الرئيسية / قصص قصيرة / قصة مؤثرة جداً

قصة مؤثرة جداً

أقدم لكم قصة مؤثرة جداً من القصص القصيرة الرائعة المعبرة من خلال موقع قصص مذهلة وللمزيد من القصص والحكايات والحكم زوروا قسم قصص قصيرة 

قصة مؤثرة جداً

يحكي أن كان رجلاً فقيراً يدعي حاتم الأصم ذات يوم  كان جالساً مع أصدقائه  يتحدثوا عن العبادات وذكروا الحج ، فتحرك الشوق بقلبه وتمني أن يذهب إلي الحج ، وعاد إلي بيته وجلس مه زوجته وأولاده يناقشهم في ذلك .

فقال لهم ما رأيكم أن أذهب هذا العام إلي بيت الله لقضاء فريضة الحج ؟ فقالت له زوجته وأولاده كيف تذهب إلي الحج وتتركنا ونحن كما تعلم لا نملك شيئاً ومن سيطعمنا .

فردت أبنته قائلة لماذا لم توافقوا علي سفر أبي إلي الحج إن الله هو الرزاق هو من يرزقنا وهو من بيده الرزق وليس بسفر أبي أن يمنع الله الرزق عنا.

أقتنعوا الأولاد والزوجة علي سفره إلي الحج وسافر الرجل الفقير وترك لزوجته أموال تكفيهم لثلاثة أيام ، كان حاتم لا يملك شيء ولا يملك المال الذي يجعله يسير بين قافلة المسافرين إلي بيت الله الحرام  ولكنه كان يمشي خلفهم .

وأثناء سفر القافلة أُصيب قائد القافلة التي تتجه إلي بيت الله الحرام بالتعب الشديد وبحثوا عن أحد يعالجه فتقدم حاتم إلي القائد وعالجه فتم شفاء القائد وقال له إن مصاريف ذهابك وإيابك ستكون علي نفقتي .

شكر حاتم ربه ودعاه وقال يا ربي كما دبرت أمري فدبر أمور أهل بيتي وأكرمهم وأرزقهم من حيث لا يحتسبوا ،وبعد مرور الثلاثة أيام علي أهل بيت ذلك الرجل نفذت الأموال ولا يملكون الطعام ولا الشراب وجاء اليوم الرابع وبدءوا يشعرون بالجوع ومن شدة جوعهم كان أولاده يبكوا وكانوا يضعون اللوم علي أختهم فهي من أقنعتهم بسفر أبيهم

وكانت تتظر إليهم وتبتسم وتقول لهم أنا أتعجب منكم لقد تركنا أبي ومعنا الرزاق وبينما هي تتحدث معهم جاء رجل يطلب منهم الماء لأمير المؤمنين حيث كان ذاهباً لرحلة للصيد ونفذ الماء منهم .

فرحت زوجة الرجل  ورفعت يدها إلي السماء وقالت سبحانك ربي بالأمس  بتنا جياعاً واليوم يقف أمير المؤمنين علي بابنا يستسقينا ثم أحضرت إناء جديد وملأته بالماء وشرب منه أمير المؤمنين حتي أستطاب من الماء .

فسأل أمير المؤمنين من معه عن هذه الدار تخص من ، فرد عليه أصحابه أنها تخص رجل فقير صالح ذهب إلي الحج وترك أولاده وزوجته بدون طعام وأننا سمعنا يا أمير أنهم باتوا ليلة البارحة بدون طعام .

وحين سمع بذلك أمير المؤمنين فأحل رباطه الذي يربطه علي وسطه وهو مرصع بالألماس والأحجار الكريمة وقال لأصحابة من يحبني يفعل مثلي ويحل رباطه . فحلوا جميع أصحابه وأعطوها لأهل حاتم الأصم .

وبعدها بيوم ذهب إليهم شخص وأراد أن يشتري هذه الأربطة وقام بشرأها منهم وأعطاهم أموال كثيرة ملئت بيتهم وتكفيهم حتي مماتهم

فرح الأولاد وفرحت الزوجة كثيراً ولكن أختهم كانت تبكي فتعجبوا من بكائها وقالوا لها يجب أن تفرحي لقد كرمنا الله وعوضنا خيراً فقالت لهم كنا ليلة أمس جياعاً فنظر إلينا عبد من عباد الله فأغنانا بعد فقرنا …فكيف إذا نظر إلينا رب العالمين .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *