الرئيسية / قصص تاريخية / قصة صلح الحديبية وفتح مكة

قصة صلح الحديبية وفتح مكة

سوف نلقى الضوء فى هذا المقال على قصة صلح الحديبية وفتح مكة وذلك من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص تاريخية

قصة صلح الحديبية وفتح مكة

وجد النبى صلى الله عليه وسلم بعد خروجة من مكة أن الإتفاق مع قريش ضعيف ولهذا سعى لتوطيد سلام بينه وبين مكة بأن يذهب للكعبة للحج ، مع بعض رجاله ، لينشر الدعوة إلى دين الله ، وهم فى أمان من الغدر بهم ، لأنهم فى الأشهر الحرم.

وفى سنة 6 هجرية – 628 ميلادية ، اجتمع خارج المدينة ألف وخمسمائة من حجاج المسلمين ، فى ثياب الإحرام البيضاء وتحركوا إلى مكة ، ونصبوا خيامهم حولها وانتظر الرسول ليرى ماذا تفعل قريش؟ أرسلت قريش من يفاوض محمد فى أن يرجع إلى المدينة هذا العام ، ويعود فى العام التالى فيحج إلى الكعبة

وانتهت المفاوضات بين الطرفين بعقد (صلح الحديبية) سنة 6 هجرية – 628 ميلادية وفى هذه المعاهدة اتفق النبى وقريش على أن يعود محمد وأتباعه فوراً إلى المدينة ويسمَح لهم بالعودة فى العام التالى للحج ، حيث تترك مكة لهم ثلاثة أيام يؤدون فيها مناسك الحج وفى هذه الفترة يترك القرشيون مكة ، ويعسكرون خارج أسوارها.

على أن يكون أتباع محمد غير مسلحين ، وعلى أن يدوم هذا الصلح عشر أعوام ، تجرى فيها قوافل الطرفين فى أرض مكة والمدينة ، على أن يعاد إلى مكة من يلجأ إلى المدينة مسلماً دون موافقة أهله. زكان من نتائج صلح الحديبية ازدياد الدعوة إلى الإسلام وانتشارة بين العرب ، حتى تبين أن من دخل الإسلام فى السنتين التاليتينلهذ الصلح كانوا أكثر ممن دخلوا قبلها ، وفى هذا دليل قوى على بطلان القول بأن الإسلام قد انتشر بحد السيف.

أما سبب الإقبال على الإسلام ، بعد صل الحديبية فيمكن تفسيره بأن الكثير من قريش اتصلوا بالمسلمين ، وفهموا ما تركه الإسلام فى نفوس أتباعه من حسن المعاملة وكرم الأخلاق . وقام بين الجنيع نقاش وحوار هادئ فعرفوا مزايا الإسلام ، وبُعد أهله عن التعصب ، وميلهم إلى الأخوة والصداقة ومحبة الناس ، وعرفوا فى النبى جمال الخُلُق ، وطهارة النفس ، وما فيه من وداعة وطيبة ، فأخذوا يدخلون فى دين الله أفواجاً.

فتح مكة

وبدأت قريش تنقض صلح الحديبية ولا تنفذ شروطها ، وابتدأ حُلفاء قريش يعتدون على قبيلة من حُلفاء النبى صلى الله عليه وسلم ، فكان ذلك حجة قوية له ، ليدخل مكة بالقوة أحاط النبى القائدين علماً بأمر دخول مكة وأمرهم بالكتمان ، فأُغْلِقت كل الطرق الموصلة إلى مكة ، ومُنِعَت قبائل البدو من التحرك بحرية فى الصحراء ، حتى لا تعلم قريش شيئاً عما يراد بها ، ويدبر لها .

وتحرك جيش المسلمين فى يناير سنة 7 هجرية 630 ميلادية وكان قد بلغ عشرة الاف مقاتل بكامل العدة والسلاح ، وولى الزبير بن العوام قيادة المقدمة ، يعاونه مائتان من الفرسان ، والرسول فى قلب هذا الجيش ، وتولى عمر بن الخطاب تنظيم سير الجيش خلال المساللك غير المألوفة ، وعندما اقترب النبى صلى الله عليه وسلم من مكة قسم جيشة أربعة أقسام.

قسم يقوده الزبير بن العوام ليستولى على أعلى مكة وقسم يقوده خالد بن الوليد ليستولى على جنوب مكة وقسم يقوده سعد بن عباده ليستولى على غرب مكة وقسم يقوده أبو عبيدة بن الجراح ليدخل مكة من الشرق.وأخيراً حط الجيش ونزل بجوار مكة تبعاً للنظام المتفق عليه ، وأَمر عمر بن الخطاب بإشعال النيران ، فاشتعلت منها ألوف وشاهدها أهل مكة.

فحل بهم الخوف والفزع وأرسلوا أبا سفيان لمعرفة الحقيقة ، فالتقى بالمسلمين فنصحوه بالتسليم ، قبل أن تُدَمر مكة . وفى الصباح أعلن أبو سفيان بين يدى النبى إسلامه  وأنه سيُسلَّمُ مكة ، ففرح النبى صلى الله عليه وسلم وقال : من دخل داره وأغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل دار أبى سفيان فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ، وذهب محمد صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إلى الكعبة للطواف فيها ، وعندما رأى الأصنام دعا أتباعه لتحطيمها وهو يتلو قول الله تعالى: ” وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ” سورة الإسراء اية 81

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *