الرئيسية / قصص قصيرة / قصة الأمير والقاضي العادل

قصة الأمير والقاضي العادل

أقدم لكم قصة الأمير والقاضي العادل من روائع القصص من خلال موقع قصص مذهلة ولمزيد من القصص والحكايات زوروا قسم قصص قصيرة 

قصة الأمير والقاضي العادل

في قديم الزمان يحكي أن كان يوجد أمير عادل في بلدة من بلاد المسلمين ، وذات يوم جاء قاضي جديد إلي البلد  يتحدث جميع الناس عنه وعن حكمته وعدله وبراعته ، وأن لا أحد يستطيع خداعه ، فأراد الأمير أن يعرف سر حكمته ويتأكد مما وصل إليه من أنباء

تخفي الأمير في زي تاجر وركب حصانه وتوجه إلي المدينة ، وفي الطريق ظهر أمامه رجلاً عاجزاً يطلب منه الصدقة ، فأعطاه  الأمير وحاول أن يكمل طريقه ، لكن الرجل العاجز أوقفه ومسك بثيابه ، فتعجب الأمير وسأله  أنا أعطيتك المال الذي تريده ماذا تريدالآن ؟ فقال له الرجل  أريدك أن تصنع لي معروفاً  وتحملني علي حصانك إلي ساحة المدينة

وافق الأمير علي أن يصطحب معه الرجل العاجز ورفعه علي حصانه وأتجه إلي ساحة المدينة وحين وصلوا رفض الرجل أن ينزل من علي حصان الأمير ، فغضب الأمير من تصرف الرجل وسأله عن سبب عدم نزوله وأنه أوصله كما أتفق معه ، فرد عليه الرجل قائلاً لم أنزل من علي هذا الحصان إنه ملكي .

وأشتد الخلاف بين الأمير والرجل العاجز وأزداد غضب الأمير وأرتفع صوته وألتف الناس حولهم وأقترحوا عليه الذهاب إلي القاضي ليفصل بينهم .

ذهب الأمير والرجل العاجز إلي القاضي وحولهم الناس  ، وكان الحاجب ينادي علي القضايا حسب ترتيبها فنادي علي القضية الأولي ، وكانت بين رجلين أحدهم نجار والآخر بائع للسمن ، وبدأ النجار وقال كنت أشتري السمن من ذلك الرجل وحين سحبت  محفظتي لأخرج المال منها أنتزعها هذا الرجل مني وأراد أن يأخذ مابها من نقود ، وأتيت إلي هنا وهو ريد أختطاف محفظتي .

وجاء دور الرجل بائع السمن في التحدث فقال مايقوله هذا الرجل غير صحيح وهو كاذب ، وهذه المحفظة تخصني أنا وهو حين أشتري مني السمن أعطاني قطعة ذهبية وأنا أخرجت المحفظة لأرد له الباقي ووضعتها علي الطاولة وهو من حاول سرقتها وأمسكت به قبل أن يهرب وأنا جئت إليك يا سيدي لكي تفصل بيننا ، صمت القاضي طويلاً وبعد لحظات قال لهم أتركوا لي هذه المحفظة اليوم وغداً سأفصل بينكم .

وجاءت دور القضية التي تخص الأمير ونادي الحاجب عليها وبدأ الأمير المتنكر بالحديث وحكي للقاضي ما حدث بينه وبين الرجل العاجز وسأل القاضي الرجل العاجز عما يقوله الأمير فقال له الرجل العاجز أنه غير صحيح ، وأن الحقيقة أنني كنت أركب حصاني ورأيته في طريقي وطلب مني أن أوصله إلي ساحة المدينة وأنا سمحت له بالركوب وقمت بتوصيله ولكنه رفض النزول وأدعي أنه حصانه وأنا جئت إليك يا سيدي لذلك الأمر . فكر القاضي قليلا” وقال لهم أتركوا الحصان وأذهبوا وعودوا في الصباح .

وفي الصباح حضر المتخاصمون إلي المحكمة ونادي الحاجب القضايا بترتيبها وتقدم النجار وبائع السمن ليسمعوا حكم القاضي وقال القاضي المحفظة ملك الرجل النجار خذها وأما بائع السمن أجلدوه خمسين جلدة .

وجاء دور الأمير  والرجل العاجز فقال القاضي للأمير هل تستطيع التعرف علي حصانك من بين عشرون حصان فقال له الأمير نعم بالطبع أعرف ، وكرر السؤال نفسه علي الرجل العاجز فقال هو أيضاً نعم أعرف .

فأخذهم القاضي إلي الأسطبل ولكن تعرف الرجلين علي الحصان من بين العشرين حصان ، فقال القاضي للأمير خذ الحصان فهو ملكك أما الرجل العاجز سيجلد خمسين جلده.

وحين أنتهي القاضي من عمله ذهب إليه الأمير المتنكر وأراد أن يعرف السر في معرفته للحقيقة في قضيته وقضية بائع السمن ، فقال له القاضي بالنسبة لقضية بائع السمن والرجل النجار فقد وضعت النقود في الماء وأنتظرت وإن كان سيطفوا الشوائب علي سطح الماء فستكون من أثر لمس بائع السمن لها وتكون المحفظة تخصه ولكن لم يحدث ذلك فتأكدت أنها تخص الرجل النجار .

أما قضيتك أنت والرجل العاجز كانت صعبة ، وحين أصطحبتكما إلي الأسطبل لم يكن السبب في ذلك حتي تتعرفوا علي الحصان ولكن السبب لكي أراي رده فعل الحصان عندما يراكم ، وبالفعل مد الحصان رأسه تجاهك وحين أقترب الرجل العاجز منه أبعد رأسه فعلمت أنه ملكك .

شكر الأمير القاضي علي حكمته وحسن تصرفه وقال له أنا لست تاجراً وإنما أنا الأمير وأنا قد تنكرت في زي التاجر حتي أري حكمتك في البحث بالقضايا وأراد الأمير مكافئة القاضي ولكنه رفض وقال للأمير أن هذا واجبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *