الرئيسية / قصص واقعية / قصة زوجتي المديرة

قصة زوجتي المديرة

نقدم لكم اليوم  قصة زوجتي المديرة قصة جميلة واقعية مفيدة كما عودناكم بكل جديد ومميز من خلال موقع قصص مذهلة أتمني أن تنال إعجابكم للمزيد من القصص يمكنكم زيارة قسم قصص واقعية

قصة زوجتي المديرة

نحن نعيش في مجتمع مغلق تعيش به الكثير من النساء من الحرمان من بعض الحقوق ولذلك منذ اليوم الأول من زواجي بأنني سأدعم كافة اختيارتها في الحياة وسأقف بجانبها دائماً وأدعمها حيث أنني درست في الخارج وتعلمت أن المرأة من حقها أن تعمل مثل الرجل وأخبرت زوجتي بأني لا أمنعها عن العمل ، وكانت زوجتي مندهشة من حديثي وأخبرتني بأنها كانت خائفة من رفضي لعملها .

لم أكن أفكر تفكير الرجل الشرقي ولكنني كنت أرغب بأن أعطي زوجتي حريتها في العمل وأجعلها تكون فخورة بي وأفتخر بها وبعملها وأجعلها تنظر إلي التقدم والنجاح فنجاح زوجتي من نجاحي ، وبالفعل بدأت زوجتي العمل بأحد الهيئات الحكومية وسعدت كثيراً حين أرادت أن تقوم بعمل الدراسات العليا وكانت زوجتي في شهور حملها الأولي وأردت أن تجعلها تتفرغ للمذاكرة وترتاح فطلبت لها خادمة لكي تقوم هي بالأغراض المنزلية .

وتمت شهور حملها علي خير وأنجبت زوجتي وجاءت أمي إلي منزلنا وجلست معنا لترعي طفلنا وكانت زوجتي زوجة رائعة وهادئة مما جعلها تتعامل معي والدتي بطريقة حسنىة وفي خلال تلك الفترة  نشأت علاقة صداقة قوية بين زوجتي وأمي وبذلك أصبح جو البيت هاديء ومميز ومريح ، وحصلت علي الماجستير والدكتوراه ورزقنا الله بطفلنا الثاني وكانت والدتي معنا وتعيش كل حالتنا من الفرح والسعادة .

ومرت السنوات وحصلت زوجتي علي درجة عالية في وظيفتها وأصبح رئيسة يعمل بمسؤليتها أكثر من خمسون موظف ، وكان ذلك الأمر مبهراً جداً فكانت أصغر موظفة تتولي ذلك المنصب ، وكبر أولادنا وكانوا في تلك الوقت بمرحلة المراهقة وكانت زوجتي منشغلة عنهم طوال الوقت ، فكانت دائماً تحضر أوراق عملها لتنهيها في المنزل وتحملت كل هذه الظروف وصبرت وبدأت ألفت نظرها بأن عليها أن ترتاح قليلاً ولكنها كانت دائماً تتجاهل ما أقول .

أصبح الأمر صعب قليلاً وبدأ الأولاد يتمردون وكانت تتجاهلهم ولم تنتبه إليهم وكنت ألمح لها دائماً بأن لا تبتعد عن الأولاد في تلك المرحلة ، ولكنها كانت منشغلة تماماً بعملها وموظفيها وأعتقدت بأن أولادها مثل موظفيها ستعطيهم الأوامر ويقيموا بتنفيذها دون أي نقاش .

ووقع مالم أكن أتوقعه واتجه أبننا الأكبر إلي الإدمان وتركت كل شيء وتفرغت لأبنائي وحاولت من مساعدته علي علاج المشكلة التي وقع بها وتمكنت أن اجعله يتخلي عن الإدمان وأصبحت صديقاً لأولادي ولكن زوجتي لم تكن موجودة دائماً في عملها ومنشغلة في تقدمها ومعارفها ولا تهتم إلا بتقدمها كل يوم .

أصبحت لم أستطيع تحمل هذا الوضع وشعرت بأن الحياة بيننا مستحيلة ونصحني أحد أصدقائي أن أجبرها علي الإستقالة من العمل أو أن أتزوج عليها أو أن أهددها بالطلاق ولكني لم أكن أرغب بأن أجعلها تترك عملها كل ما أردت أن توازن بين بيتها وأولادها وعملها .

فكرت طويلاً في حل هذا الوضع وأخيراً قررت أن أعاقبها وطلبت من والدتي وأولادي أن يجهزوا أنفسهم وأخبرتهم بأننا سنذهب لرحلة طويلة وأخذتهم وذهبنا إلي مكان آخر بمحافظة مجاورة ، ولم أخبر أولادي بأن ذلك الأمر هو عقاب لوالدتهم ولكن طلبت منهم لأن يعطوني هواتفهم بحجة أن يستمتعوا بالوقت ، ومر نصف اليوم وحين جاء موعد رجوع زوجتي من عملها وجدتها تتصل بي أكثر من 30 مرة ، وأنا لا أجيب فكانت تصر علي الرن .

وبعد مرور يومين قررت أن أجيب علي زوجتي وكان صوتها حزين مليء بالبكاء ،وشعرت بخوفها وقلقها فطلبت منها أن تطمئن وأخبرتها بأنني تركت المنزل وسافرت أنا والأولاد وأمي لتشعر بوجودنا وأننا لن نرجع إلا إذا حاولت أن تعدل بيننا وبين عملها وإني لا أرغمها عن ترك عملها .

مر يومين ولم تفعل شيء ولم تتصل وبعدها اتصلت وطلبت مني عنوان المكان المقيمين به وجاءت خلال ساعتين وأخبرتني بأنها نادمة علي كل ذلك الوقت الذي مر وهي بعيدة عنا ووعدتني بأن نعود كما كنا عائلة سعيدة ونعيش في حب وسعادة

للمزيد من القصص والحكايات زوروا موقعنا قصص مذهلة أول موقع متخصص في عالم الحكايات والحكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *