الرئيسية / قصص أطفال / قصة مغامرة سمكة

قصة مغامرة سمكة

اقدم لكم اليوم قصة مغامرة سمكة وهى من القصص الممتعة والشيقه التى نستمتع بقرائتها ونتعلم منها الكثير من خلال موقع قصص مذهلة ولقراءة المذيد من القصص زوروا موقعنا قسم قصص أطفال

قصة مغامرة سمكة

فى ذات يوم كان هناك سمكة كبيرة وابنتها، كانتا تلعبان في بحر أزرق هادئ ،وفجأة شاهدوا سفنية كبيرة تبحر من بعيد ، قالت السمكة الكبيرة: إنهم بنو البشر يا صغيرتى ،صاحت السمكة الصغيرة وهى منفعلة وقالت : ليتني أعرف إلى أين هم ذاهبون‏،قالت السمكة الكبيرة : إنهم ذاهبون في رحلة إستكشافية ،قالت السمكة الصغيرة : كم أتمنى أن أقوم بمثل هذه الرحلة!

أريد أن أتعرف إلى خلجان أخرى وبحار أخرى ، قالت السمكة الكبيرة :ربما في يوم ما عندما تكبرى وليس الآن يا إبنتى العزيزة ، فأنتِ ما زلت صغيرة على مخاطر الاستكشاف ، قالت السمكة الصغيرة:‏ أنا لست صغيرة يا أمي كما تظنين ، قالت السمكة الكبيرة :يا إبنتى أقصد عندما تكبرين أكثر ، سيكون العالم كله تحت تصرفك وحينها سوف تكتشفين فيه ما تشائين وتستطيعين حماية نفسك.

‏ قالت السمكة الصغيرة وهى غاضبة : كيف يكون ذلك يا أمى وأنا لم أجد حتى الآن أحداً يلعب معى ويساعدني على الأقل لأحصل على فرصتي من اللعب واللهو‏ .

سمع السرطان جزءاً من حديث السمكة الصغيرة فسألها: لماذا أنتى غاضبة أيتها السمكة الصغيرة ؟ أحقاً لا تأخذين ما يكفي من متعة اللهو؟ قالت له :نعم فأنا لا ألعب بما يكفى ومثلما أريد فأنا أرغب في القيام برحلة استكشافية وأمي تقول إنني ما زلت صغيرة وعليّ أن أنتظر حتى أكبر ،

شاركهم طائر النورس الحديث وقال لها : يا عزيزتى يحب عليكى أن تصدقى كلام أمك وتطيعيها إنها محقة فهى خائفة عليكى من مخاطر البحار و أنتى مازلتى صغيرة، قالت له :‏ أراك تقف أمام رغبتي أنت أيضا ً،قال طائر النورس :نعم يا عزيزتى فنحن لا نستطيع موافقتك على هذا الأمر خوفاً عليك، فقد تضلين طريقك وتضيعين وتتعرضين للمخاطر ، ونحن لا نريد لك ذلك، ردت السمكة الصغيرة بتمرد وقالت : لن أضيع ولن أضل طريقى فأنا كبيرة بما يكفي لأقوم بالمغامرة ولكنكم لا تريدون تصديق ذلك .

ومن غير أن يشعر بها أحد ، تسربت خارج الخليج باتجاه مجهول وبعدها لمحت واحدة من تلك السفن الضخمة المبحرة مثل التي رأتها هي وأمها من قبل،فظنت أن بإستطاعتها اللحاق بها ،فأخذت تسبح بسرعة كبيرة بقدر ما تستطيع حتى تصل إليها، إنما قدرتها على ذلك كانت أقل كثيراً مما تظن .

وصارت تصرخ بكل قوتها وتقول :انتظريني أيتها السفينة ، ولكن ‏ لم يسمع أحد من البحارة ندائها ، وبعد لحظات غابت السفينة عن أعين السمكة، وأحست السمكة الصغيرة بالتعب وخاب أملها فى اللحاق بالسفينة ، فقررت العودة إلى موطنها و لكنها كانت ضائعة.

ولا تعرف كيف تصل إلى الخليج الذي يوجد به أسرتها وأصدقاءها ، فكل ما حولها كان غريباً وغير مألوف‏ فهى بعدت كثيراً ولا تعلم أين هى ،وبينما هي تسبح حائرة وحزينة وخائفة ، وجدت أمامها أخطبوطاً فسألته: هل تعرف أين الطريق إلى بيتي ؟ بسط الأخطبوط أرجله في جميع الاتجاهات وتجاهل سؤالها ولم يجيبها .

فأسرعت نحو بعض المحار النائم وسألتهم: هل يمكن أن تساعدوني لأجد بيتى فلقد أضعت طريقى ولم اعرف كيف أعود إليه؟ ولكنها أيضاً لم تلق جواباً منهم ، وبعد قليل وجدت قنديل البحر‏ فتوسلت إليه وقالت له: ليتك تدلني إلى طريق يوصلني إلى بيتي ، ولكنها لم تلق أيضاً أى إجابةً، ولم تجد من يساعدها للوصول إلى موطنها فالكل لاهون عنها، غير مهتمين بأمرها و محنتها ‏.

و زاد قلقها وإحباطها وظلت تسبح تائهه وتفكر : ماذا أفعل الآن؟ وما هو مصيري؟ كانت أمي وأصدقائي على حق عندما قالوا إنني صغيرة على القيام بمغامرة وحدي ولكننى لم أسمع لهم ولم أصدق نصيحتهم لى .

وبعد قليل وفجأة وجدت الأسماك من حولها تسبح بسرعة هائلة‏ ولكنها قبل أن تسأل عما يحدث ،ولماذا السمك يسبح بهذه السرعة؟! أحست بظل كبير يخيم عليها ثم شعرت ببرودة المياة والسكون من حولها وعرفت أن القادم هو سمك القرش، وأنَّ الأسماك هربت خوفاً منه‏ حاول سمك القرش، أن يمسك بالسمكة الصغيرة ويبتلعها لكنها تمكنت من أن تخبئ نفسها بين صخور صغيرة يصعب على القرش صاحب الحجم الكبير الدخول إليها .

وبعد أن شعرت بذهاب سمك القرس بعيداً أحست بزوال الخطر و خرجت من بين الصخور ، ومن غير أن تلتفت وراءها أخذت تسبح بكل قوتها مسرعة بعيداً، وفجأة وجدت نفسها في موطنها‏ في الحقيقة، ولكنها لا تعرف كيف وصلت، وحينها شعرت بالطمئنية بعد أن كاد سمك القرس يبتلعها وينهى حياتها .

وندمت ندما شديداً على تصرفها وعدم طاعتها وتمردها على أمها وأصدقائها وعرفت أنها لن تعود للمغامرة من جديد وهي في هذا السن الصغير ،‏ ورجعت نادمة لأمها ولأصدقائها، وإعتذرت عن تصرفها ، وسامحتها أمها وأصدقائها ورحبوا بها وفرحوا كثيراً بعودتها إلى أحضانهم سالمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *