الرئيسية / قصص دينية / قصة صاحب الجنتين كاملة بشكل مبسط ورائع

قصة صاحب الجنتين كاملة بشكل مبسط ورائع

نحكى لكم اليوم فى هذا المقال قصة صحاب الجنتين كاملة فهى قصة من قصص القرآن الكريم التى بها الكثير من العِبَر والعِظة والمعانى الجليلة مقدمة لكم من موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص دينية

قصة صحاب الجنتين كاملة

إن الله عز وجل له فى خلقه شئون ، فيفتح أبواب الرزق على أُناس ليختبر شكرهم ، ويقطر على آخرين لختبر صبرهم ، فسبحان الذى اختبر الغنى بالفقير ، والقوى بالضعيف ، والحاكم بالمحكوم وهنا يقول الشاعر ” دع المقادير تجرى فى أعنتها ولا تبيتن إلا خالى البالِ ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حالِ”.

فى هذه القصة ضرب الله عز وجل لنا مثلاً لرجلين قِيل أنهما صاحبان وفى رواية أخرى أنهما أخوان ، أحدهما مؤمن عابد زاهد تصدق بأمواله كلها فى سبيل الله وعاش حياة بسيطة ، والآخر استثمر ماله فأصبح له جنتين لا مثيل لهما ، ففتن بأمواله وكفر بنعم الله عليه ، وبخل

يقول عز وجل {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا*كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا} سورة الكهف آية (32&33).

وذات يوم دخل الرجل ينصح الكافر بأن يعطي الفقراء حقوقهم وألا يتكبر بنعمة الله عليه لكي لا تزول ، فاذا بالكافر يتعالى ويتكبر ويقول للمؤمن العابد أن جنتيه هاتين باقيتين ، لا زوال لهما ،وهو لا يعتقد في قيام الساعة أو البعث ، وإن حدث  بعث ونشور فسوف يبدله الله خير وأكبر من جنتيه هاتين ، وأخذه بَطَر الغِنَي ، وأخذ ينسب الفضل له وليس لله.

فظل المؤمن الشاكر في نصحه وتذكيره للغني المتجبر ، فأشار له بأن الكفر بالنعم يؤدي إلى زوالها ، فالله عز وجل قادر على أن يرسل حُسْبَاناً من السماء (صاعقة من السماء) على جنتيه فتصبح صعيدا زلقا ( ملساء ليس بها نبته واحدة) أو أن يصبح ماء هاتين الجنتين غورا ( تبلعه الأرض) ولا يستطع الإتيان بماء لسقاية أشجاره وزروعه.

فظل الكافر على بخله واستغنائه وجبروته ، حتى نزل عليه عذاب الله ، فاذا بصاعقة تحرق ثماره،وسيول تدمر زروعه ، وتصبح جنتيه خاوية على عروشها، فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها ، ويتندم على سابق عهده من كفر وبطر للنعم ويتحسر قائلا : يا ليتني لم أشرك بربي أحدا.

يقول الله عز وجل {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا (43) هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44) وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا}

وهكذا ، فهذه هي سنة الله في أرضه يعطي عباده نعما ليرى أنشكر أم نكفر ، ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن يكفر فإن الله غنى عن العالمين ، وكما قيل “إن النعمة زَوَالة فقيدوها بالشكر” ، ولهذا كان من دعاء النبى المصطفى صلى الله عليه وسلم ” اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك”  فاللهم إجعلنا عبيد إحسانك لا عبيد ابتلائك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *