الرئيسية / قصص تاريخية / قصة سعد بن أبي وقاص مختصرة

قصة سعد بن أبي وقاص مختصرة

نقدم لكم  قصة سعد بن أبي وقاص مختصرة من خلال موقع مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم القصص التاريخية

سعد بن أبي وقاص ( بطل القادسية)

يعد الصحابي الجليل ” سعد بن أبي وقاص ” رضي الله عنه من أوائل من دخلوا في دين الإسلام ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ولد في مكة المكرمة عندما كان عمر رسول الله صلي الله عليه وسلم ثلاثة وعشرين عاماً ، وهو من سادة قريش، أبوه ” مالك بن أهيب ” من بني زهرة أهل ” أمنة بنت وهب ” أم النبي محمداً عليه الصلاة والسلام، فهو بذلك يعد خالاً للنبي الكريم ، وقد اشتغل في شبابه في بري السهام وصناعة الاقواس، لذا كان بارعاً في رمي السهام وحياة الصيد والحروب.

وقد كان رضي الله عنه من أشجع فرسان العرب المسلين وكان له سلاحان : رمحه ودعاؤه، فإذا رمي في الحرب عدوا ً أصابه،وإذا دعا الله دعاءً ما أجابه، وقد دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال : ” اللهم سدد رميته وأجب دعوته “.

ويعتبر سعد بن أبي وقاص أول من رمي بسهم في سبيل الله وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يوم ” أحد ” يشاهد سعد وهو يزجي المشركين بسهامه فبيقول ى: ” ارم سعد فداك أبي وأمي “، وظل سعد يفتخر بتلك الكلمات طوال حياته.

وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، جاءت الأخبار بأن جيش الفرس توالت هجماته الغادرة علي المسلمين إلي درجة أن معركة واحدة وهي” معركة الجسر ” استشهد فيها من المسلمين أربعة الآف شهيد في يوم واحد . فقرر عمر رضي الله عنه أن يذهب بنفسه ليقود جيش المسلمين في معركة ضد الفرس عبدة الاوثان، ولكن عدداً من الصحابة ألحوا أن يبقي” عمر ” في المدينة ، ويختار للقاء الفرس قائداً آخر من المسلمين، فتم اختيار الأسد ” يسعد بن أبي وقاص ” فوافق الجميع مهللين ومكبرين.

وخرج ” سعد بن أبي وقاص ” في ثلاثين ألف مقاتل للقاء جيش الفرس الذي يزيده عدده علي أكثر من مائة ألف مقاتل علي رأسهم القائد ” رستم ” الخبير في إدارة المعارك الحربية. وقبل أن يلتقي الجيشان في القادسية، أصيب ” سعد ” بمرض جلدي ، فأنتشرت في جسده الدمامل، مما جعله لا يستطيع أن يجلس، أو أن يعلو جواده ويخوض عليه المعركة، ولكنه صعد وهو متحامل علي نفسه وآلامه إلي شرفه حصن نزل به واتخذه مركزاً لقيادته. وفي الشرفة جلس متكئاً علي صدره فوق وسادة ورغم أن دمامله تنزف وتؤلمه.،لكنه كان في شغل عنها، فهو من شرفة الحصن القديم يكبر ويدعو الله عز وجل بأن ينصر الإسلام والمسلمين.

ولما أشتد وطيس المعركة تحامل علي نفسه ونزل إلي أرض المعركة يصدر أوامره وتوجيهاته إلي جنوده : تقدموا صوب الميمنة، سدوا ثغرات الميسرة، أمامك يا مغيرة، وراءهم يا جرير، اضرب يا نعمان، اهجم يا أشعث وأنت يا قعقاع، تقدموا يا أصحاب محمد.. تقدموا .وكان صوته رضي الله عنه المفعم بقوة العزم والأمل والإيمان، يجعل من كل فرد من المسلمين جيشا بأسره.

وهاجم جيش الفرس بقوة، ووضعوا أمامهم أفيالاً ضخمة ففزعت خيول وجمال جنود المسلمين وتراجعت، وبعد المشاورة في هذا الأمر تمت تغطية رءوس الخيول ورءوس الجمال بأقنعة غريبة الشكل، كما علقت في هذه الاقنعة بعض الأجراس، ففزعت الأفيال وتراجعت علي جيش الفرس وقتلت المئات منهم ، وتهاوي جنود الفرس كالذباب، وقتل قائدهم ” رستم ” كما قتل أفضل جنوده، وفرت الفلول المهزومة أمام الأبطال المسلمين وهم يصيحون: الله أكبر . الله أكبر .. ، وطاردوا عدوهم من مدينة لأخري، وارسروا منهم الكثير.

وبعد قرابة عامين من معركة القادسية، قاد الأسد ” سعد بن أبي وقاص ”  موقعة المدائن التي كانت أيضاً بين الفرس والمسلمين، حيث عبر جيش المسلمين نهر دجلة ، ووضعت خطة ناجحة أذهلت الجميع  ، وانتصر فيها المسلمون علي الفرس، ولم يخسر جيش المسلمين جندياً واحداً ، وغنموا غنائم كثيرة علي رأسها إيوان كسري وتاجه وعاد البطل وجنوده وهم يحملون أروع الإنتصارات علي الفرس.

وقبل وفاة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب اختار ستة من الصحابة لخلافته،وكان من بينهم ” سعد بن أبي وقاص ” ولكن كانت الخلافة لـ عثمان بن عفان رضي الله عنه ويمتد العمر بسعد، وتجيء الفتنة الكبري بين علي بن أبي طالب كلرم الله وجهه  ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، فيعتزلها، بل ويأمر أهله، وأولاده ألا ينقلوا إليه شيئا من أخبارها.

وذات يوم من أيام العام الرابع والخمسين للهجرة، وقد جاوز سعد سن الثمانين، كان هناك في داره يتهيأ للقاء ربه، ويري ولده لحظاته الأخيرة فيقول : ” كان رأس أبي في حجري قبل موته بلحظات فبكيت، فقال لي : مايبكيك يا بني، إن الله لا يعذبني أبداً ، وإني من أهل الجنة ” وفوق أعناق الرجال حمل جثمان ” سعد ” إلي المدينة المنورة ليدفن في قري البقيع.

وداعاً بطل القادسية، دفاع المدائن، ومطفئ النار المعبودة في بلاد فارس إلي الأبد ..

للمذيد من القصص زوروا موقعنا . https://qesass.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *