الرئيسية / قصص قصيرة / قصة حبة القمح

قصة حبة القمح

قصة حبة القمح سأحكيها لكم اليوم عبر موقع قصص مذهلة فهى قصة رائعة ومعبرة تتحدث عن البركة وأثارها فى حياتنا وللمزيد من القصص زوروا قسم قصص قصيرة

قصة حبة القمح

البركة غلبت السعادةكلمة كانت دائما ترددها الجدة العجوز صاحبة الثمانين عاماً إلا انه لم يلتفت إليها أحد ولكنها بالرغم من ذلك كانت تعى ماتقول جيدًا فهى لديها من خبرة الحياة الكثير والكثير ولكن ذات مرة توقف “كريم” وهو أحد أحفادها وسألها يا جدتى ماذا تقصدين بهذه العباره التى أسمعك دائما تردديها.

ابتسمت العجوز ثم قالت: البركة يا كريم هى شئ عظيم جدا فى حياتنا والله إذا بارك فى شئ فلا يستطيع أحد أن يوقف هذه البركة أبداً ولولا أن الله سبحانه وتعالى من بها علينا لِما استطعنا أن نحيا وننعم بحياتنا ، ألا ترون أن الله اسبل علينا سترها

وجاء حفيدها الاخر “يوسف” وهى تتحدث إلى “كريم” وسمع حديثها معه .

فقال لها: هذا العصر مضى وفات فالناس فى زماننا هذا يكرهوا بعضهم البعض ويؤذون بعضهم البعض ،فمن أين تأتى البركة ، فلم يعد الجار يسال على جاره!

قالت الجدة: لقد أخبرنا أجدادكم قديما أن الناس كانوا يحبون بعضهم البعض ويفرحون لفرح بعضهم ،ويحزنون إذا أصاب جيرانهم او أصدقائهم سوءاً أو مكروه ، فالجار كان يأكل مع جاره من غير كلفة وكانوا دائما يستشيرون بعضهم فى كل امور حياتهم وهكذا إمتلأت حياة الناس بالبركة والرضا والسعاده فلم يكن احد يشكوا الزمان أو الناس .

ثم قالت الجدة سأحكى لكم قصة من القصص التى عاشها الناس قديماً وتحدثت عنها الاجيال

كان هناك جارتين أحبت كل منهما حبا جما، وبقيا يتعاونان فيما بينهما وكان لهما بستان مشترك فى الأرض تقومان بزراعته معاً وفى وقت الحصاد  يقومان بقسمته بالتساوى ، وذات مرة قالت إحداهما للأخرى أنتى اليوم تحملين جزءاً من نصيبك لتقومي بطحنه  وأنا اقوم بحراسة الجزء الباقى وليكون ذلك بالتناوب بيننا .

وكانت إحداهما مسنة والاخرى شابة فإذا غابت الجارة المسنه لعدم قدرتها على القيام بأعمال الطحين أخذت الجارة الشابة تقول فى نفسها :إنها إمرأة مسنة وأسرتها كبيرة واكيد هى تحتاج كمية كبيرة من الطحين .

وعندما تاتى الجارة المسنة لتقوم بالحراسة وتقوم الجارة الشابة بأخذ جزء من نصيبها لتطحنه لأسرتها تحدث الجارة المسنة نفسها وتقول: إن جارتى إمرأة شابة فى مقبل عمرها واطفالها صغار يحتاجون طحيناص اكثر ، فتاخذ هى ايضاً من نصيبها وتضع فى نصيب جارتها الشابة.

وإستمر هذا الحال حتى جاء الوقت لنقل الغلة من الحقل إلى مكان تخزينها داخل خزانات مصنوعة من الطين، وفجأة يلاحظون امراً غريباً، لاحظو ان الغلة قد إزداد حجمها ففرحوا بها كثيراً ولكن لم يستطيعوا نقلها كلها فى يومٍ واحد لكثرتها  لان الله بارك لهم فيه ولشدة ارهاقهم ،وقاموا بنقله على عدة ايام.

كانت فرحتهم بكثرة القمح والحبوب فرحه  لاتقدر فلقد زاد زياده كبيرة اكثر من المعتاد ،ثم ذهبا معاً يجلسان تحت جزع من النخل وإحداهما قالت للاخرى : استحلفك بالله يا أختى هل كنتِ تفعلين شيئاً عندما كنت أذهب الى الطاحون؟ قالت: نعم لقد كنت اقوم بإضافة كمية اخرى إلى كميتك .

وأنا استحلفك بالله هل أنتى ايضا كنتِ تفعلين شيئاً وأنتى فى نوبتك وحراستك؟ قالت: نعم  ، فقامت كل منهما تعانق الأخرى وهن يبكين من شدة سعادتهما ثم توضأت كل  منهما وصلت شكرا لله ، وقالت:انه الله سبحانه وتعالى المنعم المتفضل علينا بالبركة والخير.

اشتهرت هذه القصه حتى عرف بها امير البلاد فذهب الى الجارتين حتى يرى ما يتحدث عنه الناس وعندما رأى القمح وقلبه بين يديه وهو مندهب من كبر حجم حبة القمح بكى كثيرا وسجد لله وهو يقول : سبحان الله العظيم ! سبحان الله العظيم!

هو الرزاق ذو القوة المتين وهو أكرم الأكرمين ، ثم امر حراسه قائلاً: ضعوا من هذا القمح فى خزانة المسلمين ليكون عظة وعبرة لمن ياتى بعدنا.

ثم نظر الأمير إلى الجاريتين وقال لهما: لقد أكرمكما الله بفضله وكرمه وأمر لهما بأداء فريضة الحج الى بيت الله على نفقته.

  ”  هذا هو  فضل البركه التى هى سبب السعادة  “

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *