الرئيسية / قصص الانبياء / قصة سيدنا محمد مكتوبة كاملة

قصة سيدنا محمد مكتوبة كاملة

نقدم لكم اليوم  قصة خير خلق الله النبي الأمي العربي محمد ابن عبد الله صلي الله عليه وسلم سيد الخلق وإمام الأنبياء وحامل خاتم رسالات الله عزوجل إلي الناس  بعنوان قصة سيدنا محمد مكتوبة كاملة وسوف نتطرق إلى مولده ونشأته ونزول الوحى عليه وهجرته والجهر بالدعوة إلى أن توفاه الله سبحانه وتعالى كل ذلك سوف تستمتعون بقرائته من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص الأنبياء

قصة سيدنا محمد مكتوبة كاملة

ولد نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فى عام الفيل ، ذلك العام الذى حاول فيه أبرهه الحبشى ،أن يهدم بيت الله الحرام (الكعبة) ، عندما جهز جيش عظيم يتقدمه فيل ضخم ليكى يساعده فى هدم الكعبة ولكن الله عز وجل أهلك أبرهه وجيشه بأن أرسل عليهم جنداً من جنوده وهو طير أبابيل فقضت علىهم وأفنتهم ، وحمى الله بيته ، وسمى هذا العام بعام الفيل

ولد  سيدنا محمد يتيماً فقد مات أبوه عبد الله بن عبد المطلب فى إحدى رحلاته للتجارة خارج مكة ولما ولدته أمه آمنة بنت وهب أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده فلما رآه عبد المطلب فرح به فرحاً شديداً وسماه محمد كى يكون محمود من الله و الناس ، وكان من العادات لدى قريش أن تأتى المرضعات لتأخذ أطفالهن لترضعهن فى البادية، وقد وقع اختيار حليمة السعدية علي سيدنا محمد ، فقد عاش معها حتى بلغ من العمر أربع سنوات.

عندما بلغ سيدنا محمد سن السادسة ، ماتت أمه آمنة بنت وهب ، فأصبح يتيم الأب والأم ، فكفله جده عبد المطلب ولم يهنأ محمد بالعيش مع جده فترة طويلة فقد مات جده وهو مازال فى عمر الثامنة ، فأصبح محمد يتيماً لا أب له ولا أم ولا جد ، فضمه عمه أبو طالب إلى أولاده ليعيش معهم فقد كان أبو طالب يحب ابن أخيه محمد وكذلك كان محمد يحب عمه أبو طالب.

نشأ سيدنا محمد فى البادية ، وقد عمل محمد فى رعى الأغنام وهو صبى ، ثم عمل بالتجارة وهو كبير وعرف بينهم بالصادق الأمين ولما سمعت به خديجة بنت خويلد أرادت أن يتاجر لها بمالها وكانت قد مات زوجها وتقدم لها سادات قريش للزواج منها ولكنها رفضتهم ، وعرضت على محمد أن يتزوجها ففرح فرحاً شديداً وتزوج من السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها وأرضاها ، واحتفلت مكة كلها بهذا الزواج المبارك ، وأنجبت له ولدين هما القاسم وعبد الله وقد توفا فى صغرهما ، وأنجبت له من البنات أربع هن (أم كلثوم ثم فاطمة ثم زينب ثم رقية).

كان محمد عليه الصلاة والسلام يختلف عن قومه فقد كان لا يعبد الأصنام ، ولكنه كان يذهب إلى غار حراء ليعبد الله الواحد الأحد ، خالق الأرض والسماء وخالق كل شئ ، وذات ليلة من ليالي شهر رمضان وهو يتعبد فى غار حراء أرسل الله عز وجل عليه جبريل عليه السلام بالوحى وهو بعمر الأربعين وقال له أقرأ فأجاب محمد عليه الصلاة والسلام ما أنا بقارئ وكررها عليه ثلاثة مرات وهو يجيب عليه الصلاة والسلام ما أنا بقارئ  فقال في صوت رقيق يذيب حلاوته

( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)) من سورة العلق ونزلت أول أيات القرآن الكريم وأنصرف عنه جبريل وتركه حائراً خائفاً حتي أستعاد قوته  فنزل مسرعاً يرتجف إلي خديجة رضي الله عنها فقال لها زملوني زملوني فزملته حتي هدء روعه فقص عليها الخبر وكانت أول من أمنت به من النساء وبعدا أبا بكر الصديق رضي الله عنه وبعدها توالت نزول الآيات من عند الله علي محمد عليه الصلاةوالسلام .

وبدأ محمد عليه الصلاةوالسلام يدعوا أهل مكة إلى الإسلام ليعبدوا الله الواحد الأحد ويتركوا عبادة الأصنام  وكان الدعوة سراً فى بدايتها  إلى أن أمره الله عز وجل بأن يجهر بها ، وقد قوبلت هذه الدعوة بالرفض من كبار سادات قريش ، فآمن مع محمد القليل ، ولكن سادات قريش لم يطب لهم أن يروا أناس تتبع محمد فبدأوا بتعذيب المسلمين ويوم بعد يوم يزذاد عذاب الكفار ويزذاد أعداد المسلمين غير مبالين بما يواجهون من تعذيب .

وبجانب ما عناه محمدعليه الصلاة والسلام وأتباعه من مقاطعة قريش له فقد حدثت له فاجعتين هما موت زوجته خديجة رضي الله عنها وعمه أبو طالب في عام واحد فتضاعفت أحزانه وزاد همه ودعا ربه اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتي و قلة حيلتي و هواني على الناس ،أنت ارحم الراحمين و رب المستضعفين أنت ربي الى من تكلني ؟ الى قريب يتجهمني ؟ او الى عدو وكلته امري ؟ إن لم يكن بك غضب على فلا ابالي غير ان عافيتك هي اوسع لى ، أعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات و صلح عليه أمر الدنيا و الآخرة أن ينزل بي غضبك أو يحل بي سخطك لك العتبى حتى ترضي و لا حول و لا قوة الا بك .

وأراد الله أن يخفف عليه فأسري به من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصي ثم عرج به إلي السموات السبع وهنا لك فرض الله عزوجل عليه الصلاوات الخمسة ثم عاد بعد ذلك وأخبر المسلمين بما حدث معه وكان أول مصدقيه أبو بكر الصديق

قال تعالى: (سبحان الّذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الّذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنّه هو السميع البصير) سورة الإسراء ، ولم يحدد العلماء الوقت الفعلي لرحلة الإسراء والمعراج فمنهم من قال بأنها قبل الهجرة بسنة ومنهم من قال أنها قبل الهجرة بخمسة سنوات .

فقد أتى محمد برسالة من عند ربه لا تفرق بين الناس رسالة تنادى بالتوحيد والعدل والمساواة فلا فرق بين سيد وعبد فالكل سواء أمام الله لا فرق بينهم، وقد اشتد عذاب الكفار بالمسلمين إلى درجة أنهم منعوا عنهم الطعام ولكن سيدنا محمد كان رحيماً بأتباعه  فأمرهم بالهجرة إلى الحبشة  ثم بعد ذلك أمرهم بالهجرة إلى المدينة ، ثم هاجر بعد ذلك إلى المدينة مع صديقه ابو بكر الصديق ففرح أهل المدينة بقدوم النبى وخرجوا لإستقباله وهم ينشِدون طلع البدر علينا ، وفى المدينة أمر رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام  ببناء المسجد وانتشر الإسلام بين أهل المدينة وأهل البلاد المجاورة، وبعد فترة زاد عدد المسلمين واشتدت قوتهم ، فعاد النبى إلى مكة وفتحها وعفا عن أهلها ، وسامحهم فأسلموا جميعاً.

رجع النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، بعد أن حج حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة وتحدث مع المسلمين في الوصايا التي يجب أتباعها كما جاء في قول الله تعالي ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً )وسميت بحجة الوداع لأنها كانت بمثابة الوداع للمسلمين، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام توفي بعد أن رجع إلي المدينة مباشراً
فأكمل رسالة الإسلام و انتقل إلى جوار ربه فى الثانى عشر من ربيع الأول عام أحد عشر من الهجرة وكان بعمر الثلاثة وستون وتوفي بحجر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *