الرئيسية / قصص تاريخية / قصة سيف الدين قطز

قصة سيف الدين قطز

نحكى لكم اليوم من موقع قصص مذهله قصة سيف الدين قطز للمزيد من القصص زوروا قسم قصص تاريخية.

 قصة سيف الدين قطز

بطل عين جالوت

يعد “” سيف الدين قطز” واحدا من أبناء أهم الأسر الحاكمة في العالم الإسلامي ، وهي تلك الأسرة التي كانت تحكم بلاد خوارزم ( إقليم كرمان الحالي جنوب إيران ) في القرن الثالث عسر الميلادي .

والأسم الأصلي لسيف الدين هو ” محمود بن ممدود ” وهو ابن أخت جلال الدين خوارزم شاه ، الذي تصدي بعد أبيه لهجمات المغول، وحقق عدة انتصارات عليهم،ولكنه هزم أخيراً وقتل،وأصبح قطز مملوكاً وتم بيعه ضمن مماليك” عز الدين أيبك “في مصر.

وأحب الأمير عز الدين المملوك قطز وعمل علي ترقيته حتي صار أكبر مماليكه ، وكان يحكم مصر في هذه الأونة السلطان “نجم الدين أيوب ” والذي تزوج من امرأة قوية هي ” شجرة الدر”.

وظهر الخطر الصليبي الذي وصل للبلاد من خلال حملة ” لويس التاسع ” وتصدي الجيش المصري بقيادة المماليك لهذه الحملة، وأبلي هؤلاء المماليك -خاصة قطز مملوك الأمير عز الدين ، وبيبرس مملوك الأمير ” أقطاي “-بلاءً حسناً في تلك المعارك التي انتهت بهزيمة الصليبين وأسر قائدهم ” لويس التاسع ” في دار ابن لقمان في المنصورة.

وفي أثناء هذه المعارك مات السلطان نجم الدين أيوب ،فأخفت شجرة الدر  الخبر حتي انتهت الحرب فأعلنت خبر موت السلطان، وطلبت من ولي العهد ” توران شاه ” الحضور من أحد الحصون في فلسطين إلي مصر ليتولي عرش مصر، ولكن توران شاه لم يقدر لزوجة أبيه حرصها علي أن يعتلي العرش ، بل اتهمها بسرقة مال أبيه، فتم اغتيال توران شاه وكان موته يعني الأنتهاء الفعلي لحكم دولة الايوبيين علي مصر والشام بعد استمرار دام حوالي ثمانين عاماً . واعلنت شجرة الدر كرسي السلطنة علي مصر والشام، ثم تزوجت الأمير عز الدين أيبك. واوعز الأمير  عز الدين إلي قطز بضرورة التخلص من الأمير أقطاي ” فتم اغتياله، وفر اتباعه من المماليك وعلي رأسهم بيبرس إلي الشام.

وتآمرت شجرة الدر علي اغتيال زوجها الأمير عز الدين أيبك لأنه تزوج من أخت أمير الموصل، وانتقمت ضرتها أم علي منها فقتلتها، وأصبح ولدها السلطان منصور هو سلطان مصر رغم أنه مازال طفلاً .

وأصبح قطز نائباً له ، الذي أصبح الحاكم الفعلي لمصر فعمل علي حفظ راية مصر ، وسلامة أراضيها، وارتبط بعلاقة وثيقة بالشيخ ” العز بن عبد السلام ” ، قاضي قضاة مصر، وساند قطز في حكم مصر بالعدل والنزاهة.

وتوالت الأخبار السيئة علي القاهرة بسقوط بغداد في يد المغول، وقتل الخليفة المستعصم بالله وتحركت جحافل المغول نحو الشام فسقطت مدنها الكبري في يد  ” هولاكو ” وكانت مصر التالية للمغول، وأرسل “هولاكو” رساة لقطز، وكانت فحوي الرسالة إما الأستسلام وإما الموت.

فقام قطز بقطع أعناق وفد ” هولاكو”، ونادي بالجهاد في سبيل الله، وبدأ الاستعداد للمعركة الفاصلة مع المغول، ورجع بعض المماليك-ومن بينهم بيبرس -من الشام إلي مصر ليشتركوا في قتال المغول .

وكلف قطز الشيخ العز بن عبد السلام بضرورة أن يعمل علي أن تظل الروح الحماسية بين أفراد الشعب متقدمة في الصدور وذلك بإلقاء الخطب الحماسية هو والشيوخ الأخرون . وتحركت مقدمة الجيش المصري بقيادة بيبرس في شرق البلاد، وهناك في أرض فلسطين التقت مقدمة جيش المغول،فانتصرت عليهن القوات المصرية، ووصل قطز إلي فلسطين وانضم بجيشه مع جيش بيبرس وصار الجيش كله إلي منطقة “عين جالوت” حيث يعسكر جيش المغول بقيادة “كتبغا”حيث سافر هولاكو إلي بلاده لاختيار الخان الأعظم الجديد،لأن الخان الأعظم مات. والتقي الجيشان يوم الجمعة الموافق 25 رمضان عام 658 هـ -3 سبتمبر عام 1260 م- وحاول بعض الفرسان المغول أن يقتربوا من قطز في محاولة لقتله، فأصيب أعلي ذراعه، وصاح المغول: قتل قطز، وحدث ارتباك في صفوف الجيش المصري عند سماعهم هذا الصياح إلا أن قطز قام بخلع خوذته النحاسية التي تحمي رأسه وألقاها علي الأرض.

وصاح بكل قوة: واإسلاماه… واإسلاماه.. . وألهبت هذه الصيحات حماسة كل الجنود، فانطلقوا بكل قوة صوب الجيش المغولي، واستطاع “قطز” قتل كتبغا قائد المغول، فصاح المصريون: واإسلاماه.. قتل كتبغا.. وانهزم جيش المغول شر هزيمة في معركة  عين جالوت” بقيادة القائد المسلم الفذ سيف الإسلام قطز ، وبعد المعركة جمع كل أفراد جيشه وصلي بهم صلاة شكر لله عزوجل علي هذا النصر، وأرسل رسالة إلي القاهرة تخبر سكانها بنبأ هذا النصر الكبير علي المغول. وفي طريق العودة وعند بلدة الصالحية طلب قطز من جيشه أن يتوقف للراحة وتأمر بيبرس مع بعض المماليك علي قتل قطز الذي كان ينوي أن يترك الحكم لـ” بيبرس” ولكن هذا الأخير لم يمهله فتخلص منه .

هكذا مات البطل “قطز” بطعنات الغدر والخيانة، مات بعد أن حقق أغلي أمانيه وهي تحقيق الانتصار الساحق علي المغول الذي أدي إلي انحسار نفوذهم في المنطقة العربيةنهائيا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *