الرئيسية / قصص الانبياء / قصة نبى الله أيوب عليه السلام

قصة نبى الله أيوب عليه السلام

اليوم نحكى لكم قصة نبى الله أيوب عليه السلام من خلال موقع قصص مذهلة لقراءة المزيد من القصص يمكنكم زيارة قسم قصص الأنبياء

قصة نبى الله أيوب عليه السلام

قصة سيدنا أيوب هى قصة عظيمة فكلنا إذا ذكرنا الصبر ذكرنا أيوب عليه السلام فأيوب والصبر قرينان فكان أيوب عليه السلام من زرية سيدنا إبراهيم عليه السلام .

فقد إبتلى الله عز وجل أيوب بالنعم كذلك إبتلاه بالمصائب فقد كان أيوب عليه السلام أكثر من أُبتلى على وجه الأرض فقد رزقه الله عز وجل نعم كثيرة كالمزارع والثمرات والخيرات ورزقه الله مالاً وفيراً وقد رزقه الله عز وجل الزوجة الصالحة.

ليس هذا فقط بل كان عنده من الخدم الكثير وكانت الناس تنظر إلى أيوب على أنه نبي غني عنده الكثير من الخيرات وعنده النبوة وقد رزق بأربعة عشر ولداً وبنتً فكل هذه الخيرات كانت لدى نبى الله أيوب.

وفجأة بدأ البلاء ينزل بسيدنا أيوب عليه السلام فقد بدأ المرض يدب فى جسمه فأقعده جليس الفراش بدأ يفقد أولاده ولد تلو الاخر بدأ يفقد أمواله ومزارعه جميعا قد إحترقت ولم يبق له شيئا من نعيم الدنيا حتى خدمه الذين يخدمونه فقد تركوه واحداً بعد الأخر.

فأيوب كان مهيأ لمثل هذا الإبتلاء فهو نبى يؤمن بالله واليوم الأخر فقد إشتد المرض به ولم يعد يتحرك من جسده شئ الإ لسانه كان دائم ذكر الله عز وجل كل فترة من الزمن يسمع عن موت أحد من أولاده حتى فنى أبناءه جميعا.

فلم يبقى له إلا زوجته التى تخدمه فمكث ثمانية عشر سنة وهو على هذا الحال من البلاء فكان يصبر ويحتسب ودائم ذكر الله عز وجل كان صابراً على كل هذه الإبتلاءات فلم يكن يجزع أبداً زوجته كانت تخدم الناس وتقبض بعض دريهمات تشترى بها طعام لهم.

وفى يوم من الأيام جائت زوجت أيوب عليه السلام وقالت له يا أيوب أنت نبى يستجيب الله لك إدعوا لنا الله فيشفيك فنظر إلها أيوب وقال لزوجته كم سنه مكثت فى نعيم ورغد وصحة وعافية قالت سبعون عاما فقال لها أنعم الله على بالصحة والعافية سبعون سنة أفلا يحق لى أن أصبر سبعون سنة على إبتلاء ربى.

تقطع جسده من المرض وهو على الفراش هجره الأهل والأصحاب فخاف الناس أن ينتقل لهم المرض فإبتعدوا عنه ولم يقترب منه أحد فكان مرضه يجعل جسده أحيانا يتساقط منه اللحم فتخرج رائحته والناس لا تقترب منه.

وكانت زوجته تذهب تخدم الناس فكانت كلما ذهب بيت كانت تطرد أو يغلق فى وجهها الباب وهى تريد أن تخدم الناس كى تحصل على بعض دريهمات تشترى بهم طعام لسيدنا أيوب عليه السلام ولكن كل الأبواب قد غلقت فى وجهها.

ولم تجد هذه الزوجهة الصالحة أمامها إلا أنها قامت بقص شعرها وذهبت وباعته وجائت ببعض الدريهمات واشترت طعام لسيدنا أيوب وهنا سألها أيوب عليه السلام من أين جئت بالطعام هل عملتى اليوم هل فتح لك أحد الباب.

لانه كان يعلم بأمرها أن الناس يطردونها ولا يريدونها ان تخدمهم فقالت له كل الطعام  يا أيوب أنت مريض وسأحكى لك فقال أيوب لن أكل حتى أعرف كيف أتيت بالطعام فقالت كل يا نبى الله أنت جائع فرفض سيدنا أيوب أن يأكل قبل أن تعرفه كيف أتت بالطعام.

وكانت صادقة صالحة فقالت له إننى قصصت شعرى وبعته فرأى شعرها قد قصته لتبيعه لتأتى له بالطعام هنا دعا أيوب ربه وقال ( رب إنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين)حتى دعائه بإسلوب الشكوى بل قال فقط أنا مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين.

كان لأيوب عليه السلام أخوان فدخلا عليه فى بيته فى يوم من الأيام وهو على الفراش مريضاً اشتد مرضه وزاد بلاءه ولم يقتربا منه لرائحة المرض فقال أحدهم للاخر وهو يسمعهم  لقد علم الله عز وجل من أيوب ذنباً عظيما فأنزل به هذا البلاء فسمعهم أيوب.

فقال أيوب اللهم إن كنت تعلم أننى لم أبت قط شبعاناً وقد علمت عن جائع فى الأرض فصدقنى فصدقه الله عز وجل وهما يسمعان ثم قال اللهم إن كنت تعلم أنى لم أبت بقميصين إثنين وأعلم عن عارٍ فى الأرض فصدقنى فصدقة الله عز وجل.

إشتد البلاء بأيوب وهو يسمع من  أقرب الناس إليه هذا الكلام وكان إذا أراد أن يقضى حاجته كانت تعينه زوجته على قضاء حاجته و ذات يوم أراد قضاء حاجته فنادى زوجته فلم يجدها استبطئها فضاق صدره وزاد همه.

وذات يوم وأيوب عليه السلام على فراشه فأوحى الله عز وجل أن يا أيوب قد بدأت ساعة الإنفراجة يا أيوب حرك رجليك فإذا بأيوب يضرب برجليه الأرض والماء ينبع من تحت قدميه فالماء طاهر مبارك يا أيوب إغتسل من هذا الماء فإغتسل أيوب فزال مرضه تماماً.

يا أيوب إشرب من هذا الماء فلما شرب زال مرضه الداخلى وإذا بالمرض الذى ألم به ثمانية عشرة سنة يزول وأرجع الله عز وجل لأيوب صحته وعافيته بل وأرجع الله عز وجل إليه شبابه  فقد عاد بكامل قوته وجماله ولما دخلت زوجته إليه تبحث عنه فلم تجده فى الفراش.

فصاحت أين زوجى أين نبى الله أيوب وأخذت تبكى وتبحث عن زوجها فى الدار فوجدت شاباً جميلا قويا وسيماً يشبه أيوب عليه السلام فقالت له هل رأيت نبى الله المبتلى فإنك والله أكثر الناس شبهاً به.

فضحك أيوب وقال لزوجته أنا زوجك فقالت أتهزء بى فقال إنه أنا والله أنا أيوب فرأت وكأنه هو فى أيام شبابه فقالت كيف حدث ذلك؟من رد عليك عافيتك وصحتك؟فقال الله يا زوجتى ودعا الله عز وجل فرد على زوجته جمالها وعافيتها وأرجعها إلى شبابها.

ورزقه الله عز وجل أولاد كأولاده وبنات كبناته بأعينهم وأعدادهم وأوصافهم وأرجع الله له حدائقه التى إحترقت وماله الذى فقده بل كان الذهب يتساقط عليه من السماء كالجراد فيجمعه أيوب عليه السلام فيقول له الله أنت تصنع هذا يا أيوب فيقول أيوب لا غنى لى عن فضلك يا رب.

وبقى نذر سيدنا أيوب فقد نذر أن إذا شفاهه الله سوف يضرب زوجته بمئة عصا  وجاء وقت الوفاء بالنذر فأوحى الله عز وجل إلى سيدنا أيوب أن يجمع مائه من العصى فإربطها وإضرب بها زوجتك ضرباً خفيفا تكون قد وفيت النذر.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *