الرئيسية / قصص حب / قصة أنين الصمت

قصة أنين الصمت

سوف أحكى لكم اليوم قصة أنين الصمت  من خلال موقع قصص مذهلة وهى قصة مثيرة وممتعة وتعبر عن كثير من معانى الحب الجميلة ولقراءة المزيد من القصص زوروا قسم قصص حب 

قصة أنين الصمت

 

كان هناك زوجين يمتلكون كثيرا من المال ولديهم حقول كبيرة بها الكثير من الخيرات ، ولكن كان دائما الحزن يسيطر عليهم وعلى ملامح وجههم ، فيا ترى لماذا يتملك الحزن منهم ؟!

كانت زوجه صاحب الحقول والخيرات تجلس كثيراً في بستان صغير ، تتحدث مع الطيور والفراشات الجميله ذات الألوان الزاهية ، وفى إحدى الأيام وقعت فراشة من الفراشات بين يديها جناحها مكسور ، بدأت الزوجة تتحدث مع الفراشة وتبكي ، فقالت لما البكاء سيدتي ، استغربت وذهلت الزوجه من الفراشة ، و سألتها : هل تتكلمين ؟ قالت : نعم اتكلم .
سألتها مرة أخرى لماذا تبكين يا سيدتي ؟ قالت :انا وزوجي لدينا الكثير من الخيرات و لكن ليس لدينا أبناء ،ومضى على زواجنا عدة أعوام ولم نرزق بطفل ، قالت الفراشة : مدي يديك إلى جناحي المكسور سوف ترزقين فتاة ، فقالت الزوجة وهى مندهشة : و كيف ذالك؟ قالت الفراشة : اصبري وتأني .

مضى عام من حديث الزوجة مع الفراشة وبعدها رزق الزوجان بفتاة جميلة ،جمالها يخطف العيون إليها ، وسمتها “أنين” ،ولكن بعد انا كبرت الفتاة اكتشف الوالدان أنها عمياء لاترى ، حزن الوالدان كثيراً ،و ظلوا يبحثون عن طيب ليعالجها لترى هذه الطفلة الحياة وتمارس حياتها بشكل طبيعى ويطمئن قلب والديها ويفرحوا بها ، وقام الوالدان ببيع كل شي يملكونه من خيرات لكن دون جدوى من ذلك

وبعد فترة توفى الأب وبقت الأم والطفلة “أنين” وصارت الأم لا تستطيع أن تساعد ابنتها التي لا ترى ، كبرت الطفلة وبدأت تفهم أن والداها كانا من الأغنياء ، ولكن خسرا كل مايمتلكون من أجلها ومن أجل جعلها ترى من جديد.

بدأت “انين” تعزف الموسيقى رغم إعاقة النظر عندها ، فكانت تذهب كل يوم تعزف فى الطرقات ،فكان هناك من يعطوها المال وهناك من يستهزء بها وبقدرتها ، ولكنها لن تستلم ، فكانت تذهب كل يوم تعزف لتأتي بالقوت لها ولوالدتها التى كبرت في السن و أصبحت لاتقوى على عمل اى شئ .
وفى يوما ما وهي تعزف مرت فتيات وهي تعزف ، سخروا منها وبداؤ يرموها بالنفايات ، فحزنتمن ذلك  كثيراً حتى كادت تنهار ، لكنها أبت أن تنهار فهي دائما تصمت عن حزنها وعن ألمها فهى عنيدة وقوية ولن تستسلم للحياة مهما كان فيها من حزن ومصاعب فهى لا تبالى .
وبدأت “انين” تعمل بجد ولن تهتم ما الذي يقال عنها ، فإن كانت ضريره فهذا لن يكسر عزيمتها وقوتها ،”انين” فتاة اكتسبت القوة من الحياة، و قررت أن تدرس الموسيقى في إحدى معاهد تعليم فن الموسيقى بعد وفاة والدتها .

فإلتحقت بإحدى معاهد الموسيقى لتتعلم فن يجعلها أكثر إصراراً على الحياة ،ومرت أيام وأيام ، ولكن كان هناك من يراقب انين من بعيد بصمت وبإعجاب شديد ، كان هذا أستاذها الذي يعلمها الموسيقى، فكان دائماً منبهر بما تقدمه “انين ” .

وفى يوم أتى اليها وسألها : أراكى تعزفين لحن حزين لكنه جميل ، قالت له: يا أستاذي هذا العزف منذ طفولتي وأنا أعزفه ، تعجب أستاذها وقال لها : وما أسم هذه النوتات الجميله ، فقالت : اسمها “أنين الصمت ” وبكل تعجب !! قال لها :انه يشبه اسمك ، قالت : نعم .
بدى في حيرة من أمرها وإزداد اعجابه بها و حاول مراراً أن يقترب منها ويحدثها انه معجب بها و بعزفها وبشخصيتها القوية ، فلقد احبها بجنون وبعد فترة أتى الأستاذ إليها بخبر جميل .

قال لها : يا “أنين” هل تعزفين أمام الجمهور ؟ دهشت “أنين” وقالت له: أنا يا أستاذي ! ، قال : نعم أنتِ ، فرحت جداً بهذا الخبر وقالت له : موافقة ولكن أود أن تكون معى فى هذه الخطوة ، ففرح الأستاذ بذلك وقال لها : لن أتركك وسوف أظل بجانبك دائماً.

ومرت سنوات وكبر إسم العازفه ” أنين ” وأصبحت من أشهر العازفين ، ولكن ماذا جرى للأستاذ ؟ فلقد بدأت مخاوفه لأن “أنين”أصبحت مشهورة وهو مجرد أستاذ بسيط علمها فنون العزف ، وصار يبتعد عنها لأنه خاف ان تعتقد “انين “أنه معجب بشهرتها وبما تجمعه من مال .

ولكن “أنين” أحست بأن أستاذها بدأ بالإبتعاد عنها ،و هذا التصرف أثار كثير من التساؤلات في ذهنها ، وبعد مدة من الزمن طال إبتعاد الأستاذ فيها ، افتقدت “أنين” أستاذها الذي كان إسمه “أيمن” فقالت بين نفسها :عجبا أين هو أستاذي أيمن لماذا تركنى كل هذه القترة ولم يسأل عنى وكيف إستطاع ذلك ؟

قررت الذهاب إليه ،وطلبت من سائق سيارتها أن يقوم بتوصيلها إلى باب الجامعه التى يعمل بها ودرست بها، وعندما دخلت “أنين” نظر جميع الاساتذة اليها بإستغراب وصاروا يتهامسون: ألم تكن هذه “أنين”  التي لاترى ، سبحان الله إنها جميله جدا وكأنها العازفة المشهوره .

ومن بعيد كان ينظر أستاذ أيمن من النافذه وفجأة رأى “أنين” ، دهش من وجودها فى الجامعة،دخلت “أنين” الجامعه وأخذت تسأل عن الأستاذ ووصلت أخيرا إلى باب حجرته، وسألته دون أن تعلم أنه هو وقالت :يا أستاذ ألم تعلم أين أستاذى أيمن ؟

ابتسم الأستاذ وقال لها :كيف حالك يا أنين ؟ قالت : أستاذي العزيز وأخيراً وجدتك ، لما تركتني وأنا فى أشد الإحتياج إليك لك ، لما وانت علمتني العزف وكثير من الاشياء؟! ألا تعلم أنني وحيدة في هذه الحياة ، فلماذا تركتنى وذهبت ؟

قال لها : يا “أنين” ظننت بأنك لست بحاجتى ، فقالت له : أنت عيناي التي أرى بها فكيف لي أن أبقى دون عيناي ؟ قال لها أنتِ الأن أصبحتى عازفه مشهورة و متألقة ولديكى الكثير من المعجبين ، وأنا مجرد أستاذ أعمل في الجامعه ،قالت له : انت عيناي فى هذه الحياة وبدونك ما إستطعت أن أصل إلى كل ما أنا فيه الآن فكيف لي أن أستمر بدونك ؟

قال : وكيف لي أن أكون عيناك يا “أنين” ؟ قالت يا أستاذي أنا لا أبصر الحياة دونك فأنا لا أستطيع العيش بعيداً عنك ، قال : “أنين” إنني أود أن أكون بقربك مدى الحياة ، قالت :قولت لك كيف لي أن أبصر هذه الحياة وأحيا بها بدونك.

وأخيرا و بعد سنوات عديدة تزوجت “أنين” من أستاذها أيمن ،وعاشا الحب بينهما طول حياتهم وكانا زوجين رائعين .

” فمهما بلغت الحياة من العناء لك ومهما كدر بك الزمن لا تيأس ربما فرج قريب “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *