الرئيسية / قصص قصيرة / قصة مذهلة عن الطمع والجشع الحاتى والحطاب

قصة مذهلة عن الطمع والجشع الحاتى والحطاب

نقدم لكم اليوم فى هذا المقال قصة مذهلة عن الطمع والجشع قصة الحاتى والحطاب تحكي عن عاقبة الطماع وعن عدل القاضي وذكاؤه وترشدنا القصة الى ضرورة عدم الاستسلام لخواطر النفس المائلة دوماً الى الدعة والرفاهية وصرف الأفكار إلى تطوير الذات والصبر على تحقيق الأحلام …كل هذا نقدمه لكم من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص قصيرة

قصة مذهلة عن الطمع والجشع الحاتى والحطاب

ذات يوم من الأيام أراد الحطاب الفقير تناول طعام الغذاء الذي لم يكن سوى رغيف من الخبز الجاف جفاف حياته البائسة المليئة بالشقاء….وقبل تناول الرغيف انتاب الحطاب حزن شديد على حاله الضيق وحياته الكئيبة وعمله المضني ليوفر لصغاره القوت القليل وبالكاد أحيانا يسد رمقهم وأحيانا لا.

لم يستفق  الحطاب إلا ووجد وقد تمردت عليه نفسه وغاصت في بحر من أحلام اليقظة حيث حياة الأغنياء المترفين بأصناف الطعام الشهية من اللحوم والفاكهة  إلا أنه سرعان ما أيقظته شمس الظهيرة الحارقة والتي ذكّرته بزوجته عندما توقظه من أحلامه صباحاً ليبدأ رحلة شقاء لا تنتهي.

شرع الحطاب في تناول رغيفه ليستطيع إكمال عمل يومه وليعود لصغاره بما يسد رمقهم ولكن الرغيف هذا اليوم كان شديد الجفاف فما ساغت نفسه تناول رغيفه البائس بؤس صاحبه وظل الحطاب على هذا الحال حتى اهتدى الى فكرة تسيغ لنفسه المجزوعة على اتمام هذه المهمة وهي تناول الرغيف فذهب الى دكان الحاتي في القرية وجلس قريبا من دخان المنبعث من اللحم واغمض عينيه وراح يغط في حلم جميل بتناول اللحم اللذيذ وهو في الحقيقة لا يأكل إلا رغيفه البائس حتى ابتلعه عن آخره.

وهم أن ينصرف ليكمل عمله ولكن رآه الحاتي وهو على هذه الحال وكان الحاتي مشهوراً بالطمع والجشع فأمسك بالحطاب وقال له كيف تنصرف من دون أن تدفع ثمن ما أكلت ،فتعجب الحطاب وقال له وهل أكلت من عندك شيئاً حتى أدفع ثمنه ،قال الحاتي نعم لقد شممت الدخان المنبعث من اللحم وأكلت رغيفك علي رائحة الدخان فأنا لي حق ما شممت من الدخان وأكلت به رغيفك.

فزاد تعجب الحطاب وكاد يصعق من هول الصدمة وقال له لن أعطيك شيئا ،فما كان من الحاتي إلا أن استدعى الشرطة للقبض على الحطاب واقتياده الى القاضي ، فذهب الجميع إلى القاضي ليحكم في هذه القضية الغريبة ،وكان القاضي ذكياً عادلاً ، وكان الحطاب مذهولاً فلم ينطق بكلمة وراح يغط في تفكير طويل متسائلاً في نفسه هل أصبحت متهماً الأن بأني أحلم وأتخيل ؟؟هل علىّ أن أدفع ثمن أحلامي ؟؟هل أنا في حلم سوف توقظني منه إمرأتي الآن ؟؟ هل …؟؟؟ هل…؟؟؟

وقطع أفكاره المضطربة صوت الحاتي يستجدي القاضي أن يرد عليه حقه الواضح البين وكان الحاتي فصيحاً واثقاً بحقه مدعياً أنه لولا دخان الشواء ما أكل الحطاب رغيفه وأنه (الحاتي) يملك الدخان الذي قام الحطاب باستنشاقه واستدل الحاتي بأن الصائم لو شم مثل هذا الدخان لفسد صومه لما في الدخان من بقايا طعام قد تصل الى الجوف.

وبعد ما سمع القاضي ادعاء الحاتي علم انه مخادع وطماع فأراد أن يلقنه درساً لا ينساه ،فتوجه القاضي بالسؤال الى الحطاب عن الواقعة فأقر بها ،فحكم القاضي بأحقية الحاتي في ثمن الدخان الذي استنشقه الحطاب وان يدفع كل ما معه ثمناً للدخان فهاج الحاتي فرحاً مسروراً ، وقام الحاجب بتفتيش الحطاب المغلوب على أمره فلم يجد الا ثلاثة دراهم كانت ثمناً لطعام أطفاله الصغار فأعطاها للقاضي حتي يعطيها للحاتى.

نادي القاضي للحاتي وقال له قرب أُذُنَك وألقي القاضي الدراهم الثلاثة واحداً تلو الآخر علي الأرض حتي سمع صوتها الحاتي ثم أمر القاضي الحطاب بأن يأخذ دراهمه وأمر الجميع بالانصراف فهاج الحاتي وقال أنا لم أحصل على حقي ،فقال له القاضي ألم تسمع صوت الدراهم ،قال الحطاب نعم ،قال القاضي سماع صوت الدراهم مقابل شم دخان الشواء ،هذا حقك.

فهاج الحاتي الطماع متهماً القاضي بالخداع وعلا صوته فأمر القاضي بحبسه وجلده ،وأمر بأموال تعطى للحطاب من بيت المال ليطعم اطفاله فراح لبيته فرحاً أن أخرجه ذكاء وعدل القاضي من طمع الحاتي الذي نال عقاب طمعه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *