الرئيسية / قصص قصيرة / قصة الراعى الشجاع

قصة الراعى الشجاع

نحكى لكم فى هذا المقال قصة الراعى الشجاع فهى قصة مؤثرة أحداثها شيقة بها الكثير من العبر نقدمها لكم عبر موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص قصيرة

قصة الراعى الشجاع

كان هناك رجل يرعى الأغنام توفت زوجته منذ زمن وقد رزقه الله سبحانه وتعالى منها بولد وبنت فتقدم العمر به وأحس أن أجله قد إقترب فجمع أبنائه ووصاهم بالحرص والحفاظ على بعضهم وأن لا يختلفا مهما حدث بينهم ولا يجعلا الشيطان يدخل بينهما فيفرقهما.

ثم قال لهم لقد تركت لكم بيتاً صغيراً وثلاث نعجات فتقاسماهم كيفما شئتما ولا تختلفا فيما بينكم فلما مات أبوهما جاء الأخ وسأل أخته عن أى شئ تريده فقالت له أريد أن أخذ البيت الصغير كى أعيش فيه فوافق أخيها وكان عطوفاً حنوناً رحيماً بها وبذلك فقد نفذا وصية والدهما.

فأخذ الثلاث نعجات وسلم على أخته وقال لها سوف أذهب أبحث عن رزقى فى الأرض الواسعة فودعته أخته متمنية له التوفيق والرزق الوفير فى حياته وأن لا ينساها ويأتى لزيارتها ويظل يسأل عنها ويطمئنها عنه وعن أحواله فشكرها على مشاعرها النبيلة متمنياً من الله أن يرزقها الزوج الصالح.

وإنطلق يبحث عن رزقه فى الأرض الواسعة ويرعى نعجاته الثلاثة فإذا به يجد رجل معه ثلاث كلاب أسود لونهما عند مفترق طرق ويعرض عليه أن يبادله فيأخذ الراعى الكلاب الثلاثة ويأخذ ذلك الرجل النعجات فرفض الراعى وقال له أنا لن أستفيد من الكلاب بل سترهقنى فى أكلها وليس لدى مكان لتحرسه لى.

فأنا أعتمد فى معيشتى على هذه النعجات فأشرب حليبها وأبيع صوفها وتلد لى فأبيع صغارها فقال له الرجل هذه الكلاب ليست كأى كلاب تراها فهي مميزة فالكلب الأول إسمه (سمسم) يحضر لك الطعام متى كنت جائعاً وفى أى وقت شئت أما الكلب الثانى فإسمه (سبع الليل) فهو كلبٌ شرس قوي يمكنه الدفاع عنك ويقتل أى مخلوق يحاول أن يؤذيك.

أما الكلب الثالث إسمه (قاطع) فهو قوى جداً لديه القدرة على قطع الحديد بأسنانه الحادة القوية. فأراد الراعى أن يتأكد من صدق كلام الرجل قبل أن يبادله فطلب من الكلب الأول طعاماً فذهب الكلب وأحضر له أكلاً كثيراً فإقتنع بكلام الرجل فأخذ منه الثلاث كلاب وأعطاه النعجات الثلاثة.

وانطلق يمشى مع الكلاب الثلاثة فإذا به يجد حصانان أسودان يجران عربة سوداء تلك العربة بها فتاه جميلة ولكن يبدو عليها الحزن الشديد فكانت تبكى بشدة فأوقف الراعى العربة وسأل السائق عن سر بكاء هذه الفتاه الجميلة فأجابه بأن هناك وحش كبير وغريب الشكل فجسمه يشبه جسم الأفعى عليه جناحان كبيران يشبهان جناح الخفاش و نابان كبيران.

هذا الوحش الغريب يفرض على سلطان بلادنا أن يقدم له فتاه جميلة كل عام ليأكلها وفى هذا العام وقعت القرعة على إبنه السلطان الأميرة فعم الحزن فى البلاد لذلك فهى تبكى خوفا من الوحشالغريب. فحزن الراعى على مصير هذه الأميرة الجميلة ولكنه قرر أن يساعدها فإنطلق خلف العربة مع كلابه الثلاثة وعندما توقف العربة أسفل الجبل نزلت الفتاه وهى حزينة متجة إلى أعلى لتلاقى مصيرها المحتوم.

فإذا بالراعى يتبعها ويمشى ورائها فحذره السائق من أنه سوف يلقى نفس مصيرها إذا صعد معها ولكن الراعى لم يسمع للسائق لأنه قد أخذ عهداً على نفسه بأن يساعدها فلما وصلوا إلى قمة الجبل وجدوا وحشاً غريباً متجهاً نحو الأميرة فنادى الراعى على كلبه (سبع الليل) وأمره أن ينقذ الأميرة من ذلك الوحش الغريب فإذا بالكلب ينقض على الوحش ويقتله ويأكله فلم يتبقى منه إلا النابان فأخذهما الراعى.

وأثناء قتال الكلب والوحش فقدت الأميرة وعيها فلما فاقت وجدت الوحش قد مات ففرحت فرحاً شديداً وشكرت الراعى على إنقاذ حياتها ليس حياتها فقط بل إنقاذ حياة جميع فتيات بلادها وطلبت من الراعى أن يذهب معها إلى بلادها حتى يشكره السلطان ويكافئه.

وأصرت الفتاه ولكنه إعتذر منها ووعدها بانه سوف يأتى ليزورهافى بلادها ولكن بعد ثلاث سنوات. فودع الأميرة متمنياً لها التوفيق فركبت الأميره مع السائق وانطلقا نحو بلادها إلى أبيها السلطان أما الراعى فأخذ كلابه الثلاثة منطلقا فى أرض الله الواسعة يبحث عن الرزق.

وفى طريق عودتهما توقف السائق فوق جسر يعلو نهر كبير ثم قال للأميرة هذا الراعى رفض أن يأتى معنا ويأخذ مكافأه السلطان أما أنا فأريد أن أصبح غنياً فسوف تقولين لوالدك السلطان أن انا من أنقذ حياتك وقتل الوحش كى احصل على مكافأة من السلطان وإذا رفضتى سوف ألقى بكِ فى ماء النهر وأرجع بدونك وأخبرهم بأن الوحش قد أكلك.

فوافقت الأميرة على كلام السائق ووعدته بعدم إخبار أبيها السلطان الحقيقة خوفاً من إلقائها فى النهر ولكنها حزنت لما قاله السائق الذى كان يعطف عليه السلطان فما رجعا إلى بلادهما فوجئ السلطان بإبنته الأميرة ما زالت على قيد الحياة ففرح فرحاً شديداً وأقام الإحتفالات فى البلاد وشكر السائق على إنقاذ حياة إبنته الأميرة ووعده بأنه سوف يكافئه ويزوجه منها.

ففرح السائق وشكر السلطان على هذه المكافأة الغالية ولكن الأميره فى موقف صعب فلا تستطيع أن تخبر السلطان الحقيقة لأنها وعدت السائق وفى نفس الوقت فهو رجلٌ كاذب فكيف تتزوج منه فحزنت حزناً شديداً وأخذت تبكى ولا أحد يعرف سبب بكائها.

وجاء موعد زواجها من السائق فطلبت من أبيها تأجيل الزواج عام لأنها غير مستعدة فوافق السلطان على طلبها وأرجأ زواجهما عام وظلت تؤجل موعد زواجهما حتى العام الثالث على أمل أن يرجع الراعى وينقذها مرة أخرى من هذا الزواج فهى لا تحب السائق لأنه شخص كاذب مخادع.

ولكن السلطان رفض أن يؤجل زواجهما أكثر من ذلك وتم تحديد موعد الزفاف وفجأه ظهر فى المدينة الراعى ومعه الثلاث كلاب فقد عاد ليرى الأميرة التى أنقذها فإذا به يجد المدينة وقد تزينت والإحتفالات تملاءها فسأل عن سر هذه الإحتفالات فكانت الإجابه صادمه بالنسبة للراعى

فقد عرف أن هذه الإحتفالات بمناسبة زفاف الأميرة على السائق الذى أنقذها من براسن الوحش وإستطاع بشجاعته أن يقتله فتعجب الراعى من ذلك الكلام الخاطئ وأخذ يقول أنه هو من أنقذ الأميرة وقتل الوحش فلم يصدقه أحد وتم القبض عليه ووضع داخل السجن وكلابه الثلاثة تنبح عليه حزناً على حبسه فكانت تقف بالقرب من السجن تنتظره.

فنادى الراعى على كلبه (قاطع) كى ينقذه من محبسه فأقبل قاطع بسرعة كبيره يقطع حديد باب السجن بأسنانه الحادة حتى إنتهى وإستطاع الراعى الهرب من السجن بفضل مساعدة كلبه (قاطع) ولما خرج الراعى من السجن طلب من كلبه (أبو السباع) أن يذهب إلى الأميرة كى تعلم أن منقذها الحقيقى من ضحى بنفسه من أجلها قد أتى.

فلما رأت الأميرة الكلب فهمت أن الراعى قد حضر وأن الفرصة قد حانت للبوح بالحقيقة فذهبت إلى السلطان وأخبرته أن من أنقذها هو ذلك الراعى الشجاع الوفى وأن السائق حرضه على عدم الذهاب معها إلى أعلى الجبل ولكن الراعى لم يتخلى عنها وكذلك هددها السائق بإغراقها فى النهر فى طريق عودتهما إلى البلاد فى حال أنها أخبرت السلطان الحقيقة.

ثم قالت أن الراعى هو من يستحق المكافأة وأنها ترغب فى الزواج منه فأرسل السلطان إلى الراعى كى يأتى إلى القصر فلما حضر الراعى شكره على جميل صنعه مع إبنته الأميره وإنقاذها وفرحت الأميرة بقدومه فقد إعترفت الأميره بالحقيقة كاملة لأبيها فأصبح ليس بحاجة لأن يخرج ناب الوحش كى يثبت لأنه هو من قتله.

حينها تغير لون السائق الخائن وبدا عليه علامات الخزى والعار مما فعله وطلب من السلطان أن يعفو ويصفح عنه فتجمع من فى القصر يريدون أن يقتلوه لولا تدخل الراعى فطلب له العفو من السلطان فعفا السلطان عنه وإكتفى بطرده من القصر وإبعاده عن البلاد وتزوج الراعى الشجاع الأميرة الجميلة وفى يوم زفافهما لم ينس أخته فأرسل لها عربة وملابس جميلة و مجوهرات ثمينة.

فلما دخلت عليه فرح بها فرحاً شديداً واستقبلتها الأميرة إستقبال حاراً عندها قال أحد الكلاب ليس لكل حاجة بنا الآن فقد تأكدنا من شجاعتك وأنك لم تنسى أختك فى فرحك وغناك كما لم تنساها فى فقرك وحزنك فأنت تحققت لك السعادة بفضل شجاعتك ووفائك وإخلاصك ثم ودعه الثلاثة كلاب متمنين له السعادة وتحولوا إلى ثلاثة طيور طاروا فى الجو

وعاش الراعى الوفى الشجاع مع الأميرة الأجميلة وسط فرحة السلطان والسلطانه وعمة الفرحة البلاد وشاركته أخته الفرح وظلت تعيش معه

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *