الرئيسية / قصص دينية / قصة الإسراء والمعراج مختصرة

قصة الإسراء والمعراج مختصرة

نقص عليكم اليوم فى هذا المقال قصة الإسراء والمعراج مختصرة وكيف أسرى الله سبحانه وتعالى بعبده محمد عليه الصلاة والسلام من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم يصعد إلى السماوات العُلاَ  كل ذلك سنتعرف عليه من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص دينية

قصة الإسراء والمعراج مختصرة

فقد قاسى الرسول وأتباعه وبنى هاشم من مقاطعة قريش لهم وفرضهم حصار عليهم لمدة طويلة بجانب ذلك فوجئ عليه الصلاة والسلام فى عام واحد بفاجعتين ، ساقهما إليه القدر ، كان لهما فى نفسه الشريفة هزةٌ عنيفة ، الفاجعة الأولى : موت زوجته خديجة التى كانت توليه من حبها وبِرِها وحَنَانِها وإيمانها ، ما يَشُد أَزرَه ، ويقوى نفسه ويهون عليه موقف القوم منه.

والفاجعة الثانية : موت عمه أبى طالب الذى كان دائم الوقوف بجواره فى الشدائد وكان يحميه من الناس فوجئ عليه الصلاة والسلام بهاتين الفاجعتين فتضاعفت أحزانه ونالت منه قريش ما لم تكن تطمع أو تفكر فيه أثناء حياتهما. اعترضه السفهاء ، ونثروا التراب على رأسه ووجهه ، وطرحوا القاذورات على كتفيه ، وهو قائم يصلى بين يدى ربه.

وبينما كان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يقاسى هذا العذاب فكر فى أن يذهب إلى مدينة الطائف يطلب منهم العون والمساعدة ، فقابلوه أسوأ مقابلة ، فرجع حزيناً ولجأ إلى ربه ليخلصه من سُخرية قومه ، وأن يعوضه عن فقد زوجته وعمه وهو يتضرع إلى الله ويقول : اللهم إليك أشكو ضعف قوتى ، وقله حيلتى ، وهوانى على الناس

يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربى ، إلى من تَكِلُنى ! إلى بعيد يتجهمنى ، أو إلى عدو ملكته أمرى إن لم يَكُن بك على َّ غضب فلا أُبالى ، ولكن عافيتك أوسع لى ، أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظُلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تُنزِل بى غضبك أو تحل عليا سخطك لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وفى ليلة مباركة ، هدأت رِيحُها ، وخيم على الكون السكون والنبى بين النوم واليقظة ، أمد الله نبيه بالعون والتشجيع وسَرَى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، فإذا به فى لمح البصر ، يتخطى الجبال والوديان إلى القدس ، وهناك تُطالعه فى جوف الليل أنوار ساطعة من حول المسجد الأقصى المبارك.

فقد كان الأنبياء والمرسلون يرحبون به ، ثم تأتيه دابه لها جناحان يركبها ، فتصعد به إلى السموات العُلا ، فيرى نور ربه ساطع يكاد يخطف الأبصار ، فيسأل (جبريل) رفيقه فيشرح له كل شئ وخلال تلك الرحلة فرض الله عز وجل على نبينا عليه الصلاة والسلام الصلاة وبدأت بخمسين صلاة فى اليوم وانتهت إلى خمس صلوات فى اليوم وذلك بعد أن استحى الرسول عليه الصلاة والسلام أن يرجع إلى ربه يسأله التخفيف مرة أخرى.

وعَرِف سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أن أهل الخير هم الفائزون وأن أهل الشر هم الخاسرون ، ويعود  سيدنا محمد صلَّ الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام وقد امتلأ إيماناً ، وازداد ثقة بأن الله ناصره ومؤيده ومنقذه من هؤلاء القوم الكافرين فزالت مخاوفه ونزل قول الله تعالى:

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ )

هكذا يُثَبِتُ الله نبيه ، ويطمئنه على حسن العاقبة ، فيقوى على احتمال أعباء الرسالة ومتاعب الهجرة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *