الرئيسية / قصص قصيرة / قصة لعله خير كاملة

قصة لعله خير كاملة

نقدم لكم اليوم في هذا المقال قصة لعله خير كاملة ، عبر موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص يمكنكم زيارة قسم قصص قصيرة ، فهي قصة جميلة تدعو إلى التسليم بأقدار الله عز وجل وتفويض الأمر إليه لأن الله سبحانه وتعالي لا يُرد لعباده إلا الخير حيث يقول الله عز وجل في محكم التنزيل (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) سورة البقرة آية (216)

قصة لعله خير كاملة

يحكى أنه كان في قديم الزمان كان يعيش ملك عادل في مملكته التى كان يسودها الأمن وكان للملك وزيراً مقرباً له يحبه ويأتمنه على أسراره بل ويستشيره فى أمور الحكم وكان هذا الوزير يتصف بالصلاح والحكمة فى المشورة وكان يؤمن بقضاء الله خيره وشره فكان ما يحدث من أمر إلا ويقول لعله خيراً وظل الملك والوزير على هذه الحال فترة طويلة من الزمان تجمعهما الصداقة وأمور الحكم فلا يفترقا أبداً عن بعضهما البعض خاصة فى رحلات الصيد التى كان يعشقها الملك بل ويجيد فنونها

وذات يوم خرج الملك للصيد وإصطحب معه وزيره وحراسه فإذا بالملك تصيبه حادثة أدت إلى بتر إصبعه فقال له الوزير لعله خير فغضب الملك غضباُ شديدا وثار على الوزير وإتهمه بالجنون وعدم تقدير الأمور قائلا له فأين الخير فيما أصابنى من بتر وألم وتشويه وأمر جنوده بوضع الوزير فى السجن عقاباً له عما قال.

فأخذ الحراس الوزير ووضعوه فى السجن فلما أغلقوا عليه الباب قال الوزير لنفسه كعادته لعله خير وظل الوزير فى محبسه لعدة شهور والملك رافضا إخراجه من السجن لا يريد أن يعفو عنه وفى إحدى الأيام قرر الملك الخروج إلى رحلة صيد فأخذ معه حراسه وإنطلق للصيد فإذا بهم يضلوا الطريق وتهاجمهم قبيلة تعبد الأصنام.

فإذا بحراسه يهربون ويقع الملك أسيراً وتقرر القبيلة قتل الملك وتقديمه قرباناً لآلهتهم ولما هموا بقتله وجدوا أن لديه إصبعاً مبتوراً ولا يجوز تقديمه قرباناً للآلهة خوفاً من غضب الآلهة عليهم فخلوا سبيله ليذهب من حيث أتى فرجع الملك إلى قصره وأمر بإحضار الوزير من سجنه وقص عليه ما حدث معه.

وطلب منه أن يسامحه على حبسه وظُلمه له معترفاً بأن بتر إصبعه نجاه من الموت المحقق فالآن قد فهمت الخير من بتر إصبعى ولكنى أريد أن أعرف ما الخير فى سجنك فرد عليه الوزير قائلا لولا سجنى لكنت معك فى رحلة الصيد ولظللت معك ولم أفر مع من هربوا وتركوك وحيداً حينها كنت سأكون أنا القربان الذى يقدم بدلاً منك.

وهكذا فان الله لا يرضى لعباده إلا الخير ،حيث يقول بن القيم رحمه الله ( لا يغلق الله بابا لعبده بحكمته ،إلا وفتح له بابين برحمته ). وكان المصطفى (ص) إذا حدث له ما يحب يقول الحمد لله ، وإذا حدث له ما يكره يقول قدر الله وما شاء فعل لأن الرضى بالمقسوم عبادة ، فلنتذكر دائما أنه ما من محنة إلا وفيها منحة وما من بلية إلا وبها عطية ، ومن يؤمن بالله يهد قلبه . فاللهم إرضى عنا وإرضنا في الدنيا والآخرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *