الرئيسية / قصص قصيرة / قصة الملك والوزير والكلاب

قصة الملك والوزير والكلاب

نقدم اليوم لكم فى هذا المقال قصة بعنوان الملك والوزير والكلاب تُعلمنا معنى الوفاء والتقدير ورد الجميل وأن لا نخسر من هم يقدمون يد العون والمساعدة لنا بسبب خطأ غير مقصود مقدمه لكم من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص قصيرة

فى قديم الزمان كان هناك ملك يحكم مملكته وكان لديه وزيراً مخلصاً أميناً يساعده دائما ويقدم له المشورة والعون فى اتخاذ القرارات الخاصة بالمملكة وكان هذا الملك يثق دائما بهذا الوزير لما يتمتع به من الحكمة والعقلانية فى تدبير الأمور ، وفى يوم من الأيام احتاج الملك لحكمة وزيرة ومشورته فى أمر من أمور المملكة.

ولكن فى تلك المرة لم يصب الوزير فى مشورته وفى تقدير الأمور مما أغضب الملك منه وقرر معاقبته ، كان الملك يهوى تربية الحيوانات فكان يمتلك عشرة كلاب يستخدمهم فى معاقبة المخطئين عن طريق تجويعهم لفترة ثم يلقى بالمخطئ لهم فيفترسوه عقاباً له عما اقترفه من ذنب ، وقد قرر هذا الملك معاقبة وزيره بتلك الطريقة.

فلما علم الوزير بنهايته طلب من الملك أن يعطيه مهلة عشرة أيام قبل تنفيذه الحكم على أن يقوم خلال تلك المدة بالعناية بتلك الكلاب ويقدم لهم الطعام والشراب  فما كان من الملك إلا أنه وافق على طلب الوزير لأنه آخر طلب يطلبه الوزير وأمر حراسه بان يسمحوا للوزير برعاية الكلاب وتقديم الطعام والشراب لها خلال تلك الفترة

 

فكان يأتى الوزير معه الطعام والشراب فيقدمه للكلاب ويجلس بجوارهم ينتظر حتى ينتهوا منه ثم يقوم  باللعب معهم ويمسح بيده عليهم حتى تعودوا عليه وألِفوه ، لم ينقطع الوزير خلال العشرة أيام عن تقديم الطعام واللهو مع الكلاب حتى جاء وقت يوم تنفيذ الحكم ، فأمر الملك بإحضار الوزير وإلقائه لهذه الكلاب عقاباً له

ولكن حدثت المفاجأة حين فتحت الأبواب لهذه الكلاب للدخول على الوزير لإلتهامه ظن الملك أن وزيره سوف بقضى عليه وسوف تلتهمه هذه الكلاب ولكن حدث ما لا يتوقعه الملك  فقد أخذت تلف حوله وتلعقه بلسانها وتلهوا معه ظناً منها انه سوف يقدم لها الطعام

ذُهِل الملك مما رآه وأمر الحراس بإحضار الوزير ثم سأله عن سبب عدم قيام الكلاب بإلتهامه ؟ فأجابه الوزبر : أيها الملك العظيم لقد داومت لمدة عشرة أيام أقدم لهم الطعام والشراب وأعتنى بها فقدرت لى ما قمت به من أجلها فلم تصبنى بأذى

هنا أيقن الملك وفهم ما كان يقصده الوزير بأنه لم يقدر له خدمته طبلة هذه المده التى قضاها معه يمده بالمشورة والنصح وعندما فعل أول خطأ له دون قصد قرر التخلص منه دون أن يحفظ له الجميل وتشفع له أمانته وحسن إدارته للأمور وإخلاصه فى عمله.

فقرر  الملك الصفح عن الوزير وعودته مرة اخرى إلى عمله وبعدها قرر الملك أن يراجع نفسه فى التعامل بتلك الطريقة فأصبح يعطى المخطئ بدون قصد فرصة ثانية ليثبت حسن نيته ووفاءه للملك ويكافئ المخلص ليزداد فى إخلاصه.

وفى النهاية نستخلص من هذه القصة:

أن الوفاء عملة نادرة فيجب علينا أن نحافظ على الأشخاص الأوفياء فى حياتنا ولا نتسرع فى الحكم عليهم من موقف بل يجب إعطائهم فرصة أخرى ليثبتوا بها حسن نيتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *