الرئيسية / قصص تاريخية / حمزة سيد الشهداء

حمزة سيد الشهداء

نقدم لكم قصة حمزة سيد الشهداء من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد من القصص زوروا قسم القصص الدينية

حمزة بن عبد المطلب  أسد الله

“حمزة بن عبد المطلب “، أبوه سيد قريش: عبد المطلب بن هاشم القرشي، وأمه من سيدات بني زهرة: هالة بنت أهيب بن عبد مناف ، عمه الصحابي الجليل ” سعد بن أبي وقاص ” وحمزة رضي الله عنه هو عم رسول الله صلي الله علبه وسلم، وأخوه في الرضاعة. ولد في مكة المكرمة قبل عام الفيل بسنتين، ولم يعلن إسلامه إلا بعد فترة ليست بقصيرة ، رغم أنه يحمل لمحمد عليه الصلاة و السلام كل حب وإجلال واحترام ، لأنه يعرفه معرفة الأخ بأخيه، والصديق بصديقه.

فهما من جيل واحد، وسن متقاربة نشآ معاً ، وتآخيا معاً ، ولكنه كان يشق طريقه لنيل طيبات الحياة، وليفسح مكاناً  لنفسه بين زعماء مكة، وسادات قريش.

وكانت من أهم هوايات ” حمزة ” الصيد في البرية باستخدام القوس والسهم فقد كان رضي الله عنه صاحب مهارة فائقة الاستخدام.

وفي أحد الأيام ، وبعد ان انتهي من يوم مارس فيه هواية الصيد، ذهب كعادته إلي الكعبة ليطوف بها قبل أن يعود إلي داره، وعلم وهو قريب من الكعبة أن ” أبا الحكم بن هشام  ( أبا جهل ) قد آذي ابن أخيه محمداً وسبه، وبلغ منه ما يكره، فغضب وأسرع في البحث عن أبي جهل فوجده جالساً بين أصحابه.

فاستل قوسه وضربه علي رأسه ضربه شديدة شجت رأسه، وأسالت دمه، وصاح فيه منفعلاً : ” اتشتم محمداً وأنا علي دينه أقول مايقول، ألا فرد ذلك علي إن استطعت “. ولم يتكلم (أبو جهل) ، ولم يرد علي حمزة رغم الدم المسال علي وجهه.

وذهب ” حمزة ” إلي داره وهو يفكر فيما قاله، لقد أعلن إسلامه بالفعل، ولكنه بعد قليل ندم علي مافعل لأن فيه فراق دين آبائه في لحظه غضب وانفعال، ووسوس له الشيطان أن الموت خير له من ترك دين آبائه، فأصابته غمة، فذهب إلي الكعبة يتضرع إلي الله عز وجل ليشرح صدره للحق، ويذهب عنه الشك.

فاستجاب الله له، وملأ قلبه يقيناً بالإسلام، فذهب علي الفور إلي رسول الله عليه الصلاة والسلام وأخبره بما حدث ، فدعا له النبي صلي الله عليه ويلم وطلب من الله عز وجل أن يثبت قلبه علي دين إلاسلام، فاستجاب الله سبحانه وتعالي لنبيه، ودخل في الإسلام، وهكذا أسلم حمزة رضي الله عليه إسلام اليقين وكان ذلك في العام الثاني من دعوة الرسول للإسلام.

ومنذ أسلم ” حمزة ” رضي الله عنه نذر نفسه وبأسه وحياته لله تعالي ولدينه حتي أن الرسول صلي الله عليه وسلم لقبه بــ ” أسد الله ، وأسد رسوله “، فقد كان المسلمون يؤدون شعائرهم في الخفاء خوفاً من بطش المشركين، فلما أسلم حمزة بن عبد المطلب ، ومن بعده الفاروق ” عمر بن الخطاب “، خرج المسلمون من دار  ” الأرقم بن أبي الأرقم ” في صفين علي رأس الصف الأول” حمزة ” وعلي رأس الصف الثاني ” عمر ” وذهبوا إلي الكعبة ليمارسوا شعائرهم الدينية علناً دون خوف أو وجل.

وبعد هجرة المسلمين من مكة إلي المدينة، كانت أول سرية خرج فيها المسلمون للقاء عدو، كان أميرها “حمزة ” ، وأول راية عقدها رسول الله صلي الله عليه وسلم كانت لحمزة وفي معركة بدر أبلي حمزة بلاء منقطع النظير، وبارز أولًا شيبة بن ربيعة فقتله كما قتل عدداً كبيراً من أبطال قريش، وكان يقاتل بسيفين.

وتجلت بطولة حمزة بن عبد المطلب بشكل كبير في معركة ” أحد ” التي حدثت في شهر شوال من السنة الثالثة الهجرية ، وأبلي فيها بلاءً عظيماً، وقتل أكثر من ثلاثين شخصاً من كفار قريش. وفي هذه المعركة كان هناك من يتربص بحمزة، كان رجلاً حبشياً يدعي ” وحشياً  ” لم يهتم بأي قتال أو مبارزة، لأنه جاء لهدف واحد فق هو مقتل حمزة بن عبد المطلب، لأن وحشياً هذا كان عبداً لجبير بن مطعم.

وقد وعده سيده أنه إذا قتل حمزة فسيعتقه من العبودية ليصبح حراً، كما وعدته ” هند بنت عتبة ” الذي قتل حمزة أباها وأخاها في معركة بدر بأنها ستعطيه مالاً وذهباً كثيراً ، وفكر ” وحشي ” كيف يستفيد من خبرته الفذة في رمي حربته التي قلما تخطئ في الحصول علي حريته، وعلي أموال تغتبه طوال حياته ، فأخذ يتتبع ” حمزة ” في المعركة وهو يفتك بكفار قريش واحد تلو الآخر، وكان آخرهم “سباع بن عبد العزي”

وهنا وجد ” وحشي” أن اللحظة المناسبة قد حانت فهز حربته وصوبها ناحية حمزة ورماها بقوة فأصابت أسفل بطنه حتي خرجت من بين رجليه فقضت عليه وسقط أسد الله شهيداً ، وانسحب وحشي من أرض المعركة بعد أن حقق هدفه، وذهب مسرعاً إلي مكان تجمعت فيه نسوة من قريش، ومنهن هند بنت عتبة، وأبلغهن بأنه قتل حمزة بن عبد المطلب، وأرشدهن إلي مكان جثمانه.

فأخذت النسوة -في غل وتشف – يمثلن بجثته، وبقرن بطنه، وأخذت هند كبده وأخذت تلوكه في فمها فلم تستسغه فلفظته. وبعد إنتهاء المعركة أخذ النبي صلي الله عليه وسلم يتنفقد الشهداء ومعه بعض الصحابة، فلما رأي عمه قتيلاً بكي وقال :  “رحمك الله أي عم، فلقد كنت وصولاً للرحم، فعولاً للخيرات ” ثم نظر إلي جثمانه

وقال عليه الصلاة والسلام : سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب .

 للمزيد من القصص زوروا موقعنا https://qesass.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *