الرئيسية / قصص أطفال / قصة أنا لا أعتذر

قصة أنا لا أعتذر

أقدم لكم يا أصدقائي قصة أنا لا أعتذر من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم قصص الاطفال.

قصة أنا لا أعتذر

اليوم يوم الجمعة ، نهض أيمن من نومه متاخراً ، لكن أمه نهضت من نومها مبكرة ، رتبت البيت، ووضعت كل شيء في مكانه، وغسلت الملابس، وهيأت له فطوره ، وقالت : أنا ذاهبة إلي السوق هل تريد شيئاً ؟ قال : أريد كعكة العسل لا تنسي .

قالت : سأحضر لك اثنين ، علي شرط ألا تفعل ما يغضبني

قال: لن أفعل ما يغضبك يا أمي . فقالت : لا تطلق العصافير من القفص .

لن أطلق العصافير من القفص . فقالت له أمه : ولا تخرج من البيت . لن أخرج من البيت.

ذهبت أمه إلي السوق وبقي في البيت وحده ، جلس علي الأريكة مهموماً يفكر، ثم قام وجمع ألعابه ولعب بها، ولكن بعد وقت قصير ألقي بها بعيداً ، وعاد إلي الأريكة مهموماً يفكر ، سمع أصوات العصافير فأزعجته

ذهب وأخذ كرسياً ، وقف عليه وأنزل قفص العصافير ، فتح باب القفص ، فخرجت كل العصافير طائرة في أركان البيت ولم تجد مكاناً تخرج منه ، تذكر أن أمه تخفي مفتاح البيت في المزهرية، ذهب إلي المزهرية، وأدخل يده يبحث عن المفتاح  وجد المفتاح لكن يده انحشرت في المزهرية، لم يستطيع أن يخرجها منها، رفعها وحاول أكثر من مرة لكن يده بقيت محشورة في المزهرية ، هزها في الهواء . خرجت يده لكن المزهرية سقطت علي الأرض وتحطمت، أخذ المفتاح وفتح البيت فخرجت كل العصافير.

عندما عادت أمه من السوق وجدته جالساً علي عتبه البيت . سألته منزعجة : ماذا فعلت ؟ أجاب عليها لم أفعل شيئاً يا أمي .

سألته من فتح البيت ؟ قال: أنا

وكيف فتحته؟  بالمفتاح

وأين وجدت المفتاح ؟ في المزهرية .

ورأت المزهرية محطمة وقفص العصافير خالياً سألته : أين العصافير…؟ طارت.

وكيف طارت ؟ أنا فتحت لها الباب

غضبت منه أمه غضباً شديداً وقالت : أنت ولدي الوحيد لماذا تفعل كل هذا؟ أنت وعدتني ألا تفعل ما يغضبني، عليك أن تعتذر لأنك كسرت المزهرية وأطلقت العصافير، وفتحت باب البيت .

هيا اعتذر علي مافعلت ؟ لكن أيمن لم يعتذر حتي عندما بكت أمه علي ضياع المزهرية الجميلة ..

لم يعتذر حتي عندما أعطته كعكة العسل، لم يعتذر أكل الكعكة بشراهة ولم يعتذر…

في الفصل جلبس أيمن في مقعده بجوار محمد صديقه ، فتح التلاميذ كتب القراءة، كل تلميذ معه كتابه، لكن محمد أراد أن يقرأ من كتاب أيمن لأنه نظيف ومغلف بغلاف أزرق شفاف، قال محمد : خذ كتابي وأعطني كتابك.

قال أيمن : لا كتابك ملطخ لا أريده .هجم محمد علي أيمن وافتك منه الكتاب ومزق صفحات من كتابه

استدعت المعلمة محمد وسألته ؟ لماذا مزقت كتاب أيمن ؟

أطرق محمد برأسه ولم يتكلم .

قالت المعلمة: أنت فعلت خطأً هيا أعتذر لأيمن أمام التلاميذ.

بقي محمد صامتاً منكمس الرأس . التلاميذ ينتظرون، المعلمة تنتظر، أيمن ينتظر اعتذار محمد .

رفع محمد رأسه أمام التلاميذ وقال بصوت واضح : أنا أعتذر لأيمن ولكم جميعاً علي ما فعلت ، سامحني يا أيمن ..

قالت المعلمة : عليك أن تقرر اعتزارك عشر مرات.

قرر محمد اعتذاره عشر مرات ، و وعد بأنه لم يمزق صفحة من كتاب بعد الأن .

أما أيمن فقد تذكر المزهرية ، وتذكر العصافير ، وتذكر العسل ، وتذكر أمه فبكي. ولم يعرف أحد سبب بكاءه .

هل تعرفوا يا أصدقائي لماذا بكي أيمن ؟……..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *