الرئيسية / قصص أطفال / قصة الغطاء السحري

قصة الغطاء السحري

أقدم لكم قصة الغطاء السحري من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم قصص الأطفال

قصة الغطاء السحري

هذه قصة شقيقين لهما نفس الإسم،نسيم الفقير ،نسيم الغني

نسيم الغني عنده الخبز في فرنه واللحم علي مائدته، وعند بيت فيه أثاث جميل وخزانته مملوءة دقيقا وحبوبا، وأغنامه وأبقاره تعطيه اللحم والحليب ، وباختصار عنده كل شيء ولا يهتم بأحد إلا بزوجته ونفسه ، فهو لم ينجب ولداً أو بنتاً .

أما الشقيق الثاني فهو نسيم الفقير ، وعنده سبعة أطفال لا يجدون ما يأكلون حتي قطعة خبز أو بقية من لحم لأن بيتهم خال من أي طعام أو شراب لذلك ذهب نسيم الفقير إلي أخيه نسيم الغني ، وعندما رأه سأله ما الذي جاء بك ….؟

قال نسيم الفقير : أعطني يا أخي قليلاً من الدقيق وسأعيده إليك بعد يومين .

قال نسيم الغني : سأعطيك سُلطانية من الدقيق وعليك أن تعيد لي كيساً كبيراً من الدقيق .

تعجب نسيم الفقير مما سمع وقال لأخيه نسيم الغني .. هذا كثير يا أخي كيس كبير من الدقيق مقابل سُلطانية صغيرة من الدقيق ..؟

قال نسيم الغني : إذا لم يعجبك هذا الشرط ،اذهب إلي غيري واطلب منه صدقة ، فقبل نسيم الفقير شرط أخيه وأخذ سُلطانية الدقيق والدموع تنساب من عينيه وعاد إلي بيته ، لكن قبل خطوات من وصوله هبت ريح قوية وطيرت كل الدقيق من السُلطانية حتي لم يبق فيها ذرة واحدة .

صرخ نسيم الفقير في وجه الريح بسببك سيبقي أطفالي جياعاً ، ستدفعين ثمن فعلتك السيئة، فهربت الريح إلي الغابة وتبعها نسيم الفقير حتي دخلت في جوف شجرة كبيرة . وعندما رأت نسيم الفقير قريباً منها سألته لماذا تتعقبني أيها الرجل الطيب ؟

أجابها نسيم الفقير : كنت أحمل دقيقاً لأطفالي الجائعين لكنك طيرت كل الدقيق في الهواء ، كيف أعود إليهم وأنا فارغ اليدين ، فقالت الرياح ضاحكة : هل هذا كل شيء ؟ لا يجب أن تحزن إنه أمر بسيط ،خذ هذا غطاء سحري يعطيك أي شيء تطلبه منه.

ابتهج نسيم الفقير وامتلأ قلبه سعادة ، وأخذ الغطاء السحري وعاد مسرعاًُ إلي بيته ، وفي البيت تجمع أولاده السبعة ، نشر الغطاء علي المائدة وقال : يا غطاء المائدة السحري أعطنا طعاماً نأكله وشرابا نشربه ، وماهي إلا لحظات حتي إمتلأت المائدة بكل ما لذ وطاب من طعام وشراب فأكلوا ثم ذهبوا إلي النوم سعداء .

وفي الصباح ذهب نسيم الغني إلي بيت نسيم الفقير فوجده يتناول طعام الإفطار مع أطفاله ورأي المائدة وما عليها من أصناف الطعام ، فأحمر وجهه غضباً وسأل أخاه : ماهذا هل أصبحت غنياًُ فجأة ؟

أجابة نسيم الفقير : لم أصبح غنياً لكنني لن أحتاج بعد الآن لأحد ، بل يمكنني أن أعطيك وجبة شهية ، لكن لا الآن تذكرت أنا مدين لك بكيس كبير من الدقيق سأعطيه لك الآن .

يا غطاء المائدة السحري : أعطني كيس كبير من الدقيق ، ولم يكد ينتهي من طلبه حتي كان كيس الدقيق موضوعا علي المائدة.

أخذ نسيم الغني كيس الدقيق وهو عاجز عن الكلام ، ثم انصرف عائداً إلي بيته لكن عندما حل  المساء عاد إلي أخيه نسيم الفقير وقال له : يا أخي العزيز لقد زارني رجال أغنياء من القري المجاورة فجأة ، إنهم أغنياء ومن واجبي أن أحتفل بهم وأقدم لهم أشهي ما في بيتي هل تستطيع أن تعيرني الغطاء السحري لمدة ساعة أو ساعتين .

كان نسيم الفقير رجلاً طيباً فلم يتردد ، أعطاه الغطاء السحري لكن نسيم الغني لم يكن رجلاً طيباً فعندما ودع ضيوفه ، أخفي الغطاء السحري تحت ثيابه وأخرج من خزانته غطاء أخر يشبه الغطاء السحري وذهب به إلي بيت نسيم الفقير ، فبعد ساعة من الزمن جلس مع أطفاله لتناول الطعام ، نشر الغطاء علي المائدة وقال أيها الغطاء أعطنا طعاما نأكله وشراباً نشربه

لكن غطاء المائدة بقي فارغاً ولا شيء عليه لا طعام ولا شراب ، حزن نسيم الفقير وفكر ، ذهب إلي أخيه نسيم الغني وسأله ماذا فعلت بالغطاء السحري ؟ قال له لقد أعدته إليك .

لم يتكلم نسيم الفقير لكنه بكي بدموع غزيرة وفكر في أطفاله وعجز عن التفكير الآن صار فقيراً كما كان ، الآن سيسمع صراخ أطفاله وبكائهم وهم يطلبون طعاماً يأكلونه

في صباح اليوم التالي ذهب إلي نسيم الغني يطلب منه المساعدة ولكن أجابه لا يوجد عندي دقيقاً أو خبز لكن تستطيع أن تأخذ هذه الفطيرة إنها هناك بالقرب من الباب ولا تطلب مني شيئاً مرة أخري .

أخذ الفقير صحن الفطير وذهب ولكن الشمس توهجت حرارتها حتي ذابت الفطيرة  وسقطت علي الأرض صرخ نسيم في  وجه الشمس : أيتها الشمس الغبية لقد حرمتي أولادي من الطعام سأعاقبك وبالفعل بدأ نسيم الفقير يتبع الشمس حتي يعاقبها .

فسألته لماذا تتبعني : أجابها كنت حاملاً فطيرة إلي أطفالي الجائعين وبحرارتك القوية ذبلت الفطيرة والآن سأعود لأطفالي فارغ اليدين .

قالت له الشمس لا تغضب خذ هذه المعزاة إنها من قطيعي أطعمها من شجر البلوط وستعطيك ذهباً بدلاً من الحليب ، أخذها نسيم الفقير وعاد إلي البيت وبدأ يطعمها من شجر البلوط وعندما بدأ حلبها خرج من ضرعها ذهباً سائلاً ومنذ ذلك اليوم تغيرت حياة نسيم الفقير .

سمع نسيم الغني بما حصل لأخوه ، فذهب إليه مسرعاً وقال له أعرني المعزاة لمدة ساعة من الزمن ، لأن علي دينا لا بد أن أدفعه وأنا لا أملك درهما واحداً  ولأن نسيم كان طيباً أعار المعزاة إلي أخيه وفعل معه كما فعل المرة السابقة واستبدل المعزاة بأخري

ورجع المعزاة إلي أخوه وبعد ساعة جاء نسيم الفقير يطعم المعزاة من شجر البلوط ولكنها أعطته لبناً وليس ذهباً وقتها أدرك ما فعله أخوه نسيم الغني وذهب إليه غاضباً لكن نسيم الغني أنكر فعلته وطرده من بيته .

عاد نسيم إلي الفقر والجوع مرة أخري وذهب إلي نسيم الغني يستعير منه الطعام فرد عليه بقسوة وعنف وأعطاه قدر من الحساء ، أخذه نسيم وعاد إلي بيته لكن هبت ريح من البرد والصقيع الذي يجمد الأشياء وتجمد الحساء حتي تحول إلي قطعة ثلج .

صرخ نسيم في وجه  الصقيع وقال له أنظر ماذا فعلت لقد جمد الحساء وتحول إلي ثلج ماذا سأطعم أطفالي الآن سأقبض عليك وأعاقبك ، ظل نسيم يتبع الصقيع حتي أمسك به فسأله ماذا تريد مني

قال نسيم كنت أحمل قدر الحساء إلي أطفالي وجئت أنت وجمد الحساء والآن سأعود إلي أطفالي فارغ اليدين فهل يرضيك هذا؟

قال الصقيع هل أنت غاضب من أجل هذا سوف أجعلك سعيداً سأعطيك كيساً قل له أيه الكيس أعطني واحداً ، أخذ نسيم الكيس وعاد إلي بيته وضع الكيس علي الأرض وقال له أيها الكيس أعطني واحداً وفي الحال خرج من الكيس عموداً من الزان وبدأ يضرب نسيم يضربه في كل مكان بجسده حتي عجز عن التنفس ، ثم قال له يجب أن تتعلم لتكون حكيماً إن نسيم الغني لم يتوقف عن خداعك إذا لم تتعلم

إنه لا يفكر إلا بما يأخذه منك واستمر عامود الزان يضرب نسيم الفقير حتي قال له واحداً في الكيس وفي الحال دخل عمود الزان في الكيس كما كان .

وفي المساء جاء نسيم الغني إلي بيت أخيه يسأله أين كنت وماذا أحضرت معك فأجابه كنت بزيارة إلي الصقيع فأعطاني هذا الكيس السحري ما عليك إلا أن تقول له أيها الكيس أعطني واحداً وحين سمع نسيم طلب من نسيم الفقير أن يعيره الكيس ليوم واحد .

أخذ نسيم الغني الكيس وذهب إلي بيته ووضع الكيس أمامه وقال له أعطني واحداً ولم ينتهي من كلامه حتي خرج عامود الزان من الكيس وأخذ يضربه في كل مكان في جسمه وقال له عليك أن تعيد إلي نسيم الفقير الغطاء السحري والمعزاة أيها الخبيث الماكر الذي لا يحب إلا نفسه ولم يتوقف عن ضربه حتي خرج يجري مستنجداً بنسيم الفقير ولكن عامود الزان لم يتركه واستمر بضربه حتي وصل إلي بيت نسيم الفقير .

وقال له باكياً يا أخي خلصني من هذا وسأعيد لك الغطاء والمعزاة ولكن نسيم لم يصدقه حتي عاد زاحفاً ألي بيته وأحضر الغطاء السحري والمعزاة وعندها قال نسيم الفقير واحداً في الكيس فعاد لاعامود الزان إلي الكيس كما كان

ومنذ ذلك اليوم لم يقترب نسيم الغني من بيت أخيه نسيم الفقير ولم يطلب منه شيئاً لأن عامود الزان في الكيس والكيس عند نسيم الفقير ومن يفكر في الأقتراب من عامود الزان ………….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *