الرئيسية / قصص تاريخية / عمرو بن العاص

عمرو بن العاص

نقدم لكم قصة عمرو بن العاص من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم القصص التاريخية

عمرو بن العاص فاتح مصر

عمرو بن العاص هو القائد الإسلامي الفذ، وهو صاحب رأي وفكر، وفارس من الفرسان الأبطال، وله عقلي قيادية متميزة، وذكاء ودهاء مكنه من الانتصار في العديد من المعارك، ولذا لقب بـ “داهية العرب” .ولد “عمرو بن العاص” في مكة المكرمة في الجاهلية،أي قبل الدعوة لدخول الناس الدين الإسلامي ،والده هو ” العاص بن وائل”  أحد سادة العرب في الجاهلية…

لم يدخل عمرو بن العاص الإسلام مبكراً، بل كان له مواقف سلبية ضد الذين أسيلموا، فقد هاجر بعض المسلمين الأوائل من قبله إلي الحبشة فراراً بدينهم من المشركين واضطهادهم لهم.

فأرسلت قريش كلا من عمرو بن العاص،وعبد الله بن ربيعة وهما يحملان الهدايا للنجاشي حاكم الحبشة، الذي رحب بالمسلمين الذين جاءوا ليحتموا به لما عرف عنه بأنه حاكم عادل يكرم ضيوفه. ولكن الناشي رفض طلب عمرو وصاحبه، بل إنه بكي من الخشوع عندما سمع أحد المسلمين يتلو عليه آيات من القرآن الكريم.

وأكد لـ عمرو بن العاص أن “محمداً ” صلي الله عليه وسلم هو نبي هذا العصر ورسول الإسلام ، وأنه بالفعل قد آمن به ودخل في دين الإسلام .

وفي السنة الثامنة من الهجرة،خرج عمرو قاصداً للمدينه المنورة، فقاتل في الطريق “خالد بن الوليد” و”عثمان بن طلحة” ، فساروا جميعاً إلي المدينة، واسلموا بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم وكانت أول مهمة قتالية كلف بها عمرو بن العاص من قبل النبي عليه الصلاة والسلام هي أن، يفرق جماعة ” قضاعة” الذين أرادوا غزو المدينة المنورة.  فسار عمرو علي “رأس سرية   “ذات السلاسل” في ثلاثمائه مجاهد-زادوا فيما بعد إلي خمسمائة مجاهد-فيهم أ”بو بكر الصديق”و”عمر بن الخطاب” رضي الله عنهما، وكان الأعداء أكثر عدداً، ولكن الله تعالي نصر جنده ،وفر الأعداء مدحورين.

وبعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم وفي عهد خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه قاد عمرو بن العاص جيشاً إلي فلسطين علي رأس ثلاثة آلاف مجاهد-وبعد وصول مدد-أصبح عدد جيش المسلمين سبعة آلأف مجاهد. وأنتصر “عمرو” بجيشه علي جيش الروم الأكثر عدداً  ثم انضم بجيشه إلي جيش المسلمين بقيادة ” خالد بن الوليد” وتمت هزيمة جيش الروم في معركة ” اليرموك”.

وبعد أن توالت انتصارات “عمرو بن العاص” وفتوحاته في الشام، توجه نظره ناحية “مصر” فأراد فتحها، وأرسل إلي خليفة المؤمنين وقتئذ ” عمرو بن الخطاب” فوافق -بعد تفكير- علي فتح مصر. وبالفعل قام عمرو بن العاص بإعداد جيش مكون من أربعة آلاف مجاهد .

وخشي أمير المؤمنين” عمر بن الخطاب” إلي “عمرو”يخبره فيه أنه إذا لم يكن قد دخل مصر فليرجع، وأماإذا كان قد دخلها فليكمل مسيرته علي بركة الله، وكان عمرو وجيشه قد وصلوا إلي العريش، فأكمل السير لفتح مصر. ودخل مدينة “الفرما” التي شهدت أول اشتباك بين الروم والمسلمين.

فانتصر جيش المسلمين، ثم فتح مدينة بلبيس، وقهر قائدها الروماني الشهير أرطبون” وأكمل المسيرة فحاصر حصن بابليون حيث احتمي به “المقوقس” حاكم مصر، وبعد أن طال الحصار وافق ” المقوقس” علي دفع الجزية فغضب ملك الروم “هرقل” واستدعي المقوقس إلي القسطنطينية ونفاه، وانتهز المسلمون الفرصة وهاجموا حصن بابليون، مما اضطر الروم علي لب الصلح ودفع الجزية. وبعد ذلك توالت فتوحات “عمرو بن العاص” في المدن المصرية الواحدة تلو الأخري، حتي بلغ أسوار مدينة الإسكندرية، فحاصرها وبداخلها أكثر من خمسين ألفاً من الروم.

ومات الملك هرقل في أثناء هذا الحصار، وجاء أخوه بدلا منه،وافتنع بأنه لا أمل له في الانتصار علي المسلمين، فاستدعي المقوقس من منفاه، وكلفه بمفاوضة المسامين للصلح. وأصبح “عمرو بن العاص” حاكماً علي مصر،واستقبله أهلها بالكثير من الفرح والترحيب، لما عانوه من قسوة الروم وظلمهم،وأخبرهم عمرو بأن الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم قال: “ستفتح عليكم بعدي مصر، فاستوصوا بقبطها خيراً، فإن لهم ذمة ورحماً”.

وقام عمرو بتخطيط مدينه ” الفسطاط” وأعاد حفر خليج “تراجان” الموصل إلي البحر الأحمر لنقل الغنائم إلي الحجاز بحراً، وانشأ بها جامعا سمي بأسمه “جامع عمرو بن العاص” مازال موجوداًُ إلي الأن. وعندما تولي عثمان بن عفان خلافة المسلمين عزل عمرو بن العاص من حكم مصر الذي عاد إلي الحجاز.

وجاءت الحرب ثانية مع الروم عندما أرسلوا ثلاثمائة سفينة محملة بالجنود الروم الذين تمكنوا من دخول الإسكندرية، بل قرر الأعداء السير إلي مدينة الفسطاط.  وعندما علم عمرو بن العاص بذلك عاد سريعاً من الحجاز وجمع جيش المسلمين من أجل لقاء جيش الروم وانتصر جيش المسلمين علي جيش الروم مرة أخري. وبعد مقتل الخليفة “عثمان بن عفان” سار ” عمرو بن العاص” إلي معاوية بن أبي سفيان ليسانده ضد جيش “علي بن أبي طالب” في معركة “صفين”،ثم كانت الهدنة بين الجيشين، واستطاع عمرو بذكائه -عندما كان التحكم علي من يتولي الخلافة- أن تكون الخلافة لـ معاوية بن أبي سفيان لا إلي علي بن أبي طالب .

وعاد “عمرو بن العاص” ليعيش في مصر آخر أيامه،وله من العمر ثلاثة وتسعون عاماً، ودفن قرب جبل المقطم، وكان ذلك في عام 43 هجرياً…

للمزيد من القصص زوروا موقعنا.https://www.qesass.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *