الرئيسية / قصص أطفال / قصة الطفل الشجاع

قصة الطفل الشجاع

نقدم لكم قصة الطفل الشجاع من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم قصص الأطفال.

قصة الطفل الشجاع

فــــي الصباح أيقظني أبي من نومي … سألني هل تريد أن تري الصحراء ؟ قفزت من نومي وعانقته :نعم أريد أن أراها .

ألا تخاف منها..؟  كيف أخاف وأنت معي…أعدت لنــا أمي ما نحتاجه من طعام وشراب ثم قالت : إن الولد صغير علي الصحراء .  نظر أبي إليها في غضب وقال :لا تصدقها إنك رجل وأنا أعتمد عليك .

أسعدتني كلماته، وسالته : ماذا سنري في الصحراء ؟ سنشاهد المنطقة الأثرية ، تلك التي قرأت عنها في كتاب المدرسة .

خرجنا من البيت وكان الوقت ضحي. سارت بنا السيارة وفي الطريق كنت مفعماً بالفرح والنشوة فأخذت أتجول بعيني في الفضاء الواسع ، أسجل في ذاكرتي ما أري. فجأه هوت السيارة وغاصت في عمق رملي حتي غابت إطارتها الأربعة، رأيت علي وجه أبي علامات الغضب والخيبة، خرجنا من السيارة وحاولنا كسح التراب من حولها، لكن ذلك لم يفد شيئاً.

ذهب أبي إلي مكان مرتفع ليبحث عن أحد يقدم لنا المساعدة ولم يجد، ثم عاد  وقال علينا أن نتركها ونواصل السير علي الأقدام . أخذنا من السيارة مانحتاجه، وسرنا طويلاً لا شئ إلا الشمس والصحراء فأخذ أبي يدي ومشينا متجاورين ولم اتكلم، كنت أفكر في أمي.

بدأت الشمس تأخذ طريقها نحو الغروب ثم اختفت تماماً وأخذ الهواء يبرد وجسمي يرتعش، خلع أبي معطفه ودثرني به.  تحول كل ماحولنا إلي سواد ولم نعد نري شيئاً ..

كنت فقط أسمع صوت أقدامنا علي الأرض، هبت الرياح وأشتدت وضع أبي كفه علي كتفي وقال: هل أنت خائف.  سألته: هل فقدنا الغتجاه الصحيح ؟ أجاب يبو أن الأمر هكذا. جلسنا علي مرتفع صخري وفجأه صلرخ أبي ولم يعد بجانبي، سمعت صوته ولم أره.

أنــا هنا مد لي يدك ، خفت عليه، مددت يدي في اتجاه الصوت فتلامست أيدينا ثم تشابكت،غرست قدمي في الرمل حتي أسقط معه..حاولت بكل ما أمتلك من قوة وبعد محاولات عديدة أخرجته من الجرف ،حاول أن ينهض فلم يستطيع .. قال متألماً : يبدو أن ساقي كسرت وكتفي تؤلمني .كنت أجهل تماماً ما يجب أن أفعله.. قال: عليك أن تواصل الطريق ؤوحدك، سنهلك معاًإذا بقينا هنا، اذهب لا تخف. هيا خذ هذا الأتجاه ولن تضل الطريق.. هيا .

فكرت قليلاً ثم تقدمت متوغلاً في الليل والصحراء ، كنت خائفا ًلكنني لم أفكر في العودة كنت أفكر في أبي، وحيداً وعاجزاً ، سأثبت لأمي أني لست صغيراً علي الصحراء .

فجــأه  رايت قبساً بعيداً خافتاً ، قلت في نفسي ، لا بد أن الطريق هناك ، تقدمت حذراً وخائفا، تذكرت ماقالت أمي عندما ودعتنا: احذروا الضباع والذئاب فأزداد خوفي ، وسمعت أصوات غربية … تمنيت لو أن أبي معي. شعرت بقلبي يكاد يخرج من صدري ، من هذه الاصوات المخيفة ، لكنني لم أتوقف و واصلت السير .. 

يجب أن أنقذ أبي، صعدت مرتفعاً وقفت علي قمته رأيت ضوءاً بعيداً ، فتقدمت نحوه، كلما تقدمت خطوة كان الضوء يزداد قرباً ، إقتربت فرأيت ناراً ملتهبة أمام خيمة في الصحراء ،رايت خيال رجل يقترب نحوي وسألني من أنا ، اطمئن قلبي وتقدمت فرأيت وجهه بوضوح. قلت له: أرجوكم أنقذوا أبي إنه هناك مجروح  في الصحراء .

قال الرجل : لا تخف أنت في أمان، الأن سنذهب إليه ،هل تعرف الطريق إلي مكانه ..؟ قلت :أعرف الطريق إليه ..كيف أنسي الطريق إلي أبي..

و وجدنا أبي في نفس المكان الذي تركته فيه.

للمزيد من القصص زوروا موقعنا.https://www.qesass.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *