الرئيسية / قصص الانبياء / قصة سيدنا شعيب كاملة مكتوبة

قصة سيدنا شعيب كاملة مكتوبة

قصة جديدة مميزة من قصص في القران هي قصة نبي الله شعيب عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم وأصحاب الأيكة وهم اهل مدين حيث الأودية الخضراء كانت قيبلة عربية تعيش في رخاء من العيش ،  اشتهرت بخمائلها وبساتينها  كان النبي شعيب  تريد لهم حياة أفضل ويريدهم أن يوحدوا الله ويتركوا الغش والكذب ، وكيف كانت نهايتهم بسبب طغيانهم وكفرهم وعنادهم نقدمها لكم في قصة جميلة تحمل معاني عظيمة من القرآن الكريم  من خلال موقع قصص مذهلة وللمزيد من القصص يمكنكم زيارة قسم قصص الأنبياء.

قصة سيدنا شعيب كاملة مكتوبة

في قرية تسمي مدين قرية أشتهرت بالتجارة والبيع والشراء لكنها كانت تتعامل بالغش ، كانت أسواقهم كلها مليئة بالغش والكذب والخداع ، بل كانوا أكثر من هذا إذا جاءهم أحد يمر عليهم بقري مدين فيأخذون عليه الضرائب ويقطعون عليه الطريق .

أرسل الله إليهم نبي الله شعيب عليه السلام ، وشعيب كان نبي عربي وكان قوم مدين يعبدون الشجر ، شجرة تسمي الأيكة ويغشون بالأسواق وبالميزان ويطففون فيه ويأخذوم من الناس أموال بغير حق ، ويعملون بالربا

(وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ )

كانت من طبيعة أهل مدين أنهم يخرجون خارج القري إذا شاهدوا  قافلة قطعوا عليها الطريق ، كانوا قطاع طرق فما تمر عليهم قافلة إلا سلبوها أموالها ويأخذون من الناس الضرائب بغير حق مكس لعن الله عزوجل صاحبه ، يأخذون الضرائب بأي خدمة وبغير خدمة مع إنهم كانوا ضعفاء وكانوا قليلين وأكثرهم الله عزوجل ومع هذا لا يذكرون نعمة الله لهم لذلك ذكرهم شعيب عليه السلام

(وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )

قوم شعيب بعد أن دعاهم نبي الله شعيب عليه السلام إلي عبادة الله وحده وإلي ترك البيع الحرام والشراء الحرام وغش الناس والإحتيال عليهم والبيوع المحرمة وقطع الطريق ، أخذوا يردون عليه بإستهذاء يقولون لنبي الله شعيب دينك يا شعيب وصلاتك تتدخل حتي بتجارتنا ومعاملتنا وبيوتنا ، أي دين هذا الذي يتدخل بالبيع والشراء

( قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ )

ثم أخذوا يستهزئون بشعيب عليه السلام وهو أعقلهم وأفهمهم وأفصحهم لساناً ويقول له هل أنت عاقل عندما تدعونا هذه الدعوة ورد عليهم شعيب عليه السلام وقال لهم يا قوم أرأيتم إن كان ديني هو الحق ، إن كنت جئتكم بالبينات ماذا ستفعلون

 (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْأُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )

أي أن الذي سيأمرهم به فقط ماسينفذه ولا أنهاكم عن شيء وأفعله وأنا أولكم ألتزاماً بل قبلكم وسألتزم بالبيع والشراء وأكون أول الملتزمين وأريد الإصلاح في الأرض وأن لا يؤخذ الناس من أموالهم ظلماً ، بل يعطي كل ذي حق حقه ، وظل شعيب يدعوا قومه إلي ترك العبادات المحرمة وقومه يصرون .

أراد شعيب أن يحذر قومه قال يا قوم لا يحملنكم ما تفعلونه بي وشقاقكم لي أن ينزل عليكم عذاب من الله عزوجل ألا تذكرون قوم نوح والطوفان ، ألم تسمعوا بما فعل الله عزوجل بقوم هود وقوم لوط

(ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد )

كان شعيب عليه السلام ضعيف البنيه وضعيف الجسد وضعيف النظر وليس من القوم الذين يملكون القوة والمنع  فقالوا له ياشعيب إنا لنراك فينا ضعيفاً ولولا معزة قومك علينا لرجمناك وأنت لست بعزيز علينا ، فرد عليهم شعيب بكل عز وثقة وقال ياقوم  أقول لكم رب العالمين تقول قومي ، أقول لكم الله تقولوا قبيلتي ولكنه العناد والكبر في قوم شعيب كيف أوصلهم وكيف أعماهم عن الحقيقة التي جاء بها شعيب عليه السلام .

أشتد البلاء علي نبي الله شعيب واستكبر قومه وأرادوا أخراجه هو والذين أمنوا معه من قريته أو أن يعودوا إلي ملتهم ، فرد عليهم شعيب عليه السلام قال أولو كنا كارهين ، ورفع شعيب يده للسماء وقال علي الله توكلنا ، ربنا أفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ، وجاء اليوم الذي سينزل الله فيه العذاب علي قوم شعيب .

نجي الله أولاً شعيب ومن أمن معه وأخرجهم من هذه القرية وأصاب القرية حر شديد لم يستطع أحد منهم أن يتحمله ، فوجدوا ظله أي غيمه تظلل مكان ما فخرج أهل القرية نسائهم وأطفالهم ورجالهم وشيوخهم ليستظلوا بهذه الظلة فنزلوا تحت هذه الغيمة ، فإذا بهذه الغيمة تنزل شرراً يحرق الناس وهذا جزاء تكذيب الأنبياء (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )

نزلت النار والصواعق وحرقتهم حرقاً ، فذهبوا إلي بيوتهم وإذا الأرض ترجف من تحتهم والبيوت تتهدم علي رأس أهلها ثم أخذتهم الصيحة (ولما جاء أمرنا نجينا شعيب والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين )

هلك جميع من في القرية وفعل الله بهم كما فعل بقوم ثمود ودمرت الأرض ورجع نبي الله شعيب عليه السلام إلي قومه ليراهم جثثاً ورأي الأرض كلها قد دمرت فأخذ شعيب يكلم الجثث ( ياقوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف أسي علي قوم كافرين ) ودُمر قوم مدين جزاء علي كفرهم بنبيهم ونجي الله شعيب والذين كانوا معه وطويت صفحة من صفحات الأنبياء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *