الرئيسية / قصص الانبياء / قصة سيدنا يحيى مع الشيطان

قصة سيدنا يحيى مع الشيطان

نقدم لكم فى ذلك المقال قصة سيدنا يحيى مع الشيطان وذلك من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص الانبياء

قصة سيدنا يحيى مع الشيطان

يحيى بن زكريا عليهما السلام هو أحد الأنبياء الذين أرسلهم الله عز وجل إلى بنى اسرائيل ، وهو ابن سيدنا زكريا عليه السلام ويرجع نسبة إلى سيدنا يعقوب عليه السلام ، وابن خالة السيدة مريم ، وقد ذُكر سيدنا يحيى فى القران الكريم فى أربع مواضع فى أربع سور مختلفة هى الأنعام والأنبياء ومريم وآل عمران.

وقد قيل أن سيدنا يحيى عليه السلام قبل ابن خالته سيدنا عيسى عليه السلام بثلاثة أشهر وفى رواية أخرى بثلاث سنوات ، وعاش سيدنا يحيى مع سيدنا عيسى فترة طويلة وعاصر معه مراحل دعوته مع بنى اسرائيل ، واما عن اختيار اسم يحيى فهو تسمية الله عز وجل له ، وليس تسمية أبوية قال الله عز وجل:{يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا}سورة مريم أى لم يسمى احد قبله باسم يحيى.

كان سيدنا يحيى عليه السلام حَسن الخُلُق والخِلْقَة ، قويا فى طاعة الله ، ونشأ نشأة صلاح وتقوى ، يدعو بنى اسرائيل إلى خمس عبادات أمره الله بهن وهن : عبادة الله وحده ، عدم الشرك بالله ، إقامة الصلاة ، الصدقة ، ذِكر الله كثيراً

الحوار الذى دار بين سيدنا يحيى عليه السلام والشيطان

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرِاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ:
: بَلَغَنَا أَنَّ الْخَبِيثَ إِبْلِيسَ تَبَدَّى لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَنْصَحَكَ؟ قَالَ: كَذْبَتَ أَنْتَ لا تَنْصَحُنِي، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ بَنِي آدَمَ.
قَالَ: هُمْ عِنَدْنَا عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: أَمَّا صِنْفٌ مِنْهُمْ فَهُمْ أَشَدُّ الأَصْنَافِ عَلَيْنَا نُقْبِلُ عَلَيْهِ حَتَّى نَفْتِنَهُ، وَنَسْتَكِنُ مِنْهُ ثُمَّ يَتَفَرَّغُ لِلاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكْنَاهُ مِنْهُ، ثُمَّ نَعُودُ له فيعود، فلا نحن نيأس منه، ولا نحن ندرك منه حاجتنا، فنحن مِنْ ذَلِكَ فِي عَنَاءٍ، وَأَمَّا الصِّنْفُ الثَّانِي فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صِبْيَانِكُمْ نَتَلَقَّفُهُمْ كَيْفَ شِئْنَا قَدْ كَفَوْنَا أَنْفُسَهُمْ، وأما الصنف الآخر فهم مثلك معصومون، لانقدر مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ.
قَالَ يَحْيَى عَلَى ذَلِكَ: هَلْ قَدَرْتَ مِنِّي عَلَى شَيْءٍ؟ قَالَ: لا إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنَّكَ قَدِمْتَ طَعَامًا تَأْكُلُهُ فَلَمْ أَزَلْ أُشَهِّيهِ إِلَيْكَ حَتَّى أَكَلْتَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُ فَنِمْتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمْ تَقُمْ إِلَى الصَّلاةِ كَمَا كُنْتَ تَقُومُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: لا جَرَمَ لا شَبِعْتُ مِنْ طَعَامٍ أَبَدًا. قَالَ لَهُ الْخَبِيث: لا جَرَمَ لا نَصَحْتُ نَبِيًّا بَعْدَكَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ قَالَ: لَقِيَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ إِبْلِيسَ فِي صُورَتِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا إِبْلِيسُ أَخْبِرْنِي مَا أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ وَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ الْمُؤْمِنُ الْبَخِيلُ، وَأَبْغَضُهُمْ إِلَيَّ الْفَاسِقُ السَّخِيُّ.
قَالَ يَحْيَى: وَكَيْفَ ذَلِك؟ قَالَ: لأَنَّ الْبَخِيلَ قَدْ كَفَانِي بُخْلَهُ، وَالْفَاسِقُ السَّخِيُّ أَتَخَوَّفُ أَنْ يَطَّلِعَ اللَّهُ عليه في سخاه فَيَقْبَلَهُ، ثُمَّ وَلَّى وَهُوَ يَقُولُ: لَوْلا أَنَّكَ يَحْيَى لَمْ أُخْبِرْكَ.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *