الرئيسية / قصص خيالية / حورية البحر الصغيرة

حورية البحر الصغيرة

نقدم لكم قصة حورية البحر الصغيرة من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم القصص الخيالية

قصة حورية البحر

الصغيرةفي الليل ، خرج حامد إلي البحر، البحر صديقه منذ أن كان صبياً يخرج مع والده، يساعده فر طرح الشباك وفي التجديف، وبعد موت والده، صار يخرج بقاربه الصغير وحيداً، يرمي شباكه غير بعيد عن الشط، أحياناً يعود بسمك كثير ، وأحياناً يعود بسمك قليل وفي كل الأحوال يعود إلي بيته وهو حزين.

لأنه لم يفلح باصطياد سمكة يهديها إلي صغيره إبراهيم، سمكة ذهبية، ففي كل مرة يخرج فيها إلي البحر ، يودعه بكلمات لا تتغير .. لا تنس السمكة الذهبية ، لذلك فإن حــــامداً لا يتوقف عن التفكير في السمكة الذهبية، يتمني لو يصطاد واحدة حتي ولو كانت صغيرة في حجم إبهامه،

أحيانا يفكر في الذهاب إلي البحر العميق ، لكن قاربه صغيرة لا تقاوم أسنان السمك الكبير ، فيعود عن تفكيره ويتمني لو أن إبراهيم شاباً فتياً، ولو أن قاربه أكبر وشباكه أقوي ، بل إنه يتمني محركاً لقاربه، محركاً كما في القوارب الكبيرة التي يراها  تشق الماء كالأسماك جنب قأربه الصغير، وفي هذه الليلة خــرج حــامد  إلي البحر  ، وقبل أن يتخطي عتبة البيت سمع إبراهيم يناديه : لا تنس السمكة الذهبية .. لا تنس السمكة الذهبية …

وفي البحر ألقي شباكه وهو يدعو من كل قلبه أن يكون خطاً حسناً ، في البحر  ألقي شباكه وهو يدعو من كل قلبه أن يكون حظاً حسناً، في المرة الأولي طرح الشباك ورفعها وكان فيها سمك كثير ، لكن ليس فيها واحدة ذهبية ، وفي المرة الثانية طرح الشباك ورفعها ، وكان فيها سمك كثير ،  لكن ليس فيها واحدة ذهبية، وفي المرة الثالثة خرجت الشباك فارغة.

غضب حــــامد وطرح الشباك للمرة الأخيرة وعندما رفعه كان فيها سمك قليل، لكنه رأي فيها نقطة تتوهج كالأمواج تحت الشمس عند المغيب كأنها لؤلؤة من ذهب ، خفق قلبه فرحاً ، سحب الشباك وفي قلبه خوف وقلق وانتظار، تأكد أنها سميكة ذهبية ، سمكة واحدة صغيرة انتفضت وقفزت وحاولت التخلص من الشباك ثم هدأت.

التقطها وضمها برفق بين كفيه، نظر إليهما وتعجب مما يري، هي لا تشبه الأسماك الذهبية التي يعرفها، هي صغيرة لكن لها عينان كــعــيون البشر، مرة بعد مرة رآها تنتظر إليه كأن في عينيها دموعاً وفيها شيء غريب حيرة ، لكنه لم يفكر كثيراً لأن الفرح كان يملأ قلبه.

أعاد كل السمك إلي الماء و وضع السمكة الذهبية في إناء الزجاج ، ولم  ينتظر لحظة أخري ، فعاد إلي البيت وهو يكاد يطير فــــرحاً، وفــي البيت وجد إبراهيم ينتظر، أعطاه السمكة التي حلم بها أياماً وشهوراً ، وفي  غرفة نومه، انفرد إبراهيم بسمكته الذهبية ، تسبح وتضرب زجاج الإناء برأسها ، تضربه بقوة، أحيانا تتوقف وتنظر إلي إبراهيم، وإبراهيم ينظر إليها ويتمني أن تتكلم بعد دقيقة او دقيقتين ، أو بعد ساعة أو ساعتين ، فجأة تكلمت السمكة .. قالت : أنا حورية البحر الصغير .. جئت من بلاد الحوريات في البحر البعيد .. أطلق سراحي يا صغيري ، لكن إبراهيم نظر إليها غير مصدق ، ثم انطلق إلي أمه يجري يحكي لها ما سمع من السمكة الذهبية ..

السمكة الذهبية تتكلم يا أمي … تكلمت وقالت : أطلق سراحي وقالت : أنها من بلاد الحوريات في البحر البعيد.

قالت له أمه: أطلق سراحها لتعود إلي بلادها في البحر البعيد . إن حورية البحر تموت إذا خرجت من بحرها. لكن إبراهيم لا يصدق ما سمع من أمه فعاد إلي غرفته ليسمع من السمكة كلاماً آخر.

لكنه وجدها في قاع الإناء ساكنة لا تتحرك، ناداها ثم هز الإناء مرة مرتين، لكنها بقيت ساكنة كأنها ميتة، ألقي إليها ببعض من فتات الخبز، لكنها لم تقترب منه، وفي تلك الليلة لم ينم إبراهيم، كان حزيناً ويبكي، وكان جائعاً ولم يأكل، وفي الصباح عندما جاءت أمه توقظه، رأت دموعاً في عينيه وحزناً علي وجهه .

قالت لـــه أمه: هي حزينة علي فراق البحر .. أطلق سراحها يا صغيري.

قال إبراهيم : سأحتفظ بها ونصبح صديقين.

قالت له أمه ستندم إذا لم تطلق سراحها.

ثم تركته لشأنه، وذهبت لشأنها، وبقي هو يحتضن الإناء بين يديه ينتظر أن تتحرك السمكة أو تتكلم ، لكن السمكة لم تتحرك ، ولم تتكلم ، لم تأكل ولم تنظر إليه وطال به الإنتظار، واشتد عليه الحزن فترك الإناء وخرج من البيت يفكر في حورية البحر الصغيرة.

ومن دون أن يـــدري ، قادته قدماه إلي شط البحر ، وقف وأمامه الأمواج هادئة، وحولـــه النسيم طيب ورقيق ، وفوقه السماء زرقاء صافية ، وفجــــأة ارتفعت الأمواج وهاجت، وتحول النسيم إلي عاصفة عاتية، واختفت السماء خلف سحب سوداء، واختفت الشمس ، اختفي كل شيء ، ولا شيء أمامه، لا شيء خلفه، لم يعد يعرف أيين هو ، ولا من أين جاء.

وفجأه وجد نفسه فوق رأس موجه عالية أخذته ورفعته ثم غاصت به في أعماق البحر الواسع ، خاف وبكي ونادي علي أبيه وأمه، لكن الموجة تحولت إلي سمكة ذهبية كبيرة ، قالت له : لا تنادي يا صغيري … أنت الآن في مملكة الحوريات ، أنت ضيف علينا، وسنقيم لك حفلاً بهيجاً لا تنساه…

قال لها وهو يبكي : أريد أن أعود إلي بيتنا ..

صفقت السمكة الذهبية الكبيرة بزعانفها فتجمع حولها سمك كثير، سمك ذهبي.

قالت : خذوا إبراهيم إلي القصر الكبير الجميل .. قصر الضيوف، قدموا له أحلي شراب ، وأشهي طعام ، وألبسوه الحرير، وغنوا له أغاني الأطفال ، واجعلوه سعيداً في القصر الجميل قصر الضيوف … هيا يا صغيري اذهب معهم، لكن إبراهيم بكي وقال : أريد أن أعود إلي بيتنا، إن أمي في انتظاري ..

قالت السمكة الذهبية الكبيرة: والحورية الصغيرة في الإناء الصغير تريد أن تعود إلي أمها .. هي لا تشرب ولا تأكل ولا تنام .. وأنت لن نضعك في إناء صغير، نضعك في قصر كبير جميل .. قصر الضيوف. ثم جاءت سمكة كبيرة وحملت إبراهيم إلي القصر الكبير الجميل .. قصر الضيوف.

أحضروا له طعاماً شهياً وشراباً طيباً وألبسوه الحرير ، وغنوا له أغاني الأطفال، وملأوا القصر بالألعاب الجميلة ثم أغلقوا الأبواب وتركوه وحيداً.

بقي إبراهيم في القصر الكبير وحيداً جدران القصر من الزجاج، يري كل شيء ويسمع كل صوت، يري الأسماك قريبة منه، لكنها لا تنظر إليه ، أو تتكلم معه، وبقي علي هذه الحالة ساعة أو ساعتين، يوماً أو يومين، وهو لا يأكل من طعام ولا يشرب من شراب، وفي صباح اليوم جاءت السمكة الذهبية الكبيرة … سألته: هل أنت سعيد يا صغيري؟

أجاب : أريد أن أعود إلي بيتنا.

سألته: وكيف حال السمكة الذهبية الصغيرة..؟

أجاب: هي لا تأكل ولا تنام ولا تتحرك . وأنا أحبها وأريدها أن تبقي معي في بيتنا.

قالت السمكة الذهبية الكبيرة : ونحن نحبك ونريدك أن تبقي معنا في بيتنا .. بيتنا الجميل.

قال إبراهيم : بيتنا أجمل من بيتكم، لأن فيه أمي وأبي.

قالت السمكة الذهبية الكبيرة: وبيت السمكة الذهبية الصغيرة أجمل من بيتكم لأن فيه أمها وأباها. فيه صديقاتها وألعابها.

سكت إبراهيم ولم يتكلم ، ثم قال : الأن فهمت ..

ضحكت السمكة الذهبية الكبيرة، ونادت علي سمكة ذهبية صغيرة وقالت لها: افتحي باب القصر واحملي إبراهيم إلي شط البحر

تقدمت السمكة الذهبية الصغيرة من إبراهيم ،قبلته وحصنته بزعانفها ثم حملته وسبحت به ، وارتفعت عالياً، وعالياً حتي وصلت إلي شط البحر في المكان الذي كان فيه.

وضعته عاي الشط و ودعته ثم اختفت . ولم ينتظر إبراهيم لحظة واحدة، عاد إلي بيته، يجري بكل قوته، يجري ويجري ويجري ، وعندما وصل إلي إلي بيتهم لم يتكلم مع أمه أو  أبيه ..

ذهب إلي السمكة الذهبية في الإناء الصغير ، أخذها وعاد إلي الشط ، تحركت السمكة الذهبية الصغيرة في الإناء الصغير، أخرجها إبراهيم من الأناء فرقصت وتمايلت ثم سبحت واختفت في البحر العميق الواسع، عاد إبراهيم إلي البيت ،

ذهب إلي أمه والفرح في عينيه وفي قلبه ، اندهشت عندما رأته علي هذه الحال، وسألته: لماذا أنت مبتهج ؟

أجابها كنت في قصر حورة البحر الكبيره، ثم قص عليها رحلته في أعماق البحر البعيد، وما جري له في القصر الكبير الجميل … قصر الضيوف .

للمزيد من القصص زوروا موقعنا.https://www.qesass.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *