الرئيسية / قصص دينية / قصة أبو قدامة مع الطفل المجاهد وصاحبة الشكال

قصة أبو قدامة مع الطفل المجاهد وصاحبة الشكال

قصة أبو قدامة مع الطفل المجاهد وصاحبة الشكال ، قصة حقيقة مذهلة وقعت أحداثها في بلاد الشام ، حيث كانت حرب الروم على أشدها . في زمن انتفض المسلمون للدفاع عن بلادهم ودينهم .نقدمها لكم من خلال موقعنا قصص مذهلة ، وللمزيد زوروا قسم قصص تاريخية

قصة أبو قدامة مع الطفل المجاهد وصاحبة الشكال

تبدأ أحداث القصة مع أبوقدامة الشامي ، أحد قادة المسلمين ومن المحبين للجهاد في سبيل الله . كان أبو قدامة في بلاد الرقة (سوريا )، اذ استوقفته إمرأة من أهل البلدة ومعها غلام صغير، وقالت له سمعت أنك تحرض الناس على قتال الروم والجهاد في سبيل الله ، وأنا والله أحب الجهاد ولولا أني إمرأة لخرجت معكم ، وإني والله قد قتل أبي وزوجي وولديّ في حروب الروم ، وليس لي إلا هذا الغلام  فناشدتك بالله أن تجيزه في قتال الروم معك ، فنظر أبو قدامة للغلام فوجده صغير السن ، فقال لأمه إني أخاف أن تطؤه الخيول والاٌقدام ، فقالت له ناشدتك بالله أن تجيزه للقتال فإني إدخرته لذلك اليوم ، وقال الغلام ناشدتك بالله يا أبا قدامة أن تجيزني في القتال فإني أعلم من فنون القتال ما لا يكفي لقتال الروم ، فلم يجد أبوقدامة بداً من إجازة الغلام في القتال .

  • قصة أبو قدامة مع الطفل المجاهد وصاحبة الشكال

  • قصة أبو قدامة مع الطفل المجاهد وصاحبة الشكال

وقالت المرأة : وأنا ياأبا قدامة  ليس عندي أغلى من هاتين الضفيرتين  أقدمه لجيش المسلمين ، قد قصصتهم وجدلتهم وعفرتهم بالتراب ، وصنعت منهم شكالاً لخيول المسلمين ، فخذهم معك فإني لا أريد من الدنيا إلا أن يتقبل الله هديتي ، وأن ألحق بولديّ وزوجي في الجنة إن شاء الله .فوافق أبو قدامة على أخد الضفيرتين رغم علمه بعدم جواز ما فعلته المرأة شرعاً.

فذهب الغلام مع الجيش وكان طوال الطريق إلى ميدان الحرب يلازم أبوقدامة وأصحابه من القادة  ، يعد لهم الطعام ويعتني بخيولهم وأمتعتهم ، وفي ليلة المعركة مع الروم ذهب الغلام ليعد لأبوقدامة وأصحابه الطعام ، فأوقد النار ووضع عليه الطعام ولكن غلبه النعاس فنام بجانب القدر.

  • قصة أبو قدامة مع الطفل المجاهد وصاحبة الشكال

فلما طال غياب الغلام ذهب إليه أبوقدامة ليستطلع حاله . فوجده نائما فلم يوقظه وجلس بجانبه حتى ينضج الطعام ، فلما نظر أبو قدامة للغلام  النائم فوجده يبتسم ثم يضحك ثم علا الضحك حتى استيقظ من النوم ، فتعجب أبو قدامة لحاله وسأله ناشدتك بالله أن تقول لي سبب ضحكك وانت نائم ، قال الغلام دعني وشأني ياأبا قدامة فإنه أمر يخصني ، قال أبو قدامة ناشدتك بالله أن تخبرني .

قال الغلام إني رأيت في المنام أنّي قُتلت في الحرب وقبلني الله من الشهداء ، وقد قامت القيامة وقدر الله لي دخول الجنة وفيها رأيت مالا تعجز العبارات على وصف جمالها وبهائها . ورأيت الحور العين والتي لو اجتمع جمال جميع نساء الأرض ما ساوين شيئا بجانب جمال حورية منهن. لمّا رأْوني قلن وهنَّ يُشرن لي هذا زوج المرضية ! هذا زوج المرضية!.. فتعجبتُ وسألتُ إحداهن من المرضبة هذه؟؟!! . قالت ومن لا يعرف المرضية ؟؟ وقالت إذهب إليها فهي هناك في هذه الجنة . فذهبت إليها فوجدت حورية لولا أن الله لم يكتب علينا العمى في الجنة لعميت عيني من نورها ، ولولا أن الله لم يكتب علينا الجنون في الجنة لجننت من جمالها ، فقالت لي السلام عليك يا حبيبي ! أنا المرضية أنا زوجتك في الجنة .

فذهبت إليها وهممت بوضع يدي عليها ، فقالت لي ليس اليوم يا حبيبي ، فأنا لا أرضى لك الخنا فإنّا لم نتزوج بعد ، موعد زفافنا غداً بعد الظهر ، في جنة الله العزيز الغفور .وبعدها استيقظتّ من نومي.

  • قصة أبو قدامة مع الطفل المجاهد وصاحبة الشكال

سمع أبوقدامة رؤيا الصبي ودمعت عيناه ، وقال للغلام أوصيك بالله يا غلام أن تشفع لي عند ربك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، قال الغلام وأنا أوصيك ياابا قدامة أن تذهب لأمي وتبشرها بقبول الله لهديتها ، فقال له أبو قدامة أعدك بذلك ..

وفي اليوم التالي بعد الظهر بدأت المعركة مع الروم وأخذ الغلام بثلاث أسهم ، فرمى الأول فقتل رومياً ، ورمى الثاني فقتل رومياً ، ورمي الثالث فقتل رومياً ، تنبه الروم لهذا الغلام القوي الذكي فرماه أحدهم بسهم فأصابه في مقتل ، فنادى الغلام على أبا قدامة وقال له ، السلام عليك يا أبا قدامة فإنه قد حان الموعد  ، فلا تنسى أن تبشر أمي بقبول هديتها ، فقال له أبا قدامة : وعليكم السلام يا غلام ! وأنا أستحلفك بالله لا تنسى الوصية ! لا تنسى الوصية !!..

  • قصة أبو قدامة مع الطفل المجاهد وصاحبة الشكال

ولما انتهت المعركة بانتصار المسلمين وعاد الجيش ، ذهب أبو قدامة لأم الغلام ، فلما رأته من بعيد أقبلت عليه وسألته : يا أبا قدامة ! هل قبل الله هديتي ؟؟. قال أبو قدامة : أبشري يا أمة الله ! لقد قُبلت الهدية وزُفت العروس وابنك في جنة الله الرحمن الرحيم !!…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *