الرئيسية / قصص الانبياء / قصة نزول الوحى على سيدنا محمد

قصة نزول الوحى على سيدنا محمد

فى هذا المقال نحكى لكم قصة نزول الوحى على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وفى أى مكان نزل الوحى وكيف كانت بداية الدعوة وأول من آمن به وصدقه كل ذلك من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد زورزا قسم قصص دينية

قصة نزول الوحى على سيدنا محمد

كان أهل مكة يعبدون الأصنام ، وكان لكل قبيلة صنم فى الكعبة ، يذبحون له الذبائح ، ويتقربون إلية بالدعوات. وكان سيدنا محمد لا يعبدها ولا يؤمن بها ، ويقول لنفسه : كيف أعبد حجراً لا يضر ولا ينفع؟فتوجه محمد بقلبه وعقله إلى خالق الأرض والسماء.

وكان أحب مكان يخلو فيه إلى نفسه غار فى بعض جبال مكة ، يسمى غار حراء ، فكان يأخذ ما يكفيه من الطعام والشراب ، ويذهب إلى ذلك الغار فَيمكث فيه أياماً يتأمل ويفكر ، ويعبد الله وحده لا شريك له ، وفى يوم من أيام رمضان ، جاءه فى الغار ملك من الملائكة هو جبريل عليه السلام.

وناداه يا محمد ! فلبى محمد نداءه فقال له جبريل عليه السلام : إقرأ فقال محمد عليه الصلاة والسلام : ما أنا بقارئ فضمه الملك ضمةٌ شديدة ، ثم تركه ، وقال له : إقرأ قال محمد : ما أنا بقارئ فضمه الملك ضمة ثانية ، ثم تركه وقال له : إقرأ قال محمد : ما أنا بقارئ ! قال له جبريل عليه السلام :

((اقرا باسم ربك الذى خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذى علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم …)) فقرأها محمد ، وحفظها ، ثم اختفى جبريل عن عينه وكانت هذه أول سورة فى القرآن الكريم.

فلما أفاق محمد ، أخذ يسأل نفسه فى دهشة : ماذا رأيت ، وماذا سمعت؟ وأخذه الخوف فعاد إلى داره يرتعش ، فقص على زوجته خديجة ما رأى وما سمع ، فقالت خديجة تشجعه: وماذا يُخِيفُك يا محمد ؟ أنت كريم ورحيم ، تحب الخير ، وتعين الضعفاء ، فلا يُخْزِيك الله أبداً.

كانت خديجة تخاف على محمد ، فلما سمعت منه ما سمعت ، ذهبت إلى ابن عمها ورقة ابن نوفل ، تسأله عما سمعت من محمد صلَّ الله عليه وسلم ، وكان ورقة رجل مؤمناً بالله ، وعنده شئ من العلم ، فلما سمع هذه القصة ، ظهر السرور فى وجهه وقال لها :

أبشرى يا خديجة ، فتلك علامة النبوة سيكون محمد نبياً ، ليتنى أعيش حتى أراه نبياً. قالت خديجة مشفقة : وهل يُؤْذَى محمد من قومه ؟ قال ورقة بن نوفل : كل الأنبياء يحاربون يا خديجة قالت خديجة : ليكن ما أراد الله ثم أسرعت إلى محمد فوجدته نائماً.

وعزَّ عليها أن تُوقِظَه ، فجلست بالقرب منه منتظرة ، تكاد نفسها تذوب من لهفة عليه وحب وحنان ، ثم إذا به فجأة ينتفض فى فراشه ، وتَعلوا أنفاسه ، ويتصبب العرق من جبينه ، وظل على ذلك فترة قبل أن تهدأ أنفاسه ، وكان يبدو عليه كأنما يُصغى إلى مُحَدث غير مرئى ، ثم يتلو فى بطءٍ كأنه يستعيد درساً أُلقى عليه:

(( يا أيها المدثر ، قم فأنذر ، وربك فكبر ، وثيابك فطهر ، والرجز فاهجر، ولا تمنن تستكثر ، ولربك فاصبر )) وتلقفته خديجة من صَحوه بين زراعيها وحدثته بما سمعت من ورقة بن نوفل فنظر محمد صلَّ الله عليه وسلم إليها نظرة تفيض شكراً ثم قال:

( انتهى يا خديجة عهد النوم والراحة ، فقد أمرنى جبريل أن أنذر الناس وأن أدعوهم إلى الله وإلى عبادته ، فمن ذا أدعو، ومن ذا يستجيب؟ فهتفت فى لهفة وإيمان : أنا أستجيب لك يا محمد . إنى مصدقة برسالتك ، مؤمنة بربك. ووقفت خديجة الزوجة المحبة المؤمنة إلى جانب زوجها صلَّ الله عليه وسلم ، تُشَجِعه وتَنصره وتُعِينه على احتمال الأذى والضرر.

وكان يدعو إلى الإسلام فى بادئ الأمر فى السر والخفاء ، رغبة فى أن يكثر أتباعه ، وخوفاً على أتباعه القليلين . وأخذ عدد المسلمين يزيد واحداً بعد واحد وكانوا يجتمعون سراً فى دار الأرقم ، ومحمد صلَّ الله عليه وسلم بينهم المعلم الصالح والمرشد الأمين والأب الذى لا يكذب فيه تجمعت كل الفضائل وصفات النُبل والكمال.

وكان محمد صلَّ الله عليه وسلم يذهب إلى الغار ليتأمل وينتظر عودة جبريل ، ولكن جبريل لم يعد ، وانقطع عن محمد فترة ، فحزن لذلك حزناً شديداً وراح يذهب إلى الجبل فى كل يوم ، وينظر إلى السماء لعله يرى جبريل مرة أخرى ، وبينما هو يمشى حزيناً سمع صوت جبريل ينادى ويقول:

يا محمد : أنت رسول الله ولن يتركك الله أبداً ، وسيعطيك كل ما يرضيك . لقد كنت يتيماً فرعاك ، وكنت فقيراً فأغناك ن وكنت ضالاً لا تعرف طريق الهدى فهداك وعلمك ،…. فاعطف على اليتيم وعلم الجاهل ، واهد الحائر ، وتصدق على الفقير مما يعطيك ربك ثم قرأ سورة الضحى:

Ra bracket.png وَالضُّحَى Aya-1.png وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى Aya-2.png مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى Aya-3.png وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى Aya-4.png وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى Aya-5.png أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى Aya-6.png وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى Aya-7.png وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى Aya-8.png فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ Aya-9.png وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ Aya-10.png  وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ Aya-11.png La bracket.png

وظل جبريل يأتيه بالوحى من عند الله ، وينزل عليه آية أية وسورة من بعد سورة ، ما تركت فضيلة إلا دعت إليها وأمرت بها ، ولا رذيلة إلا نفرت منها ونهت عنها.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *