبو لهب : اطمأن لن نترك عبادتها من بعدك فقال سعيد بن العاص  : الآن علمت أن لى خليفة يهتم بأمرها.

وعندما فتح النبى صلى الله عليه وسلم مكة دخل المسجد والأصنام منصوبة حول الكعبة ، فراح يطعن عيونها ووجوهها بسيفه ويقول : (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً) وأمر خالد بن الوليد يحطم بعض الأصنام ، فرجع بعد أن حطم العزَّى يقول : لن تُعبد (العزَّى) بعد اليوم ، هكذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يُرسل أصحابه إلى أصنام العرب فيحطمونها ويحرقونها ، وكان بعد العرب يكسر صنمه ويذهب إلى النبى فيعلن إسلامه ، وهكذا قُضى على الأصنام وتخلص العرب من عبادتها وتطهرت الأرض الطيبة من خرافاتها ، وبذلك خلت معابدها من الكهان الذين كانوا يركعون لها ويسجدون.

وانقطعت أقدام الزائرين والحجاج الذين كانوا يتقربون إليها ، ويقفون أمامها فى خشوع وذلة ، وأطفِئت من حولها الشموع ، وزال دخان البخور ، ولم تَعُد ذبائح تُذبح ودماء تُراق ورحال تُشَد إليها ، فقد ذهب سلطانها ، وضاعت عِزتها ، فلا إجلال لها ولا احترام ، وعرف الناس أنها وهماً وخرافة . لقد كانت مما يحقر الإنسان ويجلب له العار لأنه كان يعبد أحجاراً لا تضر ولا تنفع ولاتبصر ولا تسمع ولا حول لها ولا قوة ، وبتحريرها تحررت العقول من سلطانها واتجهت النفوس إلى عبادة الواحد القهار.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *