الرئيسية / قصص خيالية / قصة المزارع والأفعي

قصة المزارع والأفعي

أقدم لكم قصة المزارع والأفعي من القصص الخيالية الشيقة من خلال موقع قصص مذهلة

قصة المزارع والأفعي

في زمان من الأزمان عاش ملك غني جداً وسعيد جداً ، ذات ليلة رأي في منامه حُلما،رأي ثعلباً مُعلقا من ذيله فوق سريره ، في الصباح جمع حكماء قصره وطلب منهم تفسير مارأي في المنام،إلا أن أحد منهم لم يستطيع تفسير الحلم .

استدعي كل من في القصر لكنهم عجزوا جميعاً ثم أمر كل مواطن في مملكته يعرف تفسير الحلم الغريب أن يمثل أمامه،بعد أيام سمع الملك أن فلاحاً عجوزاً يعرف تفسير الأحلام فأصدر أوامره بأحضاره هذا الفلاح.

ولكي يصل هذا الفلاح إلي قصر الملك كان عليه أن يسلك أكثر المناطق وعورة وتوحشاً،وفي أحد أجزاء الطريق كان عليه أن يجتاز ممراً ضيقاً بين جبلين.

إلا أنه لم يكد يدخل هذا الممر الضيق حتي قفز إلي الوراء مرتعباً، فقد وجد أفعي هائلة تسد الطريق كانت أطول منه بمقدار ثلاث مرات ، عريضة كالبرميل جسمها يلمع بألوان ذهبية وخضراء ،تقذف بلسانها الأحمر الرفيع بين نابين طويلين أبيضين، تلوح برأسها إلي الأمام في خطر بَينٍ

قالت الأفعي : ماذا تفعل في هذا الطريق ؟ سأسمح لك بالمرور إذا أبنت السبت ،لم يتردد الفلاح فأخبرها بالحلم الذي  رآه الملك وطلب منه تفسيراً له .

قالت الأفعي : أستطيع أن أشرح لك الحلم ، لكن علي شرط أن تعطيني نصف ما سيعطيك الملك .،وافق الفلاح وأفسحت له الأفعي الطريق وقالت : قل للملك إن الثعلب يعني أن الغش والكذب انتشرت في كل أنحاء المملكة ،واصل الفلاح طريقةحتي وصل إلي قصر الملك ، فدخل عليه وأعطاه تفسيراً للحلم الذي رآه في منامه.

كان فرح الملك عظيماً ، فوهب الفلاح كثيراً من الهدايا حملها الفلاح إلي بيته ، فقد سلك طريقاً آخر لا يمر بالمكان الذي وجد به الأفعي لأنه قرر ألا يعطيها نصف ما أعطاه الملك من هدايا كما وعدها.

بعد أيام رآي الملك حلماً آخر ، رأي سيفاً مُسلطاً عليه معلقاً فوق رأسه ولم يضيع وقتاً مع حكماء قصره فأرسل يستدعي الفلاح ليفسر له ما رأي في منامه ، ولم يكن للفلاح خيار، فرغم عنه هذه المرة يخشي الأفعي أكثر من قبل ، فأنه مجبرعلي العودة إليها لتفسر له الحلم الذي رآه الملك .

ذهب إليها وأخبرها أن الملك لم يهبه أيه هدايا، لكن هذه المرة سيعطيها نصف ما سيحصل عليه من الملك.

قالت الأفعي : أن السيف يعني أن الحرب قادمة.،عندما سمع الملك هذا التفسير ، فرح كثيراً لا لأنه يحب الحرب ، بل لأن ذلك يعطيه الوقت للأستعداد لها

فألف جيشاً كبيراً وعندما هاجم الأعداء مملكته سرعان ما أنتصر عليهم وصار أسعد ملوك الأرض . إلي أن جاءت ليلة رأي فيها حلماً آخر ، رآي خروفاً معلقاً فوق سريره .

وكما حدث في المرتين السابقتين ، أرسل في طلب الفلاح العجوز ليفسر له الحلم الغريب .،إلا أن خوف الفلاح كان عظيماً فهو لم يفي بوعده للأفعي وأحتفظ بما منحه الملك لنفسه ،فقد منحه سيفاً سحرياً وبهذا السيف هاجم الأفعي  وقطع جزءاً من ذيلها.

لم يستطيع الفلاح العجوز أن يكذب مرة أخري فعرفت الأفعي الحقيقة، وعبر لها عن أسفه الشديد وطلب منها المغفرة، ولدهشته غفرت له ما فعل بها .

للمرة الثالثة أعطاها وعداً أكيدأً بأن يمنحها نصف ما سيحصل عليه من الملك،فأخبرته الأفعي إن الخروف يعني أن السلام والحب والسعادة ستعم كل أركان مملكته، سمع الملك تفسير الحلم فغمرته سعادة لا حد له، ومنح الفلاح هدايا فاقت قدرته علي حملها

فأعطاه جواداً لنقل هداياه ، كان الفلاح سعيداً يملاء الفرح قلبه ، فقرر أن يمنح الأفعي نصف الهدايا فأخبر الأفعي أنه سيذهب إلي البيت ويحضر لها نصيبها من كل ما حصل عليه من الملك .

قالت الأفعي : إنه لم يكن خطأك عندما كذبت علي وقطعت جزاءاً من ذيلي .،اندهش الفلاح وفكر في ما تعني الأفعي بكلامها،قالت الأفعي : في المرة الأولي أنتشر الكذب والخداع في المملكة لذلك خدعتني،

وفي المرة الثانية كانت الحرب قادمة فجئت أنت وقطعت جزءاً من ذيلي لكن الآن عندما انتشر الحب والسلام ،أحضرت أنت هداياك لتعطيتني نصفها

والآن أقول لك : لا أريد شيئاً من هداياك أذهب إلي بيتك وأتمني لك أن يكون الحب والسلام معك دائماً،عندما أنتهت الأفعي من كلامها زحفت مبتعدة واختفت في حفرة  بالجبل ،

أما الفلاح فقد عاد إلي بيته سعيداً بما أعطته الأفعي من ذكاء وحكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *