الرئيسية / قصص واقعية / قصة غسلت يد أمي وبكيت

قصة غسلت يد أمي وبكيت

أقدم لكم قصة غسلت يد أمي وبكيت من القصص الجميلة والمعبرة التي تجعلنا نعرف قيمة الأم وتضحيتها والتي تعلم الأبناء قيمة العمل والعرفان بالجميل والمجهود الذي يُبذل لتربيته وتعليمه من خلال موقع قصص مذهلة وللمزيد من القصص المعبرة والحكايات المشوقة زوروا قسم قصص واقعية

قصة غسلت يد أمي وبكيت

غسلت يد أمي وبكيت 

كان هناك شاب متفوق دراسياً تقدم لمنصب بعمل إداري بأحد الشركات الكبري ، وقد نجح في لقاء المقابلة الشخصية له ، حيث أقام مدير الشركات عدة مقابلات وبعد الإنتهاء منها أتخذ قراره وأتطلع علي السيرة الذاتية للشاب المتفوق و وجد أنه تفوق منذ دراسته بالثانوية العامة وحتي تخرج من الجامعة ، لم يخفق أبداً ودائماً يحصل علي الدرجات النهائية .

فسأل المدير الشاب المتفوق هل حصلت علي منحة دراسية أثناء تعليمك ؟فأجاب الشاب لا ، فسأله هل كان والدك هو من يدفع مصاريف دراستك كاملة ؟ فأجاب الشاب أنا والدي متوفي منذ كنت بالسنة الأولي من عمري ، وأمي هي من تكفلت بكل مصاريف دراستي .

فسأل المدير وأين تعمل أمك ؟ فأجابه الشاب أمي تعمل بغسل الثياب . وقتها طلب المدير منه أن يريه يده ، فأراه إياهما فوجدهم المدير كفين ناعمة الملمس ورقيقة ، فسأله المدير هل ساعدت والدتك في غسل الملابس من قبل ؟

أجابه الشاب : لا كانت أمي دائما تريد أن أتفرغ إلي الدراسة والمذاكرة وتحثني دائماً علي القراءة وهي تغسل أسرع مني وأنا لم أتعلم منها الغسيل .

فقال له المدير سأطلب منك طلب وهو أن تغسل يد والدتك حين توصل إلي البيت وتعود للقائي ثانياً غداً في الصباح ، وقتها شعر الشاب أن فرصته للعمل أصبحت كبيرة لأنه طلب منه أن يأتي بالصباح .

وبالفعل رجع إلي المنزل وحين وصل طلب من أمه أن يغسل يدها وحكي لها عن مقابلته مع مدير الشركة وفرحه بما أحس من قبوله للعمل بالشركة ، ففرحت أمه أيضاً ولكنها شعرت بالأضطراب والغرابة من طلب المدير له بغسل يدها.

ومع ذلك لمس يد أمه ليغسلها وحين لمسها ونظر إليها بدأت الدموع تتساقط من عينيه من منظرها ، وكأنها المرة الأولي التي يشاهد بها يد أمه ويلاحظ التجاعيد والكدمات التي بها التي تجعل أمه تشعر بالأنتفاض أثناء ملمستها للماء .

وكأنها المرة الأولي التي يدرك بها أن هاتين اليدين التي كانت تغسل وتنظف الملابس ليتمكن هو من دراسته والحصول علي شهادته وتفوقه والثمن في ذلك تلك الكدمات التي بيدها .

وبعد أنتهائه من غسل يدها ، قام وغسل ماتبقي لها من ملابس بدلاً عنها ، وقضي طوال الليلة بالحديث معها ليخفف عنها بعض من ألمها ولأنه لأول مرة شعر بتعبها، وفي الصباح ذهب إلي الشركة مرة أخري وقابل مدير الشركة علي حسب المعاد المحدد له .

قابل مدير الشركة والدموع بعينيه فقال له مدير الشركة ماذا فعلت وبماذا تعلمت ليلة أمس ؟ فأجابه الشاب لقد غسلت يد أمي ووجدت بها الجروح والكدمات وعلمت لأول مرة كيف كانت تتعب من أجل أن أكمل دراستي وأتفوق وشعر بمعانتها لكي أتفوق ولولا أمي وتضحيتها من أجلي لما كنت أنا هنا الأن وحين قمت بغسل الملابس بدلاً عنها عرفت كما هو عمل شاق ومتعب وأدركت أهمية وقيمة العمل وقيمة أمي في حياتي .

وقتها قال له مدير الشركة وهذا ماكنت أريده في الشخص الذي سأمنحه الوظيفة ( أن يكون شخصاً قادر علي مساعدة الأخرين وقادر علي تحمل المسؤلية ويشعر بالأخرين ويقدر قيمة العمل والذي لا يجعل هدفه هو المال ولكن الجد والأجتهاد في العمل ، ولقد وافقت عليك وتم تعينك يا بني )

المستفاد من القصة

الطفل الذي يتم تديلله وتعويده علي الحصول علي كل شيء يريده يصبح أناني ويشعر أن كل شيء من حقه ويضع نفسه ورغباته أولاً قبل كل شيء

سينشأ طفل يجهل بمجهود والديه وحين يكبر ويتجه إلي العمل بوظيفة ما سيتوقع من الجميع الأستماع إليه ، وإذا تولي إدارة شيء لن يشعر بتعب الأخرين ومعانتهم .

فإذا كنا نربي هذا النوع من التربية فبماذا نقصد هل نربي أم ندمر ؟ من الممكن أن يعيش الطفل ببيت كبير وسط عائلة ميسرة ويأكل أفخم أنواع الطعام ويصبح طفل مدلل ولكن ما المانع في أن نجعله يعتمد علي نفسه في تنظيف طبقه أو بترتيب غرفته ، ليس لعدم مقدرة الأم علي ذلك ولكن لجعل الطفل يشعر بنوع من المسؤلية والأعتماد علي النفس .

للمزيد من القصص والحكايات زوروا موقعنا قصص مذهلة أول موقع متخصص في عالم الحكايات والحكم 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *