الرئيسية / قصص قصيرة / الرجل الذي لم يضحك بقية عمره قصة مذهلة من قصص ألف ليلة وليلة

الرجل الذي لم يضحك بقية عمره قصة مذهلة من قصص ألف ليلة وليلة

قصة جميلة ومسلية من قصص ألف ليلة وليلة، بعنوان قصة الرجل الذي لم يضحك بقية عمره استمتعوا معنا بقراءتها من خلال موقع قصص مذهلة  وللمزيد من القصص الجديدة والمشوقة زوروا قسم قصص قصيرة 

الرجل الذي لم يضحك بقية عمره

كان يوجد رجل غني لديه من الأموال والخدم والحشم والجواري والأملاك الكثير والكثير ، وتوفي وترك لأبنه الوحيد كل هذه الأشياء ، وحين كبر أنفق الأموال علي الأغاني والطرب حتي أنتهت أمواله وأفتقر ، وبدأ بالعمل مع العمال ، وأستمر علي ذلك لمدة عام وذات يوم وهو جالس بجوار حائط ينتظر من سيأجره فوجد رجل حسن الوجه والمنظر أقترب منه وسلم عليه وقال له يا بني يدل علي شكلك الغني يبدو عليك أثار النعمة ، ما الذي جاء بك إلي هذه المهنة ؟ فقال له الشاب القضاء والقدر ، هل عندك شيء لتستخدمني ؟ فقال الرجل نعم أريدك أن أستخدمك في شيء ، فعندي بيت به عشرة من الشيوخ ولا يوجد به من يقضي لنا حاجتنا ، فأنت تأتي وتعمل علي خدمتنا ولك منا كل الخير والبعض من الدراهم ، فوافق الشاب وقال له سمعا وطاعة فقال له الرجل لكن عندي شرط ، فسأله الشاب وما هو الشرط ؟ فقال أن تكون كاتم لأسرارنا فيما تري ، وإذا شاهدتنا نبكي لا تسألنا عن السبب ، فقبل الرجل الشرط وقال لي بركة الله .

مشي الشاب وراء الشيخ إلي أن وصل إلي حمام دخله وقام بتغير ملابسه وأغتسل بدنه وأزال ما عليه من وسخ وأشتري له الشيخ ملابس جديدة ولبس إياها وبعد ذلك ذهبوا إلي منزله ، وحين دخل الشاب البيت وجده منزل عالي البنيان واسع الأركان ، متعدد الغرف وبه الكثير من القاعات في كل قاعة مسقية من الماء يقف عليها الطيور تغرد وتزقزق وشبابيك تطل من كل غرفة وفي كل جهة علي بستان جميل في تلك المنزل .

فقام الشيخ بأدخاله أحد الغرف فوجدها منقوشة بالرخام الملون ووجد بها عشرة من الرجال والشيوخ وجدهم يبكون وينوحون ، فتعجب الشاب من أمرهم وأراد أن يسأل الشيخ عم سبب بكائهم لكنه تذكر الشرط الذي طلبه منه الشيخ فمنع لسانه عن الحديث ، وقام الشيخ بأعطاء الشاب صندوقاً به ثلاثون ألف دينار وقال له أنفق علينا منه علينا وعليك ولكن بالمعروف فقال له الشاب سمعا وطاعة .

واستمر الشاب في الأنفاق عليهم لأيام وليالي ، ثم مات أحدهم فأخذ أصحابه وغسلوه وتدفنوه خلف البيت في روضه ، وأستمر الموت في أخذهم واحد تلو الأخر ومرت الأيام ولم يبقي منهم إلا الشيخ الذي أستأجر الشاب ، فأستمر الشاب في خدمته سنوات طويلة ، وقبل أن يأتي أجل الرجل سأل الشاب بأنه يريد أن يعرف سرهم ، فقال له الشيخ كنت لا أريدك أن تسأل ذلك السؤال ولكن بما أنك سألته فعليك أن لا تفتح ذلك الباب فيحدث لك ما حدث لنا ، وتوفي بعده الشيخ فأراد الشاب أن يعرف السر في ذلك الباب الذي يجعل الشيخ وأصحابه يبكون هكذا ، ففتح الباب فوجد به ممر ضيق أخذ يمش به ثلاث ساعات فإذا بشيء كبير قد نزل من السماء ورفع الشاب وحمله وطار به في السماء إلي أن وصل إلي جزيرة وسط البحار فوضعه بها وأنصرف ، فتحير الشاب من الأمر ولا يدري أين يذهب وماذا يفعل ، فجلس يستريح ورأي مركباً به عشرة من الجواري وقالوا له أنت العريس الملك .

 

وتقدمت إليه أحدهم وهي كالشمس المنيرة في السماء الصافية ، وبيدها منديل مصنوع من الحرير ومعها تاج من الذهب وتقدمت نجوه وألبسته ذلك التاج المرصع باليقوت والألماظ شعر الشاب وكأنه يحلم ، وحين وصل إلي البر وجد الكثير من الجنود والعساكر بأنتظاره وأحدهم يمسك حصان وجد ملك علي حصانه ونزل من عليه وقال للشاب أنت ضيفي وأخذه معه إلي قصره وكان الملك يغطي وجهه وحين دخلوا إلي القصر كشف الملك عن غطاء وجهه وأكتشف الشاب بأنه فتاة جميلة جداً وقالت له هذه الملكة أن كل زورائي وجيشي من النساء والرجال يعملون بالحقول ، ودخلت وزيرتها وهي امرأة عجوزة وذات هيبة ، ثم طلبت منها الملكة أن تحضر القاضي والشهود .

ثم عرضت الملكة علي الشاب الزواج وقالت له أتقبل أن تكون زوجاً لي ، فقبل الشاب وقام وقبل يدها وتزوجها، وأصبحت المملكة ملكاً له وكل ما تملك ملك له ، ولكنها قالت له إياك أن تفتح ذلك الباب فتندم ، وعاش معها في حب وسعادة ولكنه ذات يوم أراد أن يعرف السر في الباب المغلق ففتحه فإذا بالطائر مرة أخري حمله وعاد به إلي الباب الذي دخله سابقاً وعرف الشاب السر في بكاء الشيوخ من قبل وأستمر يبكي مثلهم حتي مات .

للمزيد من القصص والحكايات زوروا موقعنا قصص مذهلة أول موقع متخصص في عالم الحكايات والحكم 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *