الرئيسية / قصص دينية / قصة أصحاب الفيل

قصة أصحاب الفيل

قصة أصحاب الفيل هى قصة فيها عبر ومعانى كثيرة نقدمها لكم من خلال موقع قصص مذهلة لقراءة المزيد من القصص يمكنكم زيارة قسم قصص دينية

قصة أصحاب الفيل

فى زمن من الأزمان قبل ولادة النبى صل الله عليه وسلم  كانت اليمن تتبع الحبشة فى الحكم والمُلك وكان حاكم الحبشة يسمى النجاشى وقد عين والى على اليمن رجل اسمه أبرهة فقد كان رجل متغطرس متعال متكبر لما رأى أن العرب جميعا يحجون إلى بيت الله الحرام فى مكة تضايق.

كان ابرهة الحبشى على الدين المسيحى فقد حاول أن يصرف ويبعد الناس عن الحج لبيت الله الحرام فى مكة وفكر كيف يحولهم إلى اليمن فبنى معبد عظيما كبير جداً سماه (القليس) حتى يأتى الناس للحج إليه بدل الذهاب إلى بيت الله الحرام.

وذهب أبرهة إلى النجاشى يبشره ببناء تلك المعبد العظيم قائلا هذا المعبد أدعو الناس إلية للحج حتى ينصرفوا عن بيت الله الحرام بمكة فهل العرب الذين ورثوا دينهم عن إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل عليهما السلام سوف ينصرفون عن بيت الله الحرام؟

دعا أبرهة الحبشى الناس ولكنهم لم يسمعوا له بل إن أحد العرب عندما سمع بدعوة أبرهة للذهاب للحج إلى تلك المعبد بدل من بيت الله الحرام أراد ان يهين ذلك المكان فذهب إليه وقضى حاجته به. ليس ذلك فقط بل إن أحد العرب أيضا حاول حرق ذلك المعبد.

فلما علم أبرهة بذلك جن جنونه وإشتد غضبه وكان أبرهة يملك جيشا عضيماً فأقسم أن يسير الجيش بقيادة فيل إسمه (محمود) على أن يسير الفيل أمامهم والجيش خلفة حتى يصل إلى الكعبة فيهدمها علمت العرب بذلك فقد كانوا ضعفاء فى ذلك الزمن لا يستطيعون الدفاء عن الكعبة.

وإنطلق الجيش بقيادة الفيل محمود نحو الكعبة  أول من تصدى لهم كان رجل فى اليمن يدعى (ذا نفر) فجمع قبيلته وقاتل جيش أبرهة العظيم ولكن جيش أبرهة سحقه وأخذوا (ذا نفر) أسيراً لديهم ثم تقدم جيش أبرهة.

وفى الطريق كانت كل القري تفر هربا من جيش أبرهة حتى ظهر له رجل أخر يدعى (نفيل بن حبيب الختعمى) فجمع عدد من القبائل ونادى فى الناس وتقاتل مع جيش أبرهة ولكنه أيضا هُزم وأٌخذ أسيراً هو الأخر ليدلهم على طريق الكعبة.

فلما وصلوا إلى الطائف خاف أهل الطائف أن يهدم لهم الإله الذين يعبدونه وإسمه (اللات) فقام سادة الطائف وقالوا لأبرهة هذه ليست الكعبة سندلك على طريق الكعبة فأرسلوا معه رجل يدعى (أبو روغال) ليدلهم الطريق إلى الكعبة حتى يهدمها.

وفى الطريق مات (أبو روغال) ودفن وأصبح قبره مرجم ترجمه العرب فى ذلك الزمان فقد أصابته لعنة الله عز وجل وقبض الله روحه قبل أن يدلهم على الكعبة ولكن جيش أبرهة تقدم بقيادة الفيل نحو الكعبة

وصل أبرهة إلى مكان بين الطائف ومكة إسمه (المغمس) إستراح أبرهة وجيشه فيه ثم أرسل رسولا إلى سادة قريش ينذرهم أنه سوف يهدم البيت الحرام ولا يريد قتالهم فإستقبله عبد المطلب جد نبينا الكريم وكان جيش أبرهة يغتصب كل ما فى طريقة من أموال وإبل حتى انه أخذ مائتين بعير كان يمتلكهم عبد المطلب سيد قريش.

ولما إنصرف رسول أبرهة عائداً إلى المغمس تجمع الناس حول عبد المطلب يسألونه ماذا سوف يصنعون؟ فقال لهم عبد المطلب ما لنا بهم من طاقة إحموا أموالكم وإبلكم وإحتموا بالجبال فإنى ذاهب إلى أبرهة.

فذهب عبد المطلب إلى المغمس حيث يعسكر أبرهة وجيشه فإستبشر أبرهة خيراً بقدوم عبد المطلب وعندما دخل عليه عبد المطلب نزل إليه أبرهة من على الكرسى وذهب إليه وجلس مع عبد المطلب على الأرض احتراماً وتقديراً لعبد المطلب فقد كان عبد المطلب جميلا تراة رجلا سيداً فى هيئته فهو كان سيد قومه.

وجاء الترجمان يترجم الحوار بينهم فقال له أبرهة من أنت؟ فقال أنا عبد المطلب. فقال أبرهة وماذا تريد؟ قال جئتك أريد إسترجاع مائتين من الإبل أخذتها منى. فتعجب أبرهة من قول عبد المطلب وقال جئت تكلمنى فى مائتين من البعير فوالله لما رأيتك أعجبت بك فلما تكلمت زهدت فيك.

أجئتنى تكلمنى فى مائتي بعير هى لك وجئتك لأهدم بيتاً هو دينك ودين أبائك وأجدادك ولا تكلمنى فيه فقال عبد المطلب أنا رب الإبل وللبيت رب سيحميه فللبيت رَبٌ سيمنعه فغضب أبرهة وقال ما كان ليمتنع منى فقال عبد المطلب أنت وشأنك.

فأعطاه إبله وأسرع عبد المطلب إلى قومه فسألوه ما فعل مع أبرهة؟ فقال إحموا أموالكم وإحموا أنفسكم فقالوا والبيت؟ فقال للبيت رَبٌ يحميه فذهب عبد المطلب هو وبعض سادة قريش إلى باب الكعبة متوسلين إلى الله عز وجل أن يحمى كعبتهم ويحميهم.

وفر أهل مكة جميعا مع اموالهم إلى الجبال خوفاً من جيش أبرهة ثم تحرك أبرهة بجيشه من المغمس متقدما نحو الكعبة وفى الطريق توقف الفيل لا يريد التقدم يضرب حتى يتقدم ولكنه لا يتقدم فكان عندما يوجه إلى اليمن جنوبا يتقدم أو يوجه يمينا أو يسارا يتقدم ولكن نحو الكعبة لا يتقدم.

فخاف أبرهة والجيش وعلموا أن فى الأمر شيئاً وإذا بالسماء أظلمت عليهم فجأة فهى ليست بغيم ولكنها طير أبابيل حجبت نور السماء فهى جنود الله عز وجل تأتمر بأمر الله عز وجل فقد أمر الله عز وجل كل طائر أن يحمل ثلاثة من الأحجار واحد بمنقاره وفى كل رجل واحد.

فأخذت تقذف بها أبره وجيشه وكانت تلك الحجارة عندما تصيب أحدهم كانت تمزق جسده تمزيقاً فهلك أبرهة وجيشه جميعاً ولم يبقى الله  منهم أحداً وهكذا حمى الله بيته الحرام وأهلك القوم الظالمين

فى ذلك العام الذى سُمى بعام الفيل ولد رسولنا الكريم محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *