الرئيسية / قصص دينية / جوانب من شخصية النبى محمد

جوانب من شخصية النبى محمد

فى هذا المقال سوف نلقى الضوء على جوانب من شخصية النبى محمد منها أدبه وشخصيته وإنسانيته كل ذلك من خلال موقع قصص مذهلة للمزيد يمكنكم زيارة قسم قصص دينية

جوانب من شخصية النبى محمد

كان النبى صلى الله عليه وسلم هو المثل الأعلى للإنسان الفاضل ، أدبه ربه فأحسن تأديبه ، ليكون خير قدوة للناس ، وليكون نوراً يهديهم إلى سواء السبيل ، وقد مدحه الله عز وجل بقوله تعالى { وإنك لَعلَى خُلُق عظيم} لقد اختاره الله عز وجل ليحمل الدعوة إلى الإسلام ، اختاره ليدعوا الناس إلى عبادة الله مُخلصين له الدين حُنفاء يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة

كما يدعوهم إلى عادات طيبة غير ما كانوا يعْتَادُون وإلى خُلق كريم غير ما كانوا يألفون ، وطبيعى أن يختار الله نبى امتاز بالعزم الشديد ، والخُلق الرشيد ، والعقل السديد . كان أرحم الناس بالناس وخير الناس للناس وأنفع الناس للناس ، كان أكثرهم كرماً وأصدقهم حديثاً وأوسعهم صدراً ، وأحسنهم عِشْرَةٌ

كان لا يحتقر مسكيناً لفقره ، ولا يهاب ملكاً لِمُلْكِه كان أبعد الناس غضباً وأقربهم إلى العفو والتسامح ما دام فى ذلك رضا الله ، كان أعدل الناس ، وأعف الناس ، وكان أكثرهم تواضعاً ، وعَطفاً على البائسين والمحرومين ، كان يكرم أهل العلم والفضل ، وكان يصل ذوى رحمه ، من غير أن يفضلهم على من هو أفضل منهم.

وظل النبى صلى الله عليه وسلم متواضعاً طول حياته ، لم تغيره الأيام ، كان متواضعاً فى ضعفه وانتصاره ، وكان متواضعاً حينما كان وحيداً ، وحينما اصبح سيد العرب بالحق والعدل ، وعندما تجمع حوله الأنصار والأتباع الأقوياء ، فعندما هُزمت أمامه جيوش قريش التى حاربته نحو عشرين عاماً ودخل مكة فاتحاً ، سألهم : ما تظنون أنى فاعل بكم ؟قالوا : خيراً ، أخٌ كريم وابن أخٍ كريم فرد عليهم بعفو شامل وكرم نادر وقال (اذهبوا فأنتم الطلقاء )

وها هو ذا فى مجلسه ، وقد أقبل عليه أعرابى وهو يرتعد خوفاص فيقول له الرسول : هون عليك يا أخى ، فأنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد وظل رسول الله يستمع إلى العبد والأرملة والعجوز والمسكين ، ويقف فى الطريق لكل من يصافحه يستمع إليه وإلى مشكلاته ، وكأنه الأب الرحيم ، والأخ الحبيب ، نسى كل ما فعله أهل مكة من اضطهاد وتعذيب له لأتباعه.

وكان زاهداً فى مسكنه ومأكله ومشربه وملبسه وسائر أموره وأحواله ، فكان طعامه عادةً الخبز والماء ، وكثيراً ما تتابعت الشهور ولم توقد فى بداره نار ، فهل بعد ذلك مكرمه ومفخرة ، فحبذا محمد من رجل متقشف ، خشن الملبس والمأكل ، مجتهد فى الله ، دائب فى نشر دين الله ، غير طامحٍ إلى ما يطمح إليه غيره من رُتبه أو دولة أو سُلطان.

ولو كان غير ذلك لما استطاع أن يلاقى من العرب الغلاظ احتراماً واجلالاً ، ولما استطاع أن يقودهم ويعاشرهم معظم وقته ، وهم ملتفون حوله ، يقاتلون بين يديه ويجاهدون فى الله حق جهاده ، لقد كان فى قلوب هؤلاء العرب جفاء وقسوة ، وكان من الصعب قيادتهم وتوجيههم ، لهذا كان من يقدر على ترويضهم وإخضاعهم بطلاً عظيماً.

ولولا ما وجدوا فيه من النبل والفضل ، لما خضعوا لإرادته ، ولما انقادوا لقيادته ، كان إذا غاب الرجل من أصحابه ثلاثة أيام سأل عنه ، فإن كان غائباً دعا له وإن كان مريضاً زاره ، وكان إذا ودع رجلاً أخذ بيده فلا يدعها حتى يكون الرجل هو الذى يدع يده ، وكان لا يرد أحد يسأله ، بل يعطيه أن كان عنده وإلا وعده.

وذات مرة جاءت إليه امرأة من العرب ، ومعها بُرّدَة وقالت : يا رسول الله أكسوك هذه البردة ، فأخذها النبى صلى الله عليه وسلم ، فلبسها ، فرآها رجل عليه فقال ما أحسن هذه البردة! فأعطنى إياها يا رسول الله فقال : نعم ، وأعطاه الرسول البردة ، مع أنه كان فى حاجة شديدة إليها ، ولما قام المصطفى لام أصحابه هذا السائل وقالوا له :إنك تعلم أن رسول الله محتاج إليها ، وأنه إذا سُئل عن شئ لا يمنعه.

وذات يوم أعطته امرأة ثوباً كان فى شدة الحاجة إليه ، وبعد قليل طلب إليه أحد الناس شيئاً يصلح لأن يكون كفناً لميت فأعطاه ذلك الثوب ، وكان لا يتكلم فى غير حاجة ، وهو القائل { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أوليصمت } وكان لا يتدخل فى الكلام بما لا يفهمه وهو القائل : { من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه}

وكان لا يَعبسُ فى وجه مُحدثه ، ولا يتركه إلا إذا أقنعه وأرضى نفسه ، وكان يخاطب كل شخص على قدر فهمه وخبرته ، وكان يَسُرُّ نفس محدثه ويبشره دائماً بالخير قال عليه الصلاة والسلام { وبشروا ولا تُنَفِرُوا} ، وكان حلو الحديث لا يؤذى أحد بكلمة جارحة ، حتى ولو كان من أعدائه وقد دعانا إلى أن نُكلم الناس بكلام طيب فقال { الكلمة الطيبة صدقة}

كان إذا تكلم استمع إليه الجميع فى صمت وهدوء ، وإذا سكت تكلموا ، وكان أحياناً يمزح ولا يقول إلا حقاً ، كان يُقبل على مُحدثه ، ويصغى إليه بوجه باش ونفس متفتحة وهو القائل { إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، وإنما يسعهم منك بسط الوجهوحسن الخُلُق} وكان يستمع فى تواضع ظاهر وحِلم جَمَّ لا يتعجل محدثه ، ولا يقطع عليه حديثه

دخل نفر على زيد بن ثابت فقالوا له : حدثنا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ماذا احدثكم ؟ كنت جاره فكان إذا نَزَلَ عليه الوحى بعث إلى فكتبته له ، وكنا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا وإذا ذكرنا الأخرة ذكرها معنا وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا ، فكل هذا أحدثكم به عن رسول الله ، وكان يقوم من الليل حتى تورمت قدماه

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *