الرئيسية / قصص واقعية / قصة من واقع الحياة

قصة من واقع الحياة

أقدم لكم قصة من واقع الحياة قصة جميلة تحمل الكثير من المعاني والمشاعر من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم قصص واقعية 

قصة من واقع الحياة  

كان هناك فتاة متدينة وملتزمة في غاية الجمال وعلي مستوي عالي من العلم والأخلاف مر بها العمر حتي وصلت سن الرابعة والثلاثون دون أن يتقدم أحد لخطبتها ،فكانت شديدة الحزن لذلك لأنها تري جميع الفتيات الأصغر منها عمراً تتزوج وتنجب

وذات يوم تقدم شاب لخطبتها أكبر منها بعامين وأخلاقه لا غبار عليها ومن عائلة محترمة ، وفرحت كثيراً كادت لا تصدق نفسها وشعرت أن الحياة بدأت تتلون بعينيها، وبدأو بتجهيز الأعددات لعقد القران وطلب منها صورة من بطقتها لتحضير الأوراق وبعد يومين طلب منها والدته رؤيتها

فقالت لها هل العمر بالبطاقة صحيح أنتي أقتربتي بعمر الأربعين ؟

فأجابتها الفتاة: نعم أنا بعمر الرابعة والثلاثين

فقالت لها أنتي كبيرة وأنا أريد لأبني زوجة لتنجب له الأطفال وأنتي قرصتك بالأنجاب ستكون ضعيفة وأنا أريد أن أري أحفادي ولم تهدأ حتي فسخت الخطوبة .

ومرت هذه الفترة العصيبة علي الفتاة بصعوبة لمدة ستة أشهر وقرر والدها أن يرسلها إلي عمرة لتغسل حزنها وألمها ببيت الله الحرام ، فسافرت وجلست بالحرم تدعو الله أن يهيئ من أمرها رشداً ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ أﻧﺘﻬﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺟﺪﺕ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﺗﻘﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺼﻮﺕ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﺗﺮﺩﺩ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ( ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻋﻈﻴﻤﺎ ) ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺩﻣﻮﻋها  ﺗﺴﻴﻞ ﺭﻏﻤﺎ ﻋﻨها  ﺑﻐﺰﺍﺭﺓ

فجذبتها السيدة نحوها وقامت بضمها وظلت الفتاة تبكي بحضنها وبدأت تمسح رأسها وتردد عليها قوله تعالي ( ولسوف يعطيك ربك فترضي ) ( ولسوف يعطيك ربك فترضي ) شعرت الفتاة وكأنها تسمع هذه الآيه لأول مرة

ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﺮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﻭﺭﺟﻌﺖ ﺍلفتاة إلي بلدها  ﻭﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﻭﻧﺰﻟﺖ ﻣﻨﻬﺎ وجدت  ﺻﺪﻳﻘﺘها  ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺔ ﺍﻹﻧﺘﻈﺎﺭ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻨﺘﻈﺮﺍﻥ ﺻﺪﻳﻖ ﺯﻭﺟﻬﺎ وأثناء وقوفها معهم وصل الصديق فسلمت عليهم وغادرت بصحبة والدها

وبعد أن وصلت بيتها وأستبدلت ملابسها وأستراحت وجدت صديقتها تتصل بها وتخبرها أن صديق زوجها يُعجب بها كثيراً ويريد التقدم لخطبتها

خفق قلبها من المفاجأة وكادت تطير فرحاً من الخبر الغير المتوقع وبالفعل تقدم لخطبتها وبعد مرور شهرين تم الزواج وقلبها يخفق بالأمل والسعادة

ﻭﺑﺪﺃﺕ حياتها الزوجية ﻣﺘﻔﺎﺋﻠﺔ ﻭﺳﻌﻴﺪﺓ ﻭﺟﺪﺕ بزوجها كل ما تمنته  ﻣﻦ ﺣﺐ ﻭﺣﻨﺎﻥ ﻭﻛﺮﻡ وأخلاق وبر بأهلها وأهله
ومرت  ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ  ﻭﻟﻢ ﺗﻈﻬﺮ ﻋﻠيها   ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﻤﻞ  ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﺧﺎﺻﺔ أنها  ﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﺯﻭجها  ﺃﻥ ﺃﺟﺮﻱ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ ﻭﺍﻟﻔﺤﻮﺹ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺃﻻ تستطيع الأنجاب

وذهبت هي وزوجها  ﺇﻟﻲ ﻃﺒﻴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻃﻠﺒﺖمنها  ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ , ﻭﺟﺎﺀ ﻣﻮﻋﺪ ﺗﺴﻠﻢ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺃﻭﻝ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﻬﺎ ﺗخبرها بأن  ﻻ ﺩﺍﻋﻲ ﻹﺟﺮﺍﺀ ﺑاقي التحاليل  ﻷﻧها بالفعل حامل

لم تصدق نفسها وفرحت كثيراً وشكرت الله علي فضله ﻭﻣﻀﺖ ﺑﻘﻴﺔ ﺷﻬﻮﺭ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﺳﻼﻡ ، ولكنها ﻋﺎﻧﻴﺖ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﺑﺴﺐ ﻛﺒﺮ ﺳﻨها
ﻭﺣﺮﺻﺖ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻻ تعرف  ﻧﻮﻉ ﺍﻟﺠﻨﻴﻦ لأن كل من يأتي من عند الله فضل ونعمه
ﻭﻛﻨﺖتشعر  ﺑﻜﺒﺮ ﺣﺠﻢ ﺑﻄﻨها  ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ و ﻓﺴﺮﺗﻪ  ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﺧيرها ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺇﻟﻰ ﺳﻦ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ

ﻭجاء وقت الولادة  وحين أفاقت  ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺟﺪﺕ ﺯﻭﺟها  وأمها حولها يضحكون كثيراً
ﻓﺴﺄﻟﺘﻬﻢ : ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻧﺠﺒﺖ
ﺭﺩﻭ ﺑﺼﻮﺕ ﻭﺍﺣﺪ : ﺑﻨﺖ ﻭﺻﺒﻲ
ﺗﻮﺃﻡ ﻫﻤﺴﺖ ﻟﻨﻔﺴها ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺗﻐﺴﻞ ﻭﺟﻬها

ﻭﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻡ ( ﻭﻟﺴﻮﻑ ﻳﻌﻄﻴﻚ ﺭﺑﻚ ﻓﺘﺮﺿﻰ )
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻭَﺍﺻْﺒِﺮْ ﻟِﺤُﻜْﻢِ ﺭَﺑِّﻚَ ﻓَﺈِﻧَّﻚَ ﺑِﺄَﻋْﻴُﻨِﻨَﺎ )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *