الرئيسية / قصص الانبياء / قصة ادم عليه السلام كاملة

قصة ادم عليه السلام كاملة

نقص عليكم اليوم قصة ادم عليه السلام كاملة من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من قراءة القصص زوروا قسم قصص الأنبياء

قصة ادم عليه السلام كاملة

لما أراد الله عز وجل أن يخلق سيدنا ادم عليه السلام أرسل ملك من الملائكة إلى الأرض ليأخذ من كل تراب الأرض شيئاً وجُمِع هذا التراب فكان منه الأحمر والأبيض والأسود والأصفر فتكون منه بنى ادم فإختلفت ألوانهم وطباعهم.

خلق ادم من تراب فى يوم الجمعة ثم بُلل بالماء فأصبح طيناً وظل على هذا الحال زمناً ثم ازداد تماسكه، فأصبح طينا لازجاً ثم تغيرت رائحته فسار طيناً مسنوناً ثم بعد زمناً سار كالفخار الأجوف هكذا خُلق ادم عليه السلام.

وظل ادم عليه السلام سنوات لم ينفخ فيه الروح وكانت الملائكة تترقبه وتتوجس خيفة من هذا المخلوق الجديد وكيف سيكون؟ بل إن ابليس بنفسه كان يحوم حوله ويدخل فى جوفه وينظر إلية وتخوف منه ويحسده ويقول للملائكة.

لا عليكم إنه أجوف وإن ربكم ليس بأجوف  ولئن سُلِطُ عليه لأهلكنه فإبليس يتحدى والملائكة تترقب والله يأمر إذا نفخ فيه الروح فإقعوا له ساجدين

كيف نفخ فى سيدنا ادم الروح؟

بدأت لحظة النفخ فى الروح لسيدنا ادم عليه السلام كل من فى الملأ الأعلى ينتظرون إنها لحظات عصيبة وموقف مشهود فبدأت الروح تسري فى رأس ادم عليه السلام فبدأ ينظر يميناً ويساراً فرأى الجنة فرأى أشجارها وثمارها وأنهارها.

ثم بعد ذلك وصلت الروح إلى أنف ادم فعطس فقالت له الملائكة يا ادم قل الحمد لله فقال الحمد لله فقال الله عز وجل يرحمك ربك ثم نزلت الروح إلى جوف ادم عليه السلام فإشتهى ثمار الجنة إشتهى الأكل منها.

فإذا ادم يقفز عاليا يريد أن يأكل من شجر الجنة والروح لم تصل إلى قدمه فلما إكتملت الروح فى ادم عليه السلام وبدأ يمشى قال الله عز وجل يا ادم إذهب إلى الملائكة وقل لهم السلام عليكم.فذهب ادم عليه السلام وقال لهم السلام عليكم.

فردت الملائكة عليه وقالت وعليكم من السلام ورحمة الله وبركاته فقال الله عز وجل يا ادم إنها تحيتك وتحية زريتك من بعدك فمسح الله على ظهر سيدنا ادم فنزلت كل زرية سيدنا ادم عليه السلام فنظر ادم اليهم.

فقال لهم الرب عز وجل ألست بربكم؟ فقال كل البشر بلى نشهد على هذا. فقال الرب عز وجل لهم لا تأتوا يوم القيامة لتقواوا إنا كنا عن هذا غافلين.

فأمر الله عز وجل الملائكة أجمعون أن تسجد لادم فسجدوا جميعا الا إبليس ظل ينظر إلى الملائكة قائما لا يسجد بكبر وحسد فإبليس ليس من الملائكة هو من الجن ولكن رفعه الله عز وجل واعلى من شأنه وجعله مع الملائكة.

فسألة الله عز وجل وهو أعلم به ما لك يا إبليس لم تكن مع الساجدين؟ فأجابه إبليس ما كان لى أن أسجد لبشر خلقته من طين وخلقتنى من نار فطرده الله عز وجل من الجنة وقال له فإخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين أى  إلى أن تقوم الساعة.

فلم يطلب إبليس من ربه العفو ولا الصفح ولا المغفرة ولكن قال له أخرنى يا رب إلى يوم يبعثون فإستجاب الله له وأعطاه ما أراد فقال له أنك لمن المنظرين إلى يوم يبعثون ثم قال إبليس لربه يا رب بما أخرتنى وجعلتنى من الممهلين فسوف أأتيى بنى ادم من بين أيدهم ومن خلفهم ومن أيمانهم وشمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين عابدين طائعين.

فقال الله عز وجل إخرج منها يا إبليس مزءوماً مدحوراً وأن كل من تبعك من بنى ادم فسوف أملاء منكم جهنم أجمعين واعطاه الله عز وجل زرية من الشياطين فى الأرض كلهم تابعين لإبليس فهو يملك جيشا عظيما من الشياطين كلها لغواية بنى ادم.

فقال إبليس عليه لعنة الله وعزتك وجلالك لأغوينهم ولأضلنهم  متحدياً الله عز وجل فقال الله عز وجل له وعزتى وجلالى لأغفرن لهم ما استغفرونى أما ادم عليه السلام فقد أدخله الله عز وجل الجنة يأكل من ثمارها ويشرب من أنهارها ويستظل بظلالها.

كل هذا النعيم يعيش فيه ادم عليه السلام ومع ذلك استوحش أنه يعيش بمفرده فنام نومةً فلما إستيقظ وجد إمراة بجواره فسألها من أنتى؟ فقالت أنا إمرأة فقال لها من الذى جاء بكى؟ فقالت خلقنى الله عز وجل فقال ولما خلقك؟ فقالت لتسكن إليا.

فسألت الملائكة ادم عليه السلام عن إسمها فالملائكة تريد ان تختبر ادم عليه السلام هل يعلم الأسماء كلها أم لا قال ادم عليه السلام إنها حواء فردت الملائكةولما حواء؟ فقال لأنها خلقت من شئ حى فهى خلقت من ضلع ادم عليه السلام.

وتنعم ادم مع زوجتة وحواء فى الجنة وسكناها وكلا من أشجارها وشربا من أنهارها ولكن الله عز وجل حذرهم من شجرة أن لا يقتربا منها أو يأكلا منها وحذرهم من إبليس وأنه عدو لهم فلا يسمعوا له لأن إبليس قد توعدهم أن يخرجهم من الجنة.

كيف وسوس إبليس لادم وحواء؟

لم يقل إبليس لادم إعصِ ربك أو كُل من هذه الشجرة بل جائه بإسلوب فيه مكر وخبث فقال لهم ما ناهكم الله عز وجل عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين فسأله إبليس ألا تحب يا ادم أن تكون انت وزوجك ملكين وتصبحون من الخالدين فى الجنة فقال لهم إذا أكلتم من هذه الشجرة أصبحتم من الملائكة الذين يعبدون الله ويقربهم منه ومن الخالدين فى الجنة.

وكلما اتى إبليس بصورة من الصور أو شكل من الأشكال يوسوس لادم عليه السلام لم يستجب له لأن ادم عليه السلام يعبد ربه ويطيعه ولا يعصِ له أمراً ومرت السنين وادم وحواء لم يقتربا ذلك الشجرة.

فإستغل إبليس تعظيم ادم لربه ودخل لهم من هذا المدخل فأخذ يقسم لهم بالله أنه صادق فيما يقول وأنه ناصح لهم وبدأ يزين لهم أن يأكلوا من هذه الشجرة فى هذا الوقت صدق ادم إبليس ونسى الذى بينه وبين رب العالمين.

وبدأ التصديق لأن إبليس أقسم بالله فظن ادم أنه لا يوجد من يقسم بالله كذباً فدلهما إبليس على هذه الشجرة وبدأ يدفعهم للأكل منها ويزينها لهم حتى أكلت حواء منها وبعدها أكل ادم فلما أكلا منها بدت لهما سوآتهما

فلما رأى ادم عورة حواء هرب منها لما ورأت حواء عورة ادم هربت منه يبحثان فى الجنة على ورق من الأشجار فيقطعان الورق كل منهم يغطى سَوأته. فقال الله عز وجل لادم أتفر منى يا ادم؟ فقال ادم عليه السلام ولكنى إستحييت منك

بكى ادم وحواء ويقول ادم فى نفسه كيف نسيت وعصيت أمر الله  كيف وقعت فى ذلك الذنب وحزن ادم حزناً شديداً فأوحى الله لادم بكلمات يدعوه بها ليغفر الله لهم فأخذا يدعوان(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )

فقال الله عز وجل ألم أنهكما عن تلك الشجرة؟ ألم أقل لكما أن إبليس عدوكم؟ جاء جبرييل بنفسة إلى ادم وهو يبكى فرفع عنه التاج ثم جاء ميكائيل فرفع الإكليل عن جبين ادم عليه السلام وظن ادم عليه السلام أن عذاب ربه واقع لا محالة الان.

لكن رحمة الله قريب من المحسنين فأنزل الله عز وجل ادم عليه السلام إلى الأرض مع حواء معهما إبليس الثلاثة هبطوا إلى الأرض لتبدأ العداوة والمعركة ويقال إن ادم نزل فى الهند وحواء نزلت فى مكة والتقيا وبدأ التكاثر على وجه هذه الأرض وبث منهما الله رجالا كثيرا ونساء وإبليس يترصد بهما وبزريتهما.

وادم ما زال يبكى على معصية الله عز وجل وأكله من الشجرة فينزل إليه جبريل ويقول له لما كل هذا البكاء يا ادم فقول له ادم دعنى أبكى يا جبريل فقد أذنبت ذنباً عصيت الله فأخذ ادم يكلم ربه ويقول ربى ألم تخلقنى بيدك فيقول الله عز وجل لادم بلى يقول ادم يا رب ألم تسجد لى الملائكة فيقول الله عز وجل بلى يا ادم.

فيقول ادم ألم أعطس فقلت يرحمك ربك فقال بلى يا ادم فيطلب طلبه فقال ربى إن توبت إليك وأنابت فهل أنت راجعنا إلى الجنة فقال الله عز وجل بلى يا ادم

عاش ادم على هذه الأرض وهو يريد أن يرجع مرة أخرى إلى الجنة فمن ذاق حلاوتها اشتهى أن يرجع لها مرة أخرى عاشوا فى الأرض  زرية ادم وزرية إبليس والعداوة بينهم فإبليس يتوعدهم ولكن الله كان رؤوفاً رحيما بعباده.

فأنزل الله الرسل والأنبياء والكتب السماوية ليهدى بها الناس فمن تبع هدى الله فلا يضل ولا يشقى ومن ضل وأعرض عن ذِكرِى فإن له معيشة ضنكا