الرئيسية / قصص قصيرة / قصة القصاص العادل

قصة القصاص العادل

أقدم لكم قصة القصاص العادل من القصص المعبرة التي تؤثر بنا وتدفعنا إلي التفكير في معاملاتنا من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زووا قسم قصص قصيرة

قصة القصاص العادل

في قديم الزمان كان هناك فتاة مغرورة وتزوجت حديثاً وتفكر في التحرر وتعتقد أن الزواج ما هو إلا شكل أجتماعي لا يوجد به أي واجبات وألتزمات

كانت تسكن مع أم زوجها حتي يوفر لها زوجه المكان المناسب للمواصفات التي أرادتها وكانت الفترة التي عاشت بها مع أم زوجها من أسواء السنوات التي عاشتها تلك السيدة وكانت زوجة أبنها السبب في هذا السوء لأنها أعطت أُذنها إلي صديقاتها بأن تعاملها معاملة سيئة منذ البداية ، وبدأت تحدد جلوسها فقط داخل غرفتها

كانت تلك الفتاة تعاملها كضيفة ثقيلة وكانت تنظف ملابسهم هي وزوجها أولا وتنظف ملابسها أخيراً فتظل متسخة وتنظف لها حجرتها كل شهر ، ولا تهتم بأن تعد لها الطعام المناسب لها حيث كانت تلك السيدة مريضة وتحتاج إلي أطعمة مخصصة

ولكنها كانت لا تتزمر وتظل تبتسم بوجهها وتقضي يومها داخل غرقتها تقرأ القرآن وتصلي وتذكر الله ولا تغادر تلك الغرفة إلا لقضاء حاجتها أو تتوضأ أو لتأخذ الطعام التي تضعه لها علي المنضدة وتطرق بابها بحدة لتخرج وتأخذه

لم يلاحظ زوجها هذه الأشياء لأنه  دائماً مشغولا بعمله وكانت تلك المرأة الصابرة لم تشتكي له ، بل كانت تجيبه حين يسألها عن حالها مع زوجته بالحمد وترفع يدها وتدعو لها بالهداية والسعادة .

ولكن هذه الزوجة لم يشغلها سبب صبر تلك السيدة وتنشغل بأنتصارها عن رؤيتها للحقيقة ، وحين أشتدد عليها المرض وشعرت هي بقرب أجلها أستدعتها وقالت لها : أنني لم أريد أن أرد لكي إساءتك بمثلها لأحفظ لأبني أستقرار بيته وكنت أتمني إصلاح حالك وأتعمد أن أُسمعك دعائي لكي بالسعادة والهداية حتي تتراجعي عن أفعالك ولكن بدون فائدة

وأنا أنصحك الآن لكي تتوقفي عن قسوتك ومعاملتك السيئة معي في أيامي الأخيرة لعلي أستطيع مسامحتك، أنتهت من كلماتها وخرجت روحها

تساقطت الدموع من  زوجة أبنها  وبدأت تقبلها وتبكي ولكن أنتهي الوقت وتوفت قبل أن تُكفر عن أخطائها نحوها .

وبعد مرور الوقت تزوج أبنها وأتي ليسكن معها ببيتهم الكبير بعد وفأة أبيه ودارت عجلة الزمن وعاملتها زوجة إبنها بمثل ما كانت تعامل أم زوجها ولكنها لم تشتكي أو تضجر لأن ذلك هو القصاص العادل والعقاب الدنيوي،بل صبرت وألحت بالدعاء بأن يغفر الله لها ويبعدها عن جحيم الأخرة لقاء الجحيم التي تعيشه مع زوجه إبنها ويجعلها تتحمل حيرتها بالسؤال الذي لم تستطيع الأجابة عليه ، هل سامحتها أم زوجها الراحلة  ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *