الرئيسية / خواطر و تأملات / ثمانية دروس أخلاقية من سورة الحجرات

ثمانية دروس أخلاقية من سورة الحجرات

سورة الحجرات من السور المدنية التي نزلت في العام التاسع للهجرة سورة عظيمة جليلة لما تضمنته من آداب وأحكام ومبادئ في الأخلاق وبعض التوجيهات الأخلاقية للمسلمين  وقد جمعت ما ينبغي أن يتحلى به المؤمن من مكارم الأخلاق والفضائل  في علاقته مع الله  ثم مع النبي عليه الصلاة والسلام  ومع الناس احفظها جيداً واحرص عليها ما دام في العمر بقية نقدمها لكم في مقالة من خلال موقع قصص مذهلة وللمزيد من القصص والحكايات والخواطر زوروا قسم خواطر وتأملات

 

ثمانية دروس أخلاقية من سورة الحجرات

سورة الحجرات بها أيات كثيرة نزلت لأسباب مختلفة  منها قول الله تعالي ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ) حين نزلت هذه الأيه كان هناك صحابي يدعي ثابت ابن قيس ، كان حين يتحدث صوته مرتفع وحين نزلت هذه الأيه جلس بالبيت يبكي وظن أن الأيه نزلت له وذهب إليه الصحابة ليعلموا ما به فقال لهم ما أظن إلا أن الأيه نزلت لي ، فذهب الصحابة إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يخبروه عن ثابت ، فقال لهم عليه الصلاة والسلام إذهبوا لثابت وأخبروه فهو من أهل الجنة .

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) نزلت هذه الأية حين رأي الوليد ابن عقبة بني المصطلق وظن أنهم جاءوا لقتل الرسول صلي الله عليه وسلم وذهب إلي الرسول ليبخبره يا رسول الله بني المصطلق أرادو قتلي وأرادو الحرب ، فغضب النبي وأنتظر حتي وصل الحارث ابن ضرار مع قومه إلي رسول الله ، فسأله النبي ماهذا يا حارث تريد قتل رسول الله ، قال لا والله يا رسول الله إنما أستبطئ علينا فأتينا بنا وأموالنا إليك ونزلت هذه الأية الكريمة .

( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (10) يأتي رجلان يوم القيامة فيقول أحدهم يارب خذلي حقي من فلان فيقول الله عزوجل أنظر إلي الجنة ، فتكشف له الجنة فرأي قصورها وأشجارها وقال ياربي لمن هذا لأي نبي لأي شهيد ، فيقول الله عزوجل هذا لمن أعطي الثمن ، فيقول يا ربي من يملك ثمن هذا ، قال أنت تملك الثمن ، فقال كيف يا ربي ، قال بعفوك عن أخيك ، إذا عفوت عن أخيك دخلت هذه الجنان ، قال يارب عفوت ، فقال الله له خذ بيد أخيك وأدخل معه الجنة .

(  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (11) وصف الله عزوجل من يسخر علي القوم بالفسوق ربما بأن يكون خيراً منك عند الله عزوجل وكم من إنسان عظيم المنظر ، فإذا رأهم الناس يدعونه للجلوس معهم ويتمنوا القرب منه وهو عند الله لا يكون جناح بعوضة .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ )(12)  خرج النبي صلي الله عليه وسلم مع زوجته صفية فإذا بأثنان من الصحابة يسرعان بالمشي فقال لهم علي رسلكما ، علي رسلكما إنها صفية ، قالوا أنظن فيك يا رسول الله ، قال إن الشيطان يجري بأبن أدم مجري الدم فلا تجعل بأخيك مثلا ، ويأمرنا الرسول بأن نوضح لكي لا نقع في سوء الظن ، ولا تبحثوا عن عورات الناس ولا تتجسسوا علي عوارتهم .

يذكر أن في عهد رسول الله كان هناك رجلاً يأتي إلي رسول الله فيقول له زنيت فيرده ويأتي مرة ثانيه ويرده ويعود للمعاصي ويرده ، أخر شيء أثر علي الذنوب ورجم حتي الموت ، فسمع الرسول أثان من الصحابة يتحدثون عنه بالقول ما رأيت مثل هذا يدعوه الرسول للستر وهو لا يستر نفسه ويرجم مثل الكلب ، فسكت النبي ومر علي جيفة كلب فطلب الرجلين وقال لهم أنزلا فكلوا من هذه الجيفة ، فقالوا ماذا بنا يا رسول الله نأكل جيفة ، فقال لهم أن كلامكم في أخيكم أشد من أكلكم لهذه الجيفة وهو الأن في أنهار الجنة يتهني فيها .

(  يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْعِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) (13) قال أحد الناس في مكة في عهد التابعين قال أنا أقرب الناس نسباً بمحمد صلي الله عليه وسلم ، فرد عليه عبد الرحمن بن عوف ، فقال أولي الناس لرسول الله أتقاهم لله ، ويأتي الناس القيامة فيقول الله عزوجل أيها الناس رفعتم أنسابكم ، فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، من بطئ به عمله ، لم يسرع به نسبه فالفخر كل الفخر في القرب من الله .

للمزيد من القصص والحكايات زوروا موقعنا قصص مذهلة أول موقع متخصص في عالم الحكايات والحكم 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *