الرئيسية / قصص دينية / قصة هابيل وقابيل في القران

قصة هابيل وقابيل في القران

قصتنا هذه حدثت منذ بدأ البشرية وهي من الحكايات القرآنية التي لها معاني كثيرة تدعو إلي التفكير وبها فوائد كثيرة يمكننا أن نستفيد منها ، الإنسان الأناني الذي يحب نفسه سيندم والظالم سينال جزاءه والخير باقي ولو حاول الكثيرون إخفاءه تعالوا معنا في قصة مفيدة ومثيرة في مغزاها نقدمها في قصة هابيل وقابيل من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم قصص دينية 

قصة هابيل وقابيل في القران

رزق الله سبحانه وتعالي أبانا أدم أبنين أثنين ، كان شبان قويان لكن الإختلاف كان في التصرفات ونحن نعلم أن القوي يكون قوي بإيمانه وصبره وطاعاته وحسن تصرفاته مع الأخرين لا بعضلاته ، وكان هابيل دائما يفكر في معالم الحياة وعظمة خالقها ويتمتع بقلب يفيض محبتاً لله وشكراً وتمجيداً له وكان يقف ويتأمل الحيوانات أليس الله هو من خالق هذه الكائنات وجعلها لنا رزقاً سبحان من خلق فأبدع بخلقه سبحان الله تعالي خالق كل شيء

ذكر الله حاصل أحداث هذه القصة في موضع واحد من كتابه الكريم وهو في قوله تعالي في سورة المائدة

(  وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27)لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) )

ذكر أئمة السلف عن الصحابة بأن أدم عليه السلام كان يقوم بتزويج ذكر كل بطن بأنثي البطن الأخري وأن هابيل أراد الزواج بأخت قابيل وكان أكبر من هابيل بالعمر وأخت قابيل أجمل  فأراد قابيل أن يستأثر بها علي أخيه ويتزوجها هو وأمره  أدم عليه السلام أن يزوجه إياها فرفض  وأمرهم أن يقدما قرباً وذهب أدم  إلي مكة ليحج وأستحفظ السموات علي بنيه فرفضت  والأرضين والجبال فرقضت  فتقبل قابيل بحفظ ذلك وحين ذهب كل منهما ليقدم قربانه ، كان هابيل يرعي الأغنام فأختار أحسنهم وأثمنهم وقدمها قرباً ، بينما قابيل أخذ جذع رديء سيء من زرعه وقدمه قرباً ، فنزلت ناراً من السماء وأخذت القربان الذي قدمه هابيل وتركت القربان الذي يخص قابيل فغضب من أخاه وقال له سأقتلك حتي لا تنكح أختي فقال له إنما يتقبل الله من المتقين فغضب قابيل من هابيل وضربه بصخرة كانت معه وضربه علي رأسه حتي مات هابيل وكانت هذه من أول الجرائم التي أرتكبت علي الأرض وهي قتل قابيل لهابيل .

لقد خسر قابيل خسارة كبري في الدنيا والأخرة لقتله أخاه ظلماً فمن اتبع وسوسة الشيطان كان من الخاسرين إلي يوم الدين وله حساب عسير إحتار قابيل بما يفعله بجسد هابيل فهابيل أول إنسان يموت ولا يوجد أحد مع قابيل ليقول له ماذا يفعل ، كيف سيواجه والديه وكيف سيكفر عند ذنبه ،أخذ قابيل يجر أخاه مسافاة طويلة وشعر بالندم ولكن أوان الندم قد فات  فقد أرتكب معصية لا يغطيها النهار ولا يسترها الليل وأخذت قصة قابيل وهابيل تتناقل مع الأجيال لتكون عظه لكل من يخاف الله رب العالمين وقد ذكرها الله في القرآن ليجعلها لنا تذكره إلي يوم الدين

وأخذ يشد قابيل أخاه من مكان إلي مكان وكان يشعر بأن الشجر والأرض والنهر والحيوانات تنادي عليه بقاتل أخاه واقترب عودة والديه فدعي ريه أن يخرجه من ذلك فبينما هو يقف شاهد غراب يحط بالقرب منه ويحمل غراباً صغيراً ميتاً الغراب يحفر بقدميه حفرة صغيرة ويجر الغراب الميت بمنقاره ويضعه داخل الحفرة ويضع التراب عليه بقدميه وبعدها طار الغراب بعيداً .

( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ )

ومرت الأيام والسنوات وقابيل تائه في الأرض وحده لا يشعر بطعم الحياة الجميلة التي خلقها الله لنتمتع بها وهذا يذكرنا بما روي عن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم أنه قال من سعادة ابن آدم رضاه بما قضي الله له ومن شقاء ابن آدم سخطه بما قضي الله له.

لن ننسي ما أقدم عليه قابيل بقتله أخاه  أنه أرتكب أثم عظيماً يحمله إلي أخر يوم بالدنيا، ليس بحق اخيه فقط إنما بحق كل دم يسفك علي الأرض ظلم لأنه أول من أبتدئها وجر الناس عليها وإن كان نادماً علي ما فعل وعزم علي التوبة فالتوبة من القتل لا تكون إلا بالقصاص ونتذكر قول الرسول الله صلي الله عليه ويسلم عندما قال لا تقتل نفس ظلماً إلا كان علي ابن آدم الأول كفل من دمها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *