الرئيسية / قصص تاريخية / قصة طارق بن زياد مختصرة

قصة طارق بن زياد مختصرة

نقدم لكم قصة طارق بن زياد مختصرة من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم القصص التاريخية

طارق بن زياد  فاتح الأندلس

لم يكن البطل العظيم ” طارق بن زياد ” من أصل عربي ولكنه كان من أهالي البربر الذين سكنوا المغرب العربي، وكثير من هولاء البربر دخلوا إلاسلام ، ومنهم ” عبد الله ” جد طارق .

ولد طارق في القرن الأول الهجري عام 50 هجرياً ، وعندما أصبح شاباً أسلم علي يد ” موسي بن نصير ” ، وأصبح من أشد رجاله قوة وإخلاصاً ، وعين طارق أمير علي مدينة ” برقة “، غير أنه لم يلبث طويلاً في هذا المنصب ، إذا إنه سرعان ما اختير قائداً لجيش  موسي بن نصير” فأبلي بلاءً حسناً في حروبه، وظهرت لموسي قدرته علي اقتحام المعارك  ومهاراته العالية في قيادة الجيش، فولاه علي مقدمة جيوشه بالمغرب.

وهكذا أتيحت لطارق الفرصة أن يتولي قيادة جيوش ” موسي بن نصير “، ويشترك معه في فتح بقية بلاد المغرب، والسيطرة علي حصون المغرب الأقصي حتي المحيط الأطلسي، وأكمل ” طارق بن زياد ” الفتوحات وفتح المدائن حتي بلغ مدينة ” الحسيمة ” المهمة، ودخلها وأسلم أهلها. ولم يمض علي ولاية ” موسي بن نصير ” للمغرب عدة أعوام حتي خضع له المغرب بأسره، ولم تستعص عليه سوي مدينة ” سبتة ” لمناعتها، وشدة تحصنها، وكان يتولي إمارتها حاكم من قبل الدولة البيزنطية يعرف بأسم ” يليان المسيحي ” .

وتم تعيين طارق بن زياد والياً علي مدينة ” طنجة ” من قبل القائد ” موسي بن نصير ” ، وترك له جيشاًُ قوامه تسعة عشر ألفاً من البربر بأسلحتهم، وعددهم كاملة وعلموا البربر القرآن الكريم وفرائض الإسلام، عاد موسي بن نصير إلي مدينة القيروان. ومع مرور الوقت آثر ” طارق ” أن يكسب صداقة عدوه “يليان”، وأخذ يراسبه، وفي الوقت نفسه استطاع ” لوزريق ” أحد قواد الجيش في القوط (بلاد الأندلس ) أن يخلع الملك من منصبه وينصب نفسه ملكاً علي تلك البلاد، وكانت الفتاة الجميلة ابنه ” يليان ” ضيفة علي ابنه الملبك المخلوع، فاعتدي الغادر ” لوزريق ” علي الفتاة الضيفة ابنه ليليان، الأمر الذي آثار غضب يليان .

فذهب إلي “طارق بن زياد ” بنفسه وعرض عليه مساعدته في الإستيلاء علي ” الأندلس ” ولم يتردد طارق في الأتصال بقائده ” موسي بن نصير ” بالقيروان يعلمه بهذه الأخبار، وبناء علي ذلك اتصل ” موسي ” بأمير المؤمنين الخليفة  الوليد بن عبد الملك ” يطلب استشارته وإذنه، فنصحه الخليفة بألا يعتمد علي يليان، بل عليه أن يرسل من المسلمين من يستكشف الأمر.

فأرسلت سرية قوامها خمسائة مقاتل علي رأسهم قائد من البربر يدعي ” طريف بن مالك ” لاستكشاف أرض الإسبان، وقدم يليان أربع سفن أقلت سرية طريف إلي اسبانيا عبرالبحر ، ونزلت هناك في منطقة ( سميت فيما بعد بجزيرة طريف) وغنمت سرية ” طريف” غنائم كثيرة ، وعادت مرة أخري إلي المغرب، ليقدم طريف بن مالك تقريراً عن نتائج حملته إلي القائد ” موسي بن نصير “.

آنس “موسي”إلي “يليان، وازداد إقداما علي الفتوحات والتوسعات، فاستدعي “طارق بن زياد” وأمره أن يقود جيشاً لفتح الأندلس، وكان عدد جنود هذا الجيش سبعة آلاف من البربر، وثلاثمائة من العرب ، وابحرت هذه الحملة من “طنجة” عام 92 هجرياً في أربع سفن، وظلت هذه السفن تنقل جنود “طارق” علي دفعات إلي الجبل الذي عرف فيما بعد بــ جبل طارق حتي كمل نقلهم. ، وقع خبر وصول جيش المسلمين إلي الساحل الجنوبي للأندلس علي “لوزريق” وقوع الصاعقة ،فجهز جيشاً قوامه مائة ألف مقاتل لمحاربة “طارق بن زياد” وجيشه،فأرسل “طارق” إلي “موسي بن نصير” يطلب منه المدد فأرسل له مدداً قدر بــ خمسة آلاف من المسلمين، فأصبح جيش طارق يتألف من اثني عشر ألفا من المقاتلين.

وقبل بدء معركة “وادي لكة” بين جيش “لوزريق” القوطي، وجيش المسلمين،أمر “طارق بن زياد ” بحرق السفن حتي لا يفكر أحد من جنوده في الهروب والعودة إلي الساحل الأفريقي بها ، ثم خطب في جنوده خطبة كان مطلعها: ” أيها الجنود أين المفر؟ البحر من ورائكم ، والعدو أمامكم وليس لكم والله إلا الصدق والصبر، واعلموا أنني أول المقاتلين، وأني عند ملتقي الجمعين حامل نفسي علي طاغية القوم “لوزريق” لأقاتله إن شاء الله ، فإن قتلته بالفعل فاعلموا أن جنوده من بعده سيهزمون”.

وإلتقي الجيشان، ودامت المعركة ثمانية أيام ، وانتصر جيش المسلمين بقيادة البطل “طارق بن زياد” انتصاراً ساحقاً علي جيش “لوزريق” الذي اختفي، وقيل إنه من الأرجح أنه قد مات. وكانت تعليمات “موسي بن نصير” ألا تتوغل قوات المسلمين في شبه جزيرة الأندلس ، وذلك خوفاً عليها، إلا أن “طارقاً  اضطر إلي دخول مدينة “إشبيلية” ، وكذلك سقطت عدة مدن في يده أيضاً. وعندما التقي” طارق بن زياد ” بقائده “موسي بن نصير” في مدينة طليطة، عاتبه “موسي برفق علي تسرعه في اقتحام مدن الأندلس.

وبعد أن استراح القائدان قليلاً في طليطة، عاودا الفتوحات والتوسعات مرة أخري، وزحفا مرة أخري إلي مدن الشمال الشرقي للأندلس ،فاخترقا ولاية أرجو ومدينة برشلونة وحصن لورون، إلي غير ذلك. وبينما هما علي هذا الحال من التوسع والتوغل في بلاد الأندلس، وصلتهما رسالة من الخليفة الأموي “الوليد بن عبد الملك” يطلب عودتهما إلي دمشق، فعادا بالفعل إلي دمشق تاركين المسلمين في الأندلس تحت قيادة ” عبد العزيز بن موسي بن نصير ”

وتوجه البطل “طارق بن زياد بصحبة القائد “موسي بن نصير” ومعهما أربعمائة من أفراد الأسرة المالكة، وجموع من الاسري والعبيد، وكمية من النفائس والمجوهرات، وقد انقطع أخبار القائد “طارق بن زياد إثر وصوله إلي الشام مع “موسي بن نصير” وقد يكون سبب تحديد إقامة”طارق” وأسرته في دمشق الخوف من نفوذه علي الدولة الأموية، ومات البطل عام 100 هـ في دمشق وهو يبلغ من العمر خمسين عاماً.

للمزيد من القصص زوروا موقعنا https://qesass.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *