الرئيسية / قصص قصيرة / قصة عن الصدق مع الله ومع النفس

قصة عن الصدق مع الله ومع النفس

قصة كعب بن مالك من أروع القصص في الصدق مع الله  وهي تبين إيمان كعب بن مالك وثقته بالله وصدقه مع الله نقدمها لكم في قصة عن الصدق مع الله ومع النفس أتمني أن تنال إعجابكم من خلال موقع قصص مذهلة  للمزيد من القصص يمكنكم زيارة قسم قصص قصيرة 

قصة كعب بن مالك

تخلف الصحابي الجليل كعب بن مالك عن أحد غزوات النبي صلي الله عليه وسلم وهي غزوة تبوك وكان معه مرارة بن الربيع وهلال بن أمية وقد نهي الرسول الصحابة بعدم محادثة هؤلاء الثلاثة لتخلفهم عن الغزوة

حين رجع النبي عليه الصلاة والسلام من غزوة تبوك إلي المدينة جاء إليه بعض المنافقين بالكثير من الأعذار عن تغيبهم عن الغزوة وذهبوا إلي النبي واحداً بعد الآخر ، فتقبل النبي صلي الله عليه وسلم اعذارهم وطلب منهم ان يستغفروا وانتهي الأمر وكان كعب بن مالك من بين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وكانت هذه الغزوة بمثابة اختبار للمسلمين عن أي غزوة أخري وكانت غزوة تبوك آخر الغزوات التي قام بها المسلمين

أراد النبي صلي الله عليه وسلم التأكد من جيوش المسلمين بأنها بلغت مبلغاً عظيماً في التحمل والصبر والقوة في الجهاد في سبيل الله ، وحين تخلف كعب بن مالك عن  هذه الغزوة وعاد النبي منها ذهب إليه الكثير من المنافقين وتحججوا بالكثير من الأعذار الكاذبة لكي يسامحهم النبي علي فعلتهم ، وأراد كعب أن يخرج بعض الأعذار إلي الرسول ولكنه علم بأن الكذب لم ينفعه بشيء ولم ينجيه فقرر أن يتحدث بصدق

وذهب إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وكان عند الرسول جمع كبير  من المنافقين الذين تخلفوا عن الغزوة وقبل النبي عذرهم واستغفر لهم ووكل أمرهم إلي الله هو الذي يعلم ما بداخلهم ، وجلس كعب بين يد النبي صلي الله عليه وسلم فسأله النبي عن سبب تخلفه عن الغزوة فرد كعب علي النبي لو جلست أمام أحد غيرك لكنت خرجت له عذراً وإني يا رسول الله لا أريد أن أقول عذر كذب وترضي به عني ويكشفني الله ويسخطك علي وأخاف أن أقول الصدق وتسخط علي ولكنه صدق مع النبي ومع نفسه وأصر علي قول الحق مهما كانت النتائج وتحدث بصدق لينال رضي الله ورضا النبي وتاب الله عليه بصدقه وقوله للحق

وقد نزلت آيات من القرآن الكريم تبين توبة الله عليهم كما قال تعالي في سورة التوبة ( وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *