الرئيسية / قصص تاريخية / قصة خالد بن الوليد سيف الله المسلول

قصة خالد بن الوليد سيف الله المسلول

قصة خالد بن الوليد سيف الله المسلول من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم القصص التاريخية.

خالد بن الوليد سيف الله المسلول

ولد خالد بن الوليد في مكة المكرمة عام 584 م ، لأب شديد الثراء هو الوليد بن المغيرة المخزومي، وامه هي لبابة بنت الحارث الهلالية الصحابيةالجليلة ، وهي فيما بعد  الاخت الصغري لأم المؤمنين “ميمونة بنت الحارث الهلالية “زوجة النبي محمد صلي الله عليه وسلم .

تعلم خالد الفروسية منذ صغره، مبديا فيها براعته، مما جعله من أفضل قادة قريش، وكان مترددا في النظر للإسلام ، بل وحارب المسلمين في  غزوتي “احد” و “الأحزاب”، ولم يشهد غزوة بدر لأنه كان في بلاد الشام عند وقوعها، ولكنه بعد تفكير وتدبر ذهب ليعلن إسلامه بين يدي الرسول صلي الله عليه وسلم في شهر صفر للسنة الثامنة الهجرية.

ظهر نبوغ “خالد ” العسكري عندما شارك كجندي في غزوة “مؤتة” بأرض الشام وقد حشد لها الروم مائتي ألف مقاتل، وكان عدد المسلمين لا يزيد   علي ثلاثة آ لاف مقاتل أبلوا بلاء منقطع النظير، واستشهد قادة المسلمين الثلاثة “زيد بن حارثة”، و”جعفر بن أبي طالب”، و”عبد الله بن رواحة”، فتولي أمر الجيش  خالد بن الوليد،فنجح في الصمود أمام العدو، وأدرك أنه في حاجة إلي مكيدة حربيه تلقي الرعب في قلوب الروم ، حتي ينجو بجيش المسلمين بأقل خسائر ممكنة.

فقام بتغير أوضاع الجيش فجعل الميمنة ميسرة، والميسرة ميمنة،فظن الأعداء أن جيش المسلمين وصله المدد فأصابهم الرعب، وعندما التقي الجيشان بدأ جيش المسلمين في التراجع قليلاً، ولم يتبعهم الرومان ظنا منهم أن المسلمين يخدعونهم  ويدبرون المكيدة لهم، واستطاع خالد بن الوليد أن يعود بالجيش إلي المدينة بأقل الخسائر وسماه رسول الله صلي الله عليه وسلم عند عودته بـ “سيف الله المسلول”.

وبعد أن لحق الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بالرفيق الأعلي ، كلفه الخليفة أبو بكر الصديق بتجهيز جيش قوي لمحاربة جيوش المرتدين وعلي رأسهم مسيلمة الكذاب مدعي النبوة، فهزمه خالد في معركة اليمامة وقتله، وهي من أكبر المعارك التي خاضها المسلمون ضد المرتدين.

أما  أكبر أنجازات سيف الله المسلول علي الإطلاق فهو انتصاره في معلركة اليرموك علي جيش الرومان  الذي تكون من 240 ألف مقاتل، وكان جيش المسلمين 40 ألف مقاتل، واستمرت معركة اليرموك ستة أيام ، وكان خالد يحارب بسيفين.  ولقد بهرت عبقرية خالد العسكرية قادة الروم وأمراءهم، إلي درجة أن أحدهم واسمه  “رجة ”  دخل إلاسلام علي يد  “خالد ” وحارب في صفوف المسلمين أعداء إلاسلام، وقتل ليصبح من شهداء المسلمين.

وقاتلت نساء المسلمين من خلف جيشهن، وعلي رأسهن “ولة بنت الأزور ” وقتلن عدداًكبيراًمن الروم ، وكنا يحفزن المسلمين علي القتال، ويزجرون من يتقاعس منهم عن القتال ، ويقدمن الإسعافات اللازمة لجرحي المسلمين. وانتصر المسلمون نصرا عظيماً بقيادة البطل خالد بن الوليد ، وقدرت أعداد الروم الذين قتلوا في هذه المعركة بحوالي  100 ألف قتيل، أما من استشهد من جيش المسلمين فقدروا بحوالي 4 آلاف شهيد .

فقد كانت معركة اليرموك من اعظم المعارك الأسلاميه وأكثرها أثر في حركة الفتح الإسلامي ، وفي أثناء هذه المعركة توفي الخليفة ابو بكر الصديق رضي الله عنه، وحل محله الخليفة عمر بن الخطاب ، الذي أرسل أمراً بعزل خالد بن الوليد من إمارة الجيش ، وتنصيب أبي عبيدة بن الجراح بدلا منه ، فتقبل خالد هذا الأمر بصدر رحب ، ونفس راضية ، وأخفي علي الجميع هذا الخبر حتي أنتهت المعركة ، وانتصر المسلمون ، وعندئذ قدم فروض الطاعة والولاء لأبي عبيدة بن الجراح، الذي تعجب من هذا الأمر.

ورحل البطل إلي بلدة حمص في سوريا ، وفي احد أيام  عام 642 م، وكان قد بلغ من العمر ثمانية وخمسين عاماًوافته المنية، وقال وهو علي فراش الموت: “ما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة سيف، او رمية سهم، او طعنة برمح، وها أناذا أموت علي فراشي حتف أنفي ، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء” …

ومات البطل ، وبكاه “عمر”بكاء كثيراً، وكان قد عقد العزم علي أن يرد لخالد إمارة الجيش ، ولكن الموت سبقه، وقال عمر بن الخطاب عنه: “عجزت النساءأن تلدن مثل خالد”.

مات خالد بن الوليد  ولم يترك ميراثاً سوي سيفه وفرسه، وهذه الفرس التي شاركت صاحبها معظم أنتصارته، وقفت وعيناها علي القبر وهي تحرك رأسها إلي أعلي وإلي أسفل ، ملوحة لسيدها وبطلها،مؤدية له تحية الوداع.

للمزيد من القصص زوروا موقعنا https://qesass.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *