الرئيسية / قصص قصيرة / قصة الساقى والملك

قصة الساقى والملك

أقدم لكم قصة الساقى والملك من القصص المعبرة التي تهدف إلي حسن النية والبعد عن الضغينة والحقد من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم قصص قصيرة

قصة الساقى والملك

يحكي أن في قديم الزمان كان هناك ساقي يدعي محمد يبيع الماء للناس وهو يتجول بجرته في الأسواق وقد أحبه كل الناس لحسن خلقه ولنظافته، ذات يوم سمع الملك بهذا الساقي فقال لوزيره اذهب وأحضر لي محمداً  الساقي

ذهب الوزير ليبحث عنه في الأسواق إلي أن وجده وأتي به الملك

قال الملك لمحمد : من اليوم فصاعداً لا عمل لك خارج هذا القصر ستعمل هنا بقصري تسقي ضيوفي وتجلس بجانبي تحكي لي طرائفك التي أشتهرت بها.

قال محمد : السمع والطاعة ، أعاد محمد إلي زوجته يبشرها بالخبر السعيد وبالغناء القادم وفي الغد لبس محمد أحسن ماعنده وغسل جرته وقصد قصر الملك ، ثم دخل الديوان الذي كان مليئ بالضيوف وبدأ بتوزيع الماء عليهم وكان حين ينتهي يجلس بجوار الملك ليحكي له الحكايات والطرائف المضحكة وفي نهاية اليوم يقبض ثمن تعبه ويغادر إلي بيته

بقي الحال علي ماهو عليه مدة من الزمن إلي أن جاء يوم شعر فيه الوزير بالغيرة من محمد بسبب المكانة التي أحتلها بقلب الملك وفي الغد كان الساقي عائداً إلي بيته تبعه الوزير وقال له : يا محمد أن الملك يشتكي من رائحة فمك الكريهه

تفاجيء الساقي وسأله وماذا أفعل حتي لا أوذي الملك برائحة فمي فقال الوزير عليك أن تضع لسام حول فمك عندما تأتي إلي القصر ، فقال محمد : حسناً سأفعل .

عندما أشرق الصباح وضع الساقي لساماً حول فمه وحمل جرته وأتجه إلي القصر كعادته فأستغرب الملك من ذلك لكنه لم يعلق عليه واستمر محمد يلبس اللسام يوما عن يوم إلي أن جاء يوم وسأل الملك وززيره عن سبب وضع محمد لـ اللسام

فقال الوزير : أخاف ياسيدي أن أخبرتك قطعت رأسي ،فقال الملك لك مني الأمان فقل ماعندك

قال الوزير : لقد أشتكي محمد الساقي  من رائحه فمك الكريهه يا سيدي، أرعد الملك وذهب إلي زوجته فأخبرها بالخبر

قالت من سولت له نفسه بقول هذا غداً يقطع رأسه ويكون عبره لكل من سولت له نفسه الأنتقاص منك ، فقال لها ونعم الرأي ، وفي الغد استدعي الملك الجلاد وقال له من رأيته خرج من باب قصري حامل باقة من الورد فأقطع رأسه

وحضر الساقي كعادته في الصباح وقام بتوزيع الماء وحين حانت لحظه ذهابه أعطاه الملك باقة من الورد هدية له وعندما هم بالخروج إلتقي الساقي بالوزير فقال له الوزير من أعطاك هذه الورود

قال محمد : الملك ، فقال له أعطني أياها أنا أحق بها منك فأعطاه الساقي الباقة وأنصرف ، وعندما خرج الوزير رأه الجلاد حاملاً لباقة الورد فقطع رأسه .

وفي الغد حضر لساقي كعادته دائماً ملسماً حاملا جرته وبدأ بتوزيع المال علي الحاضرين ،أستغرب الملك رؤيته لكونه قد مات فنادي عليه وسأله ما حكايتك مع هذا اللسام

قال محمد لقد أخبرني وزيرك ياسيدي أنك تشتكي رائحه فمي الكريهه وأمرني بوضع لسام علي فمي كي لا تتأذي فسأله مرة أخري، وباقة الورد التي أعطيتك إياها

قال محمد : أخذها الوزير فقد قال إنه هو أحق بها مني فأبتسم الملك وقال حقاً هو أحق بها منك وحسن النية مع الضغينة لا يلتقيان .

عندما تكون نقياً من الداخل يمنحك الله نوراً من حيثلا تعلم، يحبك الناس من حيث لا تعلم وتأتيك مطالبك من حيث لا تعلم،

سأل النبي صلي الله عليه وسلم ( أي الناس أفضل ؟ (قال كل مخموم القلب صدوق اللسان )

قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب قال (هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد )

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *