الرئيسية / قصص أطفال / قصة الأميرة الجميلة والفقير

قصة الأميرة الجميلة والفقير

أقدم لكم قصة الأميرة الجميلة والفقير من القصص الجميلة المشوقة من خلال موقع قصص مذهلة وللمزيد من القصص زوروا قسم قصص أطفال 

قصة الأميرة الجميلة والفقير

 

كان يا مكان يا سادة يا كرام ، كان لرجل ثلاثة أولاد ، الكبير والصغير والأوسط ، وكان الرجل يحب الأكبر ويحب الأوسط أكثر من حبه لولده الأصغر  لأنه كان غبياً ويقضي وقته في البيت أو يتجول في الغابة يجمع الفطر ويأكله ، وعندما حانت منية الرجل ، جمع أولاده الثلاثة وقال لهم : عندما أموت علي كل واحد منكم أن يزورني في قبري ومعه خبزاً.

وبعد زمن قصير مات الأب ودفنوه ، وفي الليلة الأولي بعد موته كان علي الابن الأكبر أن يذهب لزيارة قبر أبيه ومعه خبزاً لكنه كان كسولاً وجباناً فقال لأخيه الصغير ، اذهب أنت وسأشتري  لك كعكة العسل ، ووافق الأخ الصغير بلا تردد، فأخذ بعض الخبز وذهب لزيارة أبيه في قبره ، وجلس ينتظر ما سيحدث .

وعند منتصف الليل اهتزت الأرض وانفتح القبر وسمع صوت أبيه يسأل من هناك هل هو أنت يا ولدي الكبير قُل لي ماذا جري بعدي؟ هل مازالت الكلاب تنبح والذئاب تعوي ؟ أجاب الصغير هذا أنا يا أبي كل شيء بعدك لم يتغير وبعدما سمع الأب ما قال الصغير ، أكل الخبز وعاد إلي قبره ، أما الصغير فقد غادر قبر أبيه وعاد إلي البيت ، وفي البيت سأله الأخ الكبير ، هل ذهبت إلي القبر وهل أكل الخبز ؟

أجاب الصغير نعم ، ذهبت إليه وأعطيته الخبز وأكل منه حتي شبع ، ثم جاءت الليلة الثانية وكان علي الأخ الأوسط أن يذهب إلي قبر الأب لكنه كان كسولاً ، فقال للصغير أذهب أنت إلي القبر و سأشتري لك حذاء جميلاً ، ووافق الصغير ، فأعد الخبز وذهب لزيارة القبر، وبعد وقت قصير من وصوله ، اهتزت الأرض وانفتح القبر وسمع صوت يسأل من هناك ؟ هل أنت يا ولدي الأوسط ؟

أجاب الصغير إنه أنا يا والدي ، سمع الأب الصوت وأكل من الخبز وعاد إلي قبره وعاد الصغير إلي البيت ، وفي الطريق توقف وجمع بعض الفطر وأكله ، وفي البيت سأله شقيقه الأوسط هل ذهبت إليه وهل أكل الخبز ؟

أجاب الصغير ذهبت إليه وقد أكل الخبز حتي شبع، وفي الليلة الثالثة كان علي الصغير نفسه أن يذهب لزيارة القبر ، لكنه قال لأخوته أنا ذهبت إلي القبر في الليلة الأولي والثانية ، هذه الليلة عليكما أنتما أن تذهبا لزيارته.

أما أنا فسأبقي في البيت لأستريح قال له الكبير وقال له الأوسط عليك أن تذهب هذه الليلة لأنك تعودت علي زيارته، فوافق الصغير بلا تردد وذهب إلي قبر أبيه وفعل مثل ما فعل في الليلتين السابقتين، وسمع ساكن القبر يسأل من هناك هل أنت يا ولدي الصغير؟

أجابه الصغير نعم أنا هو يا والدي ، فقال له والده أنت الوحيد الذي أطاع أوامري أنت شجاع لأنك جئت إلي قبري في الليلة الأولي وفي الليلة الثانية، الآن اسمع عليك أن تذهب إلي الحقول التي لا نهاية لها  وتنادي.. أيها الأشهب اسمعني وأطعني ، وعندما يظهر الحصان أمام عينيك ، اُدخل من أذُنه اليمني واخرج من أذُنه اليسري وستتحول إلي شاب جميل لم تلد النساء شبيهاً له في جماله وفتنته، وعليك أن تمتطي صهوة الجواد وتذهب إلي حيث تشاء .

في هذا الوقت نادي المنادي في كل مكان علي جميع الشباب الذين لم يتزوجوا أن يجتمعوا في ساحة القصر ، لأن ابنة الملك ستكون في قلعتها وستجلس في أعلي مقصورة وستتزوج من ينجح في القفز بجواده قفزة واحدة ليصل إلي الأميرة ويرسم قُبله علي شفتها وسيمنحه الملك نصف مملكته.

سمع الأخ الأكبر والأخ الأصغر كلام المنادي وقرر أن يشتركوا في المسابقة، فأخذا جواديهما وارتديا أجمل الثياب، فقال لهم الصغير خذاني معكم لأجرب حظي لكنهما لم يوافقوا.

بقي الصغير في البيت ثم تذكر اللجام الذي كان هدية من أبيه، وتذكر ماسمع من أبيه ، فأخذ اللجام وخرج إلي الحقول ونادي بأعلي صوته أيها الأشهب اسمعني وأطعني وماهي إلا لحظات حتي انشقت الأرض عن جواد لا شبيه له ، من خياشيمه يتصاعد اللهب ومن أذنيه تخرج سُحب من الدخان ، جاء مسرعاً إلي الصغير ووقف أمامه وسأله ما هي رغبتك

شد الصغير رقبة الجواد وثيت اللجام في مكانه ثم قفز ودخل أُذنه اليمني وخرج من اليسري ، فتحول إلي شاب لم تلد النساء مثله في جماله وبهائه، امتطي الصغير صهوة الجواد فأنطلق به مسرعاً إلي ساحة القصر ، وهناك جاء الشباب من كل مكان وفي الأعلي تجلس الأميرة في مقصورتها.

جاء الملك وقال للشباب المتجمعين في ساحة القصر إن واحداً منكم سيقفز بجواده قفزة واحدة ليصل إلي الأميرة في مقصورتها  ويطبع علي شفتيها قُبلة ، والفائز منكم سيتزوجها وأعطيه نصف مملكتي.

بدأ الشباب يتقدمو الواحد بعد الآخر وعندما جاء الدور علي الصغير ، طار بجواده في الهواء وأرتفع إلي الأعلي والعيون تنظر مشدوهة ، ارتفع الجواد ثم دار في الهواء دورتين ، ثم اندفع كأنه لسان من اللهب فوق مقصورة الأميرة، وفي لحظة كأنها وميض البرق طبع الصغير قبلة علي شفتيها ، لكن خاتمه احتك بجبينه فترك أثراً عليه.

صاح الناس أوقفوه أوقفوه لكن الجواد الأشهب كان قد أختفي وسط سحاب من الغبار وفي الحقول التي لا نهاية لها ، توقف الصغير وشد إليه رقبة الجواد ثم دخل في أُذنه اليسري وخرج من أُذنه اليمني فعاد إلي شكله الأول .

ثم أخلي سبيل الجواد وفي البيت وضع رباطاً علي جبينه المجروح وجلس أمام المدفأة كما هي عادته وعندما رجع الشقيقان إلي البيت أخبروه بما شاهدوا وبما سمعا، وقص عليه قصة الجواد الذي قفز كأنه لسان من اللهب ثم اختفي .

قال لهما الصغير ربما كنت أنا ذلك الشاب الذي رأيتموه يقبل الأميرة فقال له اسكت أيها الغبي  ، عليك أن تجلس هادئاً وتأكل الفطر ، وفي هذه اللحظة أزاح الصغير الرباط عن جبينه فظهر ختم صغير أضاء الكوخ ففزعا وصاحا به ماذا تفعل أيها الغبي إنك ستحرق البيت …

في اليوم التالي أقام الملك حفلاً كبيراً دعا إليه خلقاً كثيراً ، واستعد الشقيقان لحضور الحفل الكبير، فقال لهما الصغير خذاني معكما لكنهما ضحكا وقالوا له خير لك أن تبقي هنا مستريحاًُ وتأكل الفطر اللذيذ ، ثم تركاه وذهبا لحضور الحفل الكبير في قصر الملك ، لكنه لم يبق في البيت .

ذهب وحده إلي القصر الملك وجلس في مكان بعيد عن الأعين، وبدأت الأميرة تطوف علي ضيوفها ، تقدم لكل منهما كأساً من العسل وتنظر في جبينه لتري إن كان مجروحاً بختمها، ولم يبق إلا الشاب الصغير، ذهبت إليه في مكانه البعيد

وعندما اقتربت منه، خفق قلبها وسألته من أنت ومن أين جئت ولماذا هذا الرباط علي جبينك ؟ أجابها سقطت فجرحت نفسي ، لم تصدقه الأميرة فنزعت الرباط عن جبينه ولم تكتم صيحة خرجت من أعماق قلبها وقالت هذا خَتمي ..هذا طابع خاتمي وعلي صوتها جاء الملك .

وحين وقف إلي الشاب ونظر إليه قال لها ياحبيبتي هذا لا يمكن أن يكون خاتمك إنه بسيط وليس نظيفاً وعندما سمع الشاب كلام الملك ، طلب من الملك أن يسمح له بغسل وجهه ، ثم وقف في وسط ساحة القصر وصاح أيه الأشهب اسمعني واطعني ، وماهي إلا لحظات حتي اهتزت الأرض وظهر الجواد الأشهب واقفاً أمامه ثم قفز ودخل من أُذه اليمني وخرج من اُذنه اليسري .

وتحول إلي شاب جميل لم تلد النساء مثله ، ولم يجد الملك ما يقوله بعد ما رأي بعينه وسمع بأذنه ، أما الأميرة فكانت تعيش لحظات من السعادة لم تعرفها من قبل ، وتزوجت الأميرة الجميلة من الشاب وأعطاه الملك نصف مملكته كما وعد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *