الرئيسية / قصص واقعية / قصة إتفضل أستاذ بيكاسو

قصة إتفضل أستاذ بيكاسو

سوف نحكى لكم اليوم قصة جميلة بعنوان إتفضل أستاذ بيكاسو قصة حقيقية فى مشاعر إنسانية نبيلة ومعانى تثير الشجن نقدمها لكم من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص يمكن زيارة قسم قصص واقعية

قصة إتفضل أستاذ بيكاسو

دخلت معلمة التربية الفنية إلى الفصل ، وبعدما كتبت التاريخ والعنوان على السبورة كالمعتاد ، بدأت تشرح لتلاميذ الصف الثالث الإبتدائي أن يوم السادس من أكتوير قد إقترب موعده وأن ذكرى الإحتفال بنصر أكتوبر المجيد على العدو الصهيوني ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا ، ثم أضافت بأن هذا اليوم هو يوم الكرامة وكيف أن الجيش المصري من ظباط وجنود قدموا أرواحهم عن طيب خاطر لإسترداد شبه جزيرة سيناء ورفع العلم المصري عليها .

ثم راحت المعلمة تطلب من كل تلميذ موجود بالصف رسم لوحة فنية تعبر عن نصر أكتوبر ، وأكدت على التلاميذ عموما والفائقين خصوصا وفي مقدمتهم (محمود ) التلميذ الذكي النشيط ، بأنها تريد لوحات فنية معبرة ومتميزة ، وفي آخر الحصة جمعت المعلمة اللوحات منهم على أن تصححهم وتوزعهم في الحصة القادمة .

وبعد يومين ، وفي موعد حصة التربية الفنية التالية ، جاءت المعلمة بلوحات التلاميذ وأخذت تنادي كل تلميذ بإسمه وتعطيه لوحته ودرجته وذلك بأن توضح لكل تلميذ نقاط القوة والضعف في  لوحته.إلى أن وصلت المعلمة لآخر لوحة ،لوحة محمود ، لكن للأسف كانت لوحته مخيبة لظن المعلمة ،فقد كانت لوحته عادية ، بل أقل من العادية ،عبارة عن رمال ،خندق للجنود ، بيادة (حذاء الجيش) ،و أدخنة سوداء قادمة من بعيد تغطى على ملامح اللوحة مما يثير في النفس كآبة وانقباض .

فأعطت المعلمة اللوحة لمحمود وهي تقول له بغضب شديد : إتفضل أستاذ بيكاسو ، لوحتك العظيمة هذه أخدت أقل درجة بالصف ، لكني أريد أن أعرف من أين استوحيت هذا المنظر الكئيب . فتوجه محمود نحو حقيبته وأخرج منها صورة فوتوغرافية وأعطاها للمعلمة ، فإذا بالصورة الفوتوغرافية متطابقة تماما مع لوحة محمود بكل تفاصيلها من رمال وخندق وبيادة وأدخنة سوداء قادمة من نيران ملتهبة بأقصى الصورة ،فتعجبت المعلمة و قلبت الصورة على ظهرها فوجدت كلاما مكتوب بخط جميل يقول:

عزيزتي فلانة ، أرسل إليك هذه الصورة مع أحد أصدقائنا في الخندق ، والذي أخذ أجازة لمدة 24 ساعة فقط ، وهذا هو الخندق الذي نسكن فيه ، وأحب أن أبشرك بالخير بأننا والحمد لله محققين تقدم كبير جدا على العدو الصهيوني، وخلاص هانت وقربنا نرجع بالسلامة ، عشان أكون جنبك وإنت بتولدي إبننا الأول (محمود) زي ما اتفقنا نسميه ….دعواتك يا أم محمود.  زوجك المخلص  8 أكتوبر 1973.

ثم قال محمود لمعلمة التربية الفنية ببراءته المعهودة : (دي الصورة اللي رسمت زيها بالظبط يا أبلة ،لكن الغريب إن أصحاب بابا كلهم رجعوا وبابا لسه مرجعش ).

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *